روسيا اليوم - مستشار ترامب يوافق على الاعتراف بالذنب في تهمة خاصة بالاحتفاظ بمعلومات سرية التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على الجنوب.. انقسام في لبنان بشأن اتفاق وقف النار العربي الجديد - ما الفائدة من سرد قصص الولادة؟ القدس العربي - الأردن: الحكومة تتمسك بأسطوانة «رفع الحماية» عنها بعد تحذيرات الإعلام روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤولين في جهاز الأمن العام التابع لحماس شمال قطاع غزة العربي الجديد - تركيا تعزز حضورها الأفريقي باتفاقيات مع النيجر روسيا اليوم - بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان القدس العربي - 12 ألف كردي سجلوا أسماءهم للحصول على الجنسية السورية قناة الغد - قراءة مختلفة لرواية شتائم ترمب لنتنياهو!!! قناة التليفزيون العربي - هل أن أي اتفاق أميركي إيراني يوقف الحرب يبقى رهين ضرورة حل الوضع في لبنان؟
اقتصاد

“حسني بي”: إدارة الندرة في الاقتصاد الليبي.. كيف نُحوّل فرق سعر الدولار إلى منفعة عامة؟

صدى الاقتصادية
1

كتب رجل الأعمال “حسني بي”: الاقتصاد في جوهره هو علم إدارة الندرة، أي إدارة الموارد المحدودة وفق الواقع، بعيدًا عن الأمنيات. لذلك فإن أي نقاش اقتصادي جاد يجب أن ينطلق من قراءة الواقع كما هو، لا كما نرغ...

ملخص مرصد
رجل الأعمال حسني بي يناقش إدارة الندرة في الاقتصاد الليبي، مشيرًا إلى أن الإنفاق العام يبلغ 270 مليار دينار مقابل إيرادات نفطية تقدر بـ 36 مليار دولار. يسلط الضوء على تأثير تعدد أسعار الصرف حيث يتحمل المواطن فارقًا يتراوح بين 42.5 و117.5 مليار دينار، مقترحًا تحويل هذا الفارق إلى إيراد عام ودعم مباشر للمواطنين.
  • الإنفاق العام الليبي يبلغ 270 مليار دينار مقابل إيرادات نفطية 36 مليار دولار
  • فارق أسعار الصرف يكلف المواطن الليبي بين 42.5 و117.5 مليار دينار سنويًا
  • المقترح يدعو لتوحيد سعر الصرف وتحويل الفارق إلى دعم مباشر للمواطنين
من: حسني بي أين: ليبيا

كتب رجل الأعمال “حسني بي”: الاقتصاد في جوهره هو علم إدارة الندرة، أي إدارة الموارد المحدودة وفق الواقع، بعيدًا عن الأمنيات.

لذلك فإن أي نقاش اقتصادي جاد يجب أن ينطلق من قراءة الواقع كما هو، لا كما نرغب أن يكون.

المشكلة الاقتصادية في ليبيا اليوم ترتبط أساسًا بحجم الإنفاق العام وهيكله.

فالتقديرات تشير إلى إنفاق يقارب:

حوالي 14 مليار دينار مصروفات تسييرية.

قرابة 98 مليار دينار دعم للمحروقات.

وبرامج تنمية تتجاوز 70 مليار دينار.

ليصل إجمالي الإنفاق العام إلى حوالي 270 مليار دينار.

في المقابل، لا يتم توريد كامل إيرادات النفط إلى الخزانة العامة، رغم أن عائدات الإنتاج تُقدّر بحوالي 36 مليار دولار (31 مليار دولار من النفط الخام و5 مليارات من الغاز).

ومع وجود آليات مثل المقايضة وتفويض الدفع بالإنابة، أصبحت الصورة المالية غير مكتملة، وابتعدت الحسابات العامة عن مسارها الطبيعي.

نتيجة لذلك أصبح الإنفاق بالعجز أمرًا شبه حتمي، خاصة في ظل غياب ميزانية عامة موحدة، واستمرار سياسات سعر الصرف الثابت التي أثبتت التجارب فشلها على مدى عقود.

في هذا السياق، يبرز تأثير تعدد أسعار الصرف (رسمي، إداري، سوق نقدي)، حيث يتحمل المواطن في النهاية تكلفة هذا التفاوت عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بينما لا تتحمل المؤسسات الحكومية خسارة مباشرة.

كيف يتحول فرق سعر الدولار إلى عبء على المواطن؟ خلال عام 2025 تم بيع نحو 25 مليار دولار للاستيراد.

ورغم أن السعر الرسمي للدولار يبلغ حوالي 6.

30 دينار، فإن كثيرًا من السلع تُسعَّر في السوق وفق سعر أعلى بكثير، وبحساب تقريبي للفارق:

إذا كان التسعير على أساس 8 دنانير للدولار فإن الفرق يبلغ نحو 42.

5 مليار دينار.

عند 9 دنانير للدولار يصل الفرق إلى حوالي 67.

5 مليار دينار.

عند 10 دنانير للدولار يرتفع الفرق إلى نحو 92.

5 مليار دينار.

وإذا بلغ السعر 11 دينارًا للدولار فقد يصل الفرق إلى 117.

5 مليار دينار.

بمعنى آخر، دفع المواطن الليبي عمليًا ضريبة غير مباشرة تتراوح بين 42.

5 و117.

5 مليار دينار نتيجة الفرق بين السعر الرسمي وسعر السوق.

المشكلة ليست فقط في وجود هذا الفارق، بل في من يستفيد منه.

فهذه الأموال لم تتحول إلى إيرادات عامة للدولة، بل تحولت إلى أرباح إضافية لمن تمكنوا من الحصول على الدولار بالسعر الرسمي عبر الاعتمادات التجارية أو المخصصات الشخصية.

الحل الواقعي؛ معالجة هذه المشكلة لا تكون بتجاهلها، بل بإدارتها بشفافية وعدالة من خلال خطوات عملية، أهمها:

أولًا: تقريب سعر الصرف من الواقع السوقي.

توحيد أو تقريب سعر الصرف يقلل من المضاربة ويحد من الأرباح غير المبررة الناتجة عن الفارق الكبير بين السعر الرسمي وسعر السوق.

ثانيًا: تحويل فرق السعر إلى إيراد عام يمكن فرض رسم رسمي على بيع الدولار بحيث يدخل مباشرة إلى الخزانة العامة بدل أن يتحول إلى أرباح خاصة.

ثالثًا: إعادة توجيه العائد لصالح المواطن نقديا، يمكن استخدام جزء كبير من هذه الإيرادات لدعم المواطنين بشكل مباشر، بينما يُخصص الجزء المتبقي لتحسين الخدمات العامة.

شخصيًا أفضّل التوزيع المباشر للعائد على المواطنين، سواء من فرق سعر الصرف أو من خلال الاستبدال النقدي لدعم المحروقات الذي يبلغ نحو 98 مليار دينار.

بهذه الطريقة يتحول فرق سعر الصرف من عبء خفي يتحمله المواطن إلى مورد اقتصادي يعود بالنفع على المجتمع كله.

إن إدارة الواقع الاقتصادي لا تعني الاستسلام له، بل تعني تحويل التحديات إلى فرص لبناء سياسات أكثر عدالة وكفاءة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك