الجزيرة نت - عقوبات أمريكية جديدة على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو إعلام العرب - منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة العربي الجديد - فلسطين أمام مجلس الأمن: إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لفرض وقائع جديدة التلفزيون العربي - إسرائيل تستعين بالكلاب لرصد مسيّرات حزب الله فرانس 24 - مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم الهدنة قناة التليفزيون العربي - التضخم الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يعمق خسائر العملات المشفرة Independent عربية - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

أميرة مكاوى تكتب: صحاب الأرض وأصحاب القضية

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
2

كان لا بد لهذه السيرة أن تخلد في عمل فني يليق بها. . سيرة شعب غزة الذي يعيش حياة القهر والظلم، ويواجه عدوانا مجردا من الإنسانية والعقل، ويمشي صامدا فاتحا صدره للرصاص والحياة معا. . وسيرة" مصر"، التي ح...

ملخص مرصد
مسلسل "صحاب الأرض" يوثق المأساة الفلسطينية والمساندة المصرية من خلال عمل فني مبدع، من تأليف عمار صبري ومحمد هشام عبية وإخراج بيتر ميمي. العمل يقدم صورة واقعية لمعاناة أهل غزة ودور مصر الإنساني، متجنباً المباشرة السياسية مع الحفاظ على الطابع الفني الخالص.
  • المسلسل يوثق معاناة الفلسطينيين ومساندة مصر الإنسانية
  • يتجنب المباشرة السياسية مع الحفاظ على الطابع الفني
  • حقق نجاحاً كبيراً لم تشهده المسلسلات الوطنية منذ "الاختيار"
من: عمار صبري، محمد هشام عبية، بيتر ميمي، كامل الباشا، إياد نصار، منة شلبي، عصام السقا أين: غزة ومصر

كان لا بد لهذه السيرة أن تخلد في عمل فني يليق بها.

سيرة شعب غزة الذي يعيش حياة القهر والظلم، ويواجه عدوانا مجردا من الإنسانية والعقل، ويمشي صامدا فاتحا صدره للرصاص والحياة معا.

وسيرة" مصر"، التي حملت وحدها هم الأرض وأصحابها، وتحملت لأجل هذه الأمانة ما لا يحتمله إلا" صحاب الأرض" فعلا.

وجاء المسلسل الذي كتبه" عمار صبري" و" محمد هشام عبية" وأخرجه" بيتر ميمي" تحفة فنية رائعة تليق بعظمة المشهد الإنساني الذي تعبر عنه، سواء على الجانب الشرقي من المعبر أو من جانبه الغربي.

بلغ" بيتر ميمي" مرحلة النضج الفني واكتمال الصنعة، حيث يمكن أن نعتبر" صحاب الأرض" أفضل أعماله حتى الآن، ونجح في رسم صورة واقعية حد الإيلام، وأدار الحالة الإنسانية في الظروف غير الإنسانية، ورسم لوحة تستخلص الجمال من عين الغبار والدخان، ووسط أجواء الحرب التي هي أقبح ما ينتج البشر.

وساعده في ذلك إبداع مصمم الديكور" محمد أمين" الذي وضعنا في نسخة حية من المأساة، رغم أن المسلسل صُوّر في مدينة الإنتاج الإعلامي، والعدسة الرشيقة لمدير التصوير" حسين عسر".

أبدأ قراءة شخصيات مسلسل" صحاب الأرض" من عند" إبراهيم"، العجوز الفلسطيني المصاب بالألزهايمر الذي يفترس ذاكرته، وينسيه كل شيء إلا الأرض، يذكر جغرافيتها، ولا تغيب عن رأسه معالمها، حتى بعد أن محت قنابل العدو كل المعالم.

لعب" كامل الباشا" هذه الشخصية باقتدار عجيب، وقدم صورة رمزية للتمسك بالقضية، معبرا عن تحدي التقادم والنسيان لمسألة الأرض والحق في البقاء والعودة.

ثم" ناصر"، الفلسطيني الذي قام بدوره" إياد نصار" في واحد من أفضل أداءاته على مدار تاريخه، وهو رجل خسر عائلته بالكامل في القصف الغادر، لكنه حرم من رفاهية الانهيار حزنا على أهله، ومن رفاهية القلق على بناته في الضفة، حتى بعد اعتقال العدو لإحداهن للضغط عليه، ويخوض رحلة شاقة في محاولة لإنقاذ طفل صغير من الموت.

وعلى خيط رقيق بين البسالة والعجز، قدمت" منة شلبي" شخصية الطبيبة المصرية" سلمى"، وهي وجه من أوجه المساعدات الإنسانية التي قدمتها مصر لنصرة إخوتنا في القطاع المنكوب، وأحسنت" منة" – كعادتها – التعبير عن الشخصية بأداء شديد الحساسية، رغم أنها التزمت بوجه جامد الملامح، متأثر بالصدمة وخيبة الأمل في الإنسانية، وهذا شأن معتاد في العاملين بمجال الإنقاذ وسط الكوارث والحروب نتيجة ما يشهدون من فظائع محرقة للمشاعر.

أما" عصام السقا"، فكان دور سائق الشاحنة المصري العالق في غزة، والمصمم على الرجوع إلى مصر للعودة بمزيد من المساعدات، هو بالتأكيد أفضل أدواره، ببساطة لأنه كان معبرا عن" الشخصية المصرية" في الإجمال، بكل ما تحمل من بساطة وعفوية وخفة ظل وشهامة وفداء.

" صحاب الأرض" وثيقة تاريخية خالية من الشعارات الصداحة، مرر فيها صناعها كل ما أرادوا من قصص المعاناة الفلسطينية، وقصص المساندة المصرية.

لو كان المقصود منه أن يكون عملا فنيا خالصا لوجه الفن، فقد كان كذلك عملا فنيا مبدعا على أي معيار قسناه، ولو كان هدفه توثيق مأساة الشعب الفلسطيني، أو أن يكون رسالة سياسية موجهة، فقد كان وثيقة حادة، واضحة، ومؤثرة.

لكن أجمل ما في" صحاب الأرض" هو أنه يكاد يكون أول عمل ذا طابع سياسي ينجو بشكل كامل من آفة المباشرة والتصريح، وينجح تماما في تحقيق أثره السياسي والاجتماعي دون أن يخسر طبيعته الفنية الخالصة والجيدة.

وليس غريبا أن يحقق المسلسل نجاحا لم تشهده المسلسلات الوطنية منذ الجزء الأول من مسلسل" الاختيار".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك