وفي مؤشر على اعتماد واشنطن بشكل متزايد على أطراف محلية للضغط على إيران، أبدى ترامب تأييده الصريح لتحرك مجموعات كردية إيرانية متمركزة في العراق نحو داخل الأراضي الإيرانية.
ورداً على سؤال حول احتمال دخول هذه القوات إلى إيران، قال ترامب في تصريح لوكالة رويترز:
" أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماماً".
وتشير هذه التصريحات إلى دعم سياسي أميركي لتحرك تلك المجموعات في المناطق الغربية من إيران، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على نشاط عسكري محتمل عبر الحدود.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن جماعات كردية إيرانية أجرت خلال الأيام الماضية مشاورات مع مسؤولين أميركيين لبحث إمكانية تنفيذ هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد.
ووفق هذه المصادر، ركزت المشاورات على سؤالين أساسيين: ما إذا كان ينبغي تنفيذ هجوم داخل إيران، وكيف يمكن تنفيذ تلك العمليات ميدانياً.
وتتمركز هذه الجماعات في مناطق حدودية داخل إقليم كردستان العراق شبه المستقل، حيث تنفذ تدريبات عسكرية استعداداً لاحتمال شن عمليات ضد مواقع إيرانية داخل الأراضي الإيرانية.
في المقابل، ذكرت مصادر أمنية أن طائرات مسيرة إيرانية نفذت هجومين استهدفا معسكراً للمعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق.
ويُعتقد أن هذه الضربات استهدفت مواقع تستخدمها جماعات كردية إيرانية معارضة للنظام في طهران، في محاولة لعرقلة أي تحركات عسكرية محتملة من الأراضي العراقية باتجاه داخل إيران.
ترامب: الغزو البري" مضيعة للوقت".
وفي مقابلته مع NBC News، قال ترامب إن فكرة إرسال قوات برية أميركية إلى إيران لا تمثل خياراً عملياً في ظل ما وصفه بتراجع القدرات العسكرية الإيرانية.
" إن إرسال قوات برية إلى إيران مضيعة للوقت".
وأضاف في وصفه للوضع العسكري الإيراني:
" لقد خسروا كل شيء.
خسروا أسطولهم البحري.
خسروا كل ما يمكن أن يخسروه".
وجاءت تصريحات ترامب رداً على تحذير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي قال إن أي غزو بري أميركي لإيران سيكون" كارثة" للقوات الأميركية.
غير أن ترامب رفض هذا التحذير، معتبراً أن إيران فقدت معظم قدراتها العسكرية.
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات عسكرية ضد مواقع إيرانية.
وقال ترامب إن العمليات العسكرية مستمرة بوتيرة متصاعدة، مؤكداً أن القوات الأميركية والإسرائيلية تعمل على تقويض ما تبقى من القدرات العسكرية الإيرانية.
وأضاف أن البحرية الإيرانية تعرضت لضربات قاسية، مشيراً إلى أن طهران" خسرت كل ما يمكن أن تخسره".
بحسب المصادر، يتمركز ائتلاف من جماعات كردية إيرانية على الحدود بين إيران والعراق داخل إقليم كردستان العراق، حيث تجري تدريبات عسكرية للتحضير لهجمات محتملة داخل الأراضي الإيرانية.
وتأمل هذه الجماعات في استغلال الوضع العسكري الضاغط الذي تواجهه إيران لتنفيذ عمليات ضد قوات الأمن الإيرانية في المناطق الغربية من البلاد.
ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه التنسيق الأمني والسياسي بين هذه المجموعات والولايات المتحدة بشأن مستقبل التحركات العسكرية المحتملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك