عثر جيولوجيون برازيليون في ولاية ميناس جيرايس على مئات الشظايا الزجاجية النادرة التي تعود لارتطام نيزكي قديم وقع قبل ملايين السنين.
تُعرف هذه الأجسام باسم «التكتيت» (tektites)، هي بقايا صخور ذابت بفعل حرارة الارتطام الهائلة، ثم قُذفت في الغلاف الجوي لتبرد وتتصلب بسرعة قبل سقوطها على الأرض، مشكلة ما يُعرف بـ«الحقل المتناثر».
وأوضح الجيولوجي ألفارو بينتيدو كروستا، من جامعة كامبيناس، أن الاكتشاف بدأ ببلاغ من أحد السكان المحليين، ليتسع نطاق البحث لاحقاً ويكشف عن وجود أكثر من 600 قطعة زجاجية، وفقا لموقع «جيولوجيا».
وأطلق العلماء على هذا المكتشف اسم «جيرايسيت» (geraisites) نسبة إلى الولاية التي وُجد فيها، مشيرين إلى أن الحقل الذي كان يُعتقد أن طوله 90 كيلومتراً، امتد ليصل إلى أكثر من 900 كيلومتر بعد اكتشافات إضافية في ولايتي باهيا وبياوي.
البحث عن «الفوهة النيزكية» المفقودة.
وكان المعيار الحاسم في تأكيد أصل هذه الشظايا هو محتواها الضئيل جداً من الماء، والذي يتراوح بين 71 و107 أجزاء من المليون، وهو ما لا يمكن أن ينتج إلا عن الحرارة القصوى لارتطام نيزكي تبخر معه كل الرطوبة.
وكشف تحليل نظائر الأرجون أن عمر هذه الشظايا يبلغ نحو 6.
3 مليون سنة، بينما تعود الصخور الأصلية التي ذابت في الارتطام إلى «كرايتون ساو فرانسيسكو»، وهي صخور عمرها نحو 3 مليارات سنة من العصر الأرخي المتوسط.
ولا يزال العلماء يبحثون عن «الفوهة النيزكية» المفقودة التي تسبب بها هذا الارتطام، وهو تحدٍ كبير نظراً لعمليات التعرية والتغيرات الجيولوجية التي تطمس معالم الارتطامات القديمة على كوكبنا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك