يرى معلم اللغة السريانية المتقاعد صلاح سركيس جميل، أن كتابة أسماء منازل ومحلات وأزقة بغديدا بالسريانية يساهم بالحفاظ على هذه اللغة التاريخية، لذلك أطلق مبادرة لتشجيع أهالي سهل نينوى على التمسك بلغتهم وتراثهم، لاسيما وأن السريانية واحدة من اللغات الرسمية في العراق ضمن مناطق انتشارها ويقول جميل “إنها ليست مجرد وسيلة للتواصل بل ذاكرة شعب وتراث أجيال متعاقبة، ومن خلالها تُحفظ القصص والعادات والتقاليد التي تشكل ملامح مجتمعنا” وتحدث جميل بإسهاب عن مبادرته وقال لشبكة 964، إنه خلال تعليمه اللغة السريانية في المدارس، بدأ العمل على تنفيذ قطع تعريفية للمنازل تحمل أسماء أصحاب البيوت باللغة السريانية، إضافة إلى تصميم لوحات بأحجام وأسعار مختلفة لتكون متاحة للجميع، وشملت المبادرة محلات في قره قوش وبرطلة وكرمليس.
ويبدو مدير مدرسة “مار أفرام” السريانية المتقاعد، متيقناً من أن هذه المبادرة ستشجع أبناء سهل نينوى على العودة إلى لغتهم الأم، والحفاظ على التراث والهوية، ويقول إن “اللغات التي لا تُستخدم في المجتمع تبدأ بالاندثار تدريجياً، بينما إظهارها في الشوارع والبيوت والمؤسسات يعزز بقاءها في ذاكرة الأجيال القادمة، لذلك عملت ما يقارب 50 لوحة تعريفية للبيوت والمحال التجارية؛ أصمم وأكتب العبارات باللغة السريانية ومكتبة النخبة تطبع العبارات وحسب طلب الزبون”.
يطالب السريان بشكل مستمر بتوسيع اعتماد لغتهم العراقية كلغة رسمية ويقول جميل إنه كان من المفترض أن تدخل اللغة السريانية ضمن امتحانات الصف السادس الابتدائي للعام الدراسي 2025–2026، لكن القرار ألغي بشكل مفاجئ، معرباً عن أمله بإعادة النظر في القرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك