قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب كامل لإسرائيل من لبنان روسيا اليوم - من "لونوخود" إلى "أرتيميس".. كيف تغيّر مفهوم المركبات القمرية جذريا روسيا اليوم - لماذا يحظى الشاعر يسينين بشعبية كبيرة بين الوطنيين الروس؟ قناة الغد - الذهب يتجه لخسارة أسبوعية بفعل التوترات ومخاوف الفائدة
عامة

مستقبل مجهول لاقتصاديات الذكاء الاصطناعى

الشروق
الشروق منذ 3 أشهر
2

ما مستقبل البرمجيات وأجهزة الكمبيوتر؟هل ستنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعى؟العالم كله يتكلم عن الذكاء الاصطناعى، وقد تكلمنا عنه من شتى الأوجه فى عدد كبير من المقالات السابقة، لكن ما تحدثنا عنه كان عن ا...

ملخص مرصد
مستقبل الذكاء الاصطناعي يحمل تأثيرات متفاوتة على الشركات والجامعات والأفراد، مع تحديات اقتصادية تواجه الشركات المصنعة للتكنولوجيا. التطورات السريعة تخلق فرصاً وتهديدات في آن واحد، مما يجعل مستقبل هذه الصناعة مجهولاً.
  • الشركات تواجه تحديات في الإنتاجية والوظائف مع تقدم الذكاء الاصطناعي.
  • الجامعات قد تفقد دورها التقليدي مع تحول التعليم إلى منصات الذكاء الاصطناعي.
  • شركات مثل ARM وOpenAI تواجه مستقبلاً مجهولاً بسبب التحديات المالية والتنافسية.
من: الشركات والجامعات والأفراد وشركات التكنولوجيا أين: عالمياً

ما مستقبل البرمجيات وأجهزة الكمبيوتر؟هل ستنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعى؟العالم كله يتكلم عن الذكاء الاصطناعى، وقد تكلمنا عنه من شتى الأوجه فى عدد كبير من المقالات السابقة، لكن ما تحدثنا عنه كان عن الماضى والحاضر.

نحاول فى هذا المقال أن نستشرف المستقبل، ليس مستقبل التكنولوجيا نفسها، لكن مستقبل تأثير هذه التكنولوجيا على حياتنا ومؤسساتنا.

المشكلة أن المستقبل قد يكون مشرقا وقد يكون مظلما، وفى كلتا الحالتين ستتقدم التكنولوجيا، لكن كيف يقود التقدم إلى مستقبل مشرق أو مظلم؟ هذا ما سنناقشه فى مقالنا اليوم.

لا أدعى أننى سأعطى إجابات قاطعة، لكن طرح الأسئلة هو أولى خطوات التفكير الصحيح.

الذكاء الاصطناعى سيؤثر فى جميع مناحى الحياة، وقد بدأ ذلك فعلا منذ سنوات قليلة، لكن تأثيره يختلف من مكان لآخر ومن بلد لآخر.

هناك بعض التأثيرات العامة التى نريد أن نلقى عليها الضوء، ويمكن جمعها فى ثلاث مجموعات: التأثير فى الشركات، والتأثير فى الجامعات (ويمكن أن ينسحب على المدارس أيضا مع بعض الاختلافات)، والتأثير فى الأفراد.

بالنسبة للشركات يمكننا أن نلاحظ الآتى:

• مع وجود الذكاء الاصطناعى فى يد الكل، أصبحت الشركات تطلب من عامليها إنتاجية مضاعفة، وهذا معناه أن من لم يتقن تقنيات الذكاء الاصطناعى ويتعلم كيف يستخدمها بكفاءة فى مجال عمله، فالأرجح أنه سيخسر عمله فى المستقبل القريب.

• إذا نظرنا إلى التطور المرتقب فى تقنيات الذكاء الاصطناعى، فالخطوة الأولى بدأت بالفعل، وهى استخدام تلك التكنولوجيا لجعل العامل أكثر كفاءة، أى إنها عامل مساعد.

بعض الأعمال ستسير خطوة أخرى، بحيث تقوم التكنولوجيا بالعمل كله.

هنا يجب على الشخص الذى يريد البقاء فى سوق العمل إما أن يطور عمله إلى منطقة لم يحتلها الذكاء الاصطناعى بعد، أو يطور نفسه بحيث يصبح قادرا على مراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعى وتصحيح الأخطاء، فالتكنولوجيا ليست كاملة، لكنها تخطئ أحيانا.

• زيادة الإنتاجية فى الشركات تعنى أنها يمكن أن تتوسع، وبالتالى تحتاج إلى عدد أكبر من العاملين، لكن لوظائف أكثر تقدما كما ذكرنا فى النقطتين السابقتين، أى إن التكنولوجيا المتقدمة تخلق وظائف.

• على عكس النقطة السابقة، هناك بعض الوظائف ستختفى تماما، ولن تكون بحاجة إلى شخص يراجع عمل الذكاء الاصطناعى.

إذن، هل المستقبل فى ريادة الأعمال مشرق أم مظلم نتيجة وجود الذكاء الاصطناعى؟ كلا الاحتمالين ممكن، ويحتاج الأمر إلى دراسة متعمقة لبحث العوامل التى ترجح احتمالا على آخر، وقد يكون المستقبل مشرقا فى بعض الدول وغير ذلك فى دول أخرى.

بالنسبة للجامعات، فالموضوع أكثر غموضا:

• أصبح الذكاء الاصطناعى المدرس الخصوصى للطالب ومصدر المعلومة، وبالتالى على الأستاذ الجامعى تغيير وظيفته من ناقل للمعلومة إلى مناقشة الطالب حول فلسفة المادة العلمية وعلاقتها بالمواد الأخرى.

• الكثير من الطلاب يلتحقون بالجامعات المشهورة ليس من أجل التعليم (انظر النقطة السابقة)، لكن من أجل الحصول على شهادة، ومن أجل تكوين شبكة علاقات، وهذه الأشياء هى المؤدية إلى الحصول على وظيفة مرموقة.

• ماذا لو غيرت الشركات الكبرى سياستها، وأصبحت تقبل الشخص تبعا لمهاراته (التى يتعلمها عن طريق الذكاء الاصطناعى) بدلا من الشهادة الجامعية؟ هنا يصبح مستقبل الجامعات فى شكلها الحالى فى خطر.

• لكل طالب طريقة مختلفة فى الفهم والاستذكار، فهناك من يتعلم بالقراءة، وآخر يتعلم بالكتابة، وثالث بالمناقشة.

وهناك طالب يتعلم بسرعة، وآخر أكثر بطئا.

الذكاء الاصطناعى سيعلم كل طالب بالطريقة التى تلائمه، وليس مجرد شخص فى قاعة المحاضرات يتحدث بالطريقة نفسها وبالسرعة نفسها لكل الطلاب.

إذن، مستقبل الجامعات مجهول، وهذه نقطة تحتاج أيضا إلى دراسات موسعة لبحث السيناريوهات المختلفة.

نحن نتكلم عن التدريس وليس البحث العلمى.

أما فيما يتعلق بالأفراد، فنحن نرى التأثير من الآن.

الحياة الاجتماعية للشباب تأثرت نتيجة جلوسهم بالساعات والفضفضة مع برمجيات المحادثة، ناهيك عن الأسرار التى أصبحت تلك الشركات المالكة للبرمجيات تعلمها عن هؤلاء الأشخاص.

هذا تأثير سيئ يقينا.

نحتاج إلى نصيحة من علماء النفس وعلماء الاجتماع ليقولوا لنا الطريقة المثلى للتعامل مع تلك المشكلة.

كل ما تحدثنا عنه يحدث أمامنا، أى نرى تأثيره عيانا، لكن من وراء الستار توجد الشركات صانعة البرمجيات وصانعة أجهزة الكمبيوتر فائقة السرعة، التى لولاها لما سمعنا عن الذكاء الاصطناعى.

تلك الشركات أيضا مستقبلها مجهول.

مستقبل الشركات الكبرى صانعة التكنولوجيا مجهول.

لنرَ مثالين: أحدهما لشركة صانعة رقائق كمبيوتر، وأخرى صانعة برمجيات.

شركة (ARM) هى أكثر شركة نستخدم منتجاتها، لكن أغلب الناس لا يعرفونها.

كل الأجهزة المحمولة، من تليفونات وتابلت وحتى الساعات الذكية، مبنية على تصميمات رقائق (chips) من هذه الشركة، وحتى أجهزة اللابتوب من شركة آبل تعتمد عليها.

هذه الشركة المولودة والقائمة فى إنجلترا، والمملوكة لـ(Softbank) اليابانية العملاقة، لا تجد اسمها على أية رقائق كمبيوتر، لكن كل الشركات الكبرى تعتمد على تصميماتها وتدفع لها حق استغلال تلك التصميمات.

المشكلة أن قيمة حق الاستغلال هذا قليلة جدا مقارنة بالأسعار التى تبيع بها الشركات الأخرى منتجاتها، وبالتالى قيمة (ARM) السوقية أقل بكثير من اللاعبين الكبار مثل آبل وإنفيديا.

هل ستستمر هذه الشركة هكذا؟ خاصة أن الطلب على رقائق الكمبيوتر يزداد بشدة فى عصر الذكاء الاصطناعى.

إذا أرادت الشركة تصميم وصناعة رقائقها ومنتجات تحمل اسمها، فهذا معناه إعلان الحرب على عملائها الكبار مثل شركة آبل.

المستقبل مجهول هنا، ويعتمد على متى وكيف ستنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعى.

شركة (OpenAI)، المصممة لبرنامج الذكاء الاصطناعى الأشهر (ChatGPT)، أيضا تواجه مستقبلا مجهولا.

هى تخسر حتى الآن، لأن ما تجنيه تدفع أكثر منه فى الطاقة المستخدمة التى تحتاجها أجهزتها.

وهذه الشركة قد لا تحتمل ضربة كبرى إذا ما انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعى.

شركة مثل جوجل، المصممة لبرنامج (Gemini) المنافس لـ(ChatGPT)، قد تحتمل هذه الضربة لأن لها منتجات وخدمات أخرى كثيرة، لكن (OpenAI) لديها منتجا واحدا فقط.

أيضا تحتاج شركة (OpenAI) إلى الإعلان عن منتجها ودفعك لاستخدامه، لكن شركة مثل جوجل لا تحتاج إلى الإعلان، لأن برنامجها للذكاء الاصطناعى تستطيع الدفع به فى كل منتجاتها، من تليفونات أندرويد إلى محركات البحث، دون الحاجة إلى إقناعك.

كذلك تواجه صانعة (ChatGPT) مشكلة تشبه ما تواجهه شركة (ARM)، فهناك شركات تستخدم منتجها، نظير مبلغ معين طبعا، وتضع اسمها (ليس اسم OpenAI) عليه وتكسب كثيرا.

مثلا، برنامج (Copilot) من شركة ميكروسوفت يستخدم (ChatGPT) داخله، وهناك أمثلة أخرى كثيرة.

رأينا مثالين، أحدهما لشركة رقائق، والأخرى لشركة برمجيات، وكلتاهما تواجه مشكلات.

وهذه المشكلات قد تكون مدمرة إذا ما انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعى.

أدعو القارئ الكريم إلى مراجعة مقال كاتب هذه السطور بعنوان «فقاعة الذكاء الاصطناعى.

المالية والتكنولوجية» بتاريخ 24 أكتوبر 2025.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك