قناه الحدث - سواكن.. مدينة سودانية تشعل الأساطير على شاطئ البحر الأحمر العربي الجديد - "أرى بنايات تسقط كالبرق": مونولوغ داخلي بلقطات مقرّبة روسيا اليوم - عراقجي يرد على ترامب حول لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يشرّع مراكز اللجوء الخارجية روسيا اليوم - مصر.. نجوم الفن يزورون الفنان محيي إسماعيل (فيديو) روسيا اليوم - شي يزور كوريا الشمالية يومي 8 و9 يونيو CNN بالعربية - ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات؟ العربي الجديد - مستشفيات لبنان... خدمات متواصلة جنوباً رغم الغارات ونقص الإمدادات CNN بالعربية - CNN تكشف عن أضرار لحقت بحاملة طائرات أمريكية أثناء تواجدها بالخليج جراء حريق وما سببه العربي الجديد - لبنان | اجتماع إسرائيلي بشأن اتفاق واشنطن وسط استمرار العدوان
عامة

أطراف الأشجار تتوهج بضوء خافت غير مرئي

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
3

في مشهد يبدو مستوحى من عوالم الخيال العلمي، نجح فريق من علماء الأرصاد الجوية في جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية في تصوير ظاهرة ظلت حبيسة الفرضيات النظرية لما يقارب قرنا كاملا، تتمثل في توهج خافت يرقص ...

ملخص مرصد
نجح علماء أمريكيون في تصوير ظاهرة التفريغ الإكليلي على أطراف أوراق الأشجار أثناء العواصف الرعدية لأول مرة في بيئتها الطبيعية، بعدما ظلت حبيسة الفرضيات النظرية لقرابة قرن. ووثق الباحثون 859 إشارة فوق بنفسجية من 41 مجموعة تفريغات على أشجار مختلفة خلال خمس عواصف متابعة.
  • رصدت الظاهرة لأول مرة في بيئتها الطبيعية بعد قرن من الفرضيات النظرية
  • وثق الفريق 859 إشارة فوق بنفسجية من 41 مجموعة تفريغات على أشجار مختلفة
  • استخدم الباحثون مختبرا متنقلا مجهزا بكاميرا فوق بنفسجية لمطاردة العواصف
من: فريق من علماء الأرصاد الجوية بجامعة ولاية بنسلفانيا أين: الولايات المتحدة الأمريكية (من فلوريدا إلى بنسلفانيا)

في مشهد يبدو مستوحى من عوالم الخيال العلمي، نجح فريق من علماء الأرصاد الجوية في جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية في تصوير ظاهرة ظلت حبيسة الفرضيات النظرية لما يقارب قرنا كاملا، تتمثل في توهج خافت يرقص على أطراف أوراق الأشجار أثناء العواصف الرعدية.

هذه الظاهرة، المعروفة علميا باسم" التفريغ الإكليلي"، رصدت للمرة الأولى في بيئتها الطبيعية ووثقت في دراسة نشرت في دورية غيوفيزيكال ريسيرش ليترز (Geophysical Research Letters) في فبراير/شباط 2026.

منذ ما يقارب مئة عام، توقع العلماء أن قمم الأشجار قد تنتج تفريغات كهربائية ضعيفة أثناء العواصف الرعدية.

وقد أشارت شذوذات في المجال الكهربائي رصدت داخل الغابات أثناء العواصف إلى وجود هذه الظاهرة، لكن لم يتمكن أحد من رصدها مباشرة في الطبيعة.

التجارب المخبرية على مدار نصف القرن الماضي أثبتت إمكانية تكون هذه التفريغات نظريا، حين وضع الباحثون أوراق أشجار مؤرضة تحت ألواح معدنية مشحونة لمحاكاة ظروف العاصفة.

الآلية الفيزيائية واضحة من حيث المبدأ، فأثناء العاصفة الرعدية، تتراكم شحنات سالبة كثيفة في السحب، مما يحفز تكون شحنة موجبة معاكسة في الأرض أسفلها.

هذه الشحنة الأرضية، المنجذبة نحو الشحنة السالبة في الأعلى، تتسلق عبر جذوع الأشجار وفروعها الناقلة للكهرباء حتى تصل إلى أعلى نقطة ممكنة، وهي أطراف الأوراق.

هناك، تتركز الشحنات مولدة مجالا كهربائيا موضعيا قويا يثير جزيئات الهواء المحيطة ويؤينها، مكونا بلازما خافتة.

وعندما تعود هذه الجزيئات إلى حالتها المستقرة، تطلق ومضات من الأشعة فوق البنفسجية.

لتوثيق هذه الظاهرة في بيئتها الطبيعية، لجأ الباحث باتريك ماكفارلاند وفريقه إلى حل مبتكر، حيث اشتروا سيارة تويوتا سيينا موديل 2013 وحولوها إلى مختبر متنقل لمطاردة العواصف.

قصوا فتحة في سقفها لتركيب منظار بريسكوبي يوجه الضوء إلى كاميرا فوق بنفسجية متخصصة صممت من الصفر، إلى جانب محطة أرصاد جوية وكاشف مجال كهربائي وجهاز تحديد المدى بالليزر.

وفي صيف عام 2024، انطلق الفريق في رحلة مطاردة عواصف امتدت من فلوريدا إلى بنسلفانيا.

وجاءت اللحظة الحاسمة أثناء عاصفة رعدية في بلدة بيمبروك بولاية نورث كارولينا، حين وجهوا كاميرتهم نحو ثلاثة فروع من شجرة" السويت غام" -وهي شجرة نفضية شائعة في جنوب شرق الولايات المتحدة- على مدار تسعين دقيقة تقريبا، كشف تحليل اللقطات المسجلة عن 859 إشارة فوق بنفسجية فردية، صنفت في 41 مجموعة من التفريغات الإكليلية باستخدام برنامج حاسوبي.

تراوحت مدة التوهجات بين جزء من الثانية وأكثر من ثلاث ثوان، وتميزت بسلوك متقطع إذ كانت تقفز من ورقة إلى أخرى وتتكرر أحيانا على الورقة ذاتها.

ورصد الفريق سلوكا مماثلا على شجرة صنوبر لوبلولي مجاورة، ثم على أشجار أخرى خلال أربع عواصف إضافية طاردوها بين فلوريدا وبنسلفانيا، رغم اختلاف أنواع الأشجار وشدة العواصف.

المفارقة أن هذا التوهج يصدر ضوءا في الطيف المرئي أيضا، لكنه خافت لدرجة أن الإضاءة المحيطة حتى في ظلمة العاصفة تحجبه عن العين البشرية، تماما كما يخفي التلوث الضوئي النجوم.

يقول ماكفارلاند إنه لو كان بإمكان البشر رؤية هذه الظاهرة، لبدت وكأن آلاف اليراعات المتوهجة بالأشعة فوق البنفسجية نزلت على قمم الأشجار في عرض ضوئي مذهل.

لا تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على تأكيد وجود الظاهرة في الطبيعة، بل تمتد إلى عدة مجالات علمية.

فمن الناحية الكيميائية، تنتج هذه التفريغات الإكليلية كميات كبيرة من جذور الهيدروكسيل، وهي جزيئات توصف أحيانا بأنها" منظف الغلاف الجوي" لقدرتها على تفكيك الميثان وأحادي أكسيد الكربون.

لكنها في المقابل قد تتفاعل مع المركبات العضوية المتطايرة التي تصدرها الأشجار لتكوين الضبخان والضباب.

وتشير تقديرات سابقة إلى أن هذه التفريغات تنتج أضعاف ما تنتجه جميع المصادر الأخرى المعروفة مجتمعة من جذور الهيدروكسيل حول قمة الشجرة الواحدة.

على صعيد صحة الغابات، أظهرت التجارب المخبرية أن التفريغات الإكليلية تحرق أطراف الأوراق وقد تتلف الطبقة الشمعية الواقية التي تحمي الأوراق من الأشعة فوق البنفسجية والجفاف.

وبينما لا يبدو أن تفريغا واحدا يلحق ضررا كبيرا، يرى الباحثون أن التعرض المتكرر عبر عواصف متعددة قد يراكم أضرارا ملموسة في المظلة الحرجية، بل ربما أثر في تطور الأشجار عبر آلاف السنين لتطوير آليات تقلل هذا الضرر.

كما تسهم هذه الملاحظات في فهم أفضل لآلية تكون البرق، إذ تمثل التفريغات الإكليلية المرحلة الأولى في سلسلة التفريغ الكهربائي التي تؤدي في نهاية المطاف إلى صاعقة البرق الكاملة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك