إيلاف من لندن: وصفت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، كوندوليزا رايس، عملية" الغضب الملحمي" التي شنتها إدارة ترامب بأنها محاولة" لتحييد" القوة العسكرية الإيرانية داخل حدودها وخارجها، بما في ذلك علاقاتها الواضحة بحزب الله.
وفي مقابلة لها مع برنامج" تقرير خاص" على شبكة (فوكس نيوز) الأميركية، أشادت رايس بالضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، مؤكدةً أن العملية لا تُشكل بداية حرب جديدة.
وأوضحت قائلةً: " إيران في حالة حرب معنا منذ 47 عامًا على الأقل.
إذا سألتم الناس عن العراق، عن سبب سقوط العديد من ضحايانا هناك، فستحصلون على تقديرات تصل إلى 75 أو 80% منهم بسبب العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق إيرانية الصنع".
وقالت رايس، التي شغلت منصب مستشارة الأمن القومي ووزيرة الخارجية في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش خلال أحداث 11 سبتمبر وحرب العراق، إن إيران وسّعت قدراتها العسكرية من خلال تواصلها مع الجماعات الإرهابية الدولية.
وأضافت رايس: " لقد طوروا أيضاً قدرات عسكرية تمكنهم من الوصول إلى ما وراء حدود إيران، بما في ذلك حزب الله وحماس، اللذان يسلحونهما ويجهزونهما".
ووفقاً للقيادة المركزية الأمريكية، قُتل ستة جنود أمريكيين، وتعرضت 20 سفينة إيرانية للهجوم أو الغرق خلال عملية" إبيك فيوري"، التي استخدمت أكثر من 50 ألف جندي و200 مقاتلة وحاملتي طائرات.
وتأتي الضربات المنسقة التي شنتها إدارة ترامب مع إسرائيل في أعقاب فشل الجهود الدبلوماسية للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي رفضت إيران التخلي عنه.
وقالت رايس: " القول بأن هذا النظام لم يكن يشكل تهديداً.
هو قول منافٍ للتاريخ.
لقد كانوا يشكلون تهديداً لفترة طويلة".
وأوضحت أن أحد أهداف عملية" الغضب الملحمي Epic Fury" هو تجريد إيران من قدراتها العسكرية وقدرتها على التنسيق مع جماعات وكيلة مثل حماس وحزب الله.
وقالت رايس لبريت باير، كبير المذيعين السياسيين في قناة فوكس نيوز: " إذا استطعتم جعل إيران عاجزة عملياً عن شن أي عمل عسكري ضدنا وضد حلفائنا، فهذا إنجاز يُعتد به".
وأعتقد أن ما يحاولون فعله هو تحييد إيران كقوة عسكرية في المنطقة.
وقالت وزيرة الخارجية السابقة في حكومة بوش إن إيران تواجه الآن مستقبلاً" معقداً"، وحثت إدارة ترامب على استغلال ما وصفته بلحظة ضعف.
وأكدت رايس قائلة: " إنهم في الأساس، في هذه اللحظة، عاجزون عن الدفاع عن أنفسهم.
ولن يبقوا كذلك إلى الأبد، ولذا فإن القرار الآن هو التعامل مع الأمر بحزم وتجريدهم من القدرة على القيام بتلك الأنشطة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك