قال موقع أكسيوس الأميركي إن الأكراد العراقيون يجدون أنفسهم في مأزق ثلاثي في الحرب الإيرانية العابرة للحدود، إذ يرون أن رسائل الرئيس ترمب غير واضحة بشأن تغيير النظام في إيران المجاورة.
وذكر الموقع أنهم يتعرضون لضغوط من الأكراد الإيرانيين لفتح الحدود، والذين يرغبون في قتال النظام، وقد هدد الجيش الإيراني، يوم الجمعة، الأكراد العراقيين إذا سمحوا لهؤلاء الأكراد الإيرانيين بالتخطيط لهجوم.
يُنذر التحذير الإيراني -وهو الأول من نوعه الذي يُوجه للأكراد العراقيين عبر الحدود- بتوسيع نطاق الحرب، وهو ما يسعى الأكراد العراقيون لتجنبه.
وقال مسؤول حكومي كردي عراقي رفيع المستوى لموقع أكسيوس: " يجب ألا يكون الأكراد رأس الحربة في هذا الصراع".
وتفتخر حكومة إقليم كردستان العراق، التي تُدير منطقة شبه مستقلة في شمال البلاد، بحوارها مع كلا الجانبين.
لكن الحكومة الإيرانية غيّرت لهجتها الودية، يوم الجمعة، في بيان لها حول المقاتلين الأكراد الإيرانيين عبر الحدود.
وقال علي أكبر أحمديان، مسؤول في مجلس الدفاع الإيراني، في بيان مكتوب: " إذا سُمح باستمرار وجودهم وتخطيطهم، أو إذا دخلت هذه الجماعات أو عناصر النظام [الصهيوني] حدود الجمهورية الإسلامية عبر الإقليم، فإن جميع منشآت إقليم كردستان العراق ستُستهدف على نطاق واسع".
ودعا المجلس حكومة إقليم كردستان العراق إلى لفت الانتباه إلى هذا البيان.
وأضاف المسؤول: " لا يحتاجون إلى صواريخ فرط صوتية لإلحاق الضرر بنا.
فمئتا طائرة مسيرة من طراز شاهد قادرة على إحداث دمار كبير هنا.
ليس لدينا أنظمة دفاع جوي، ولا نملك أي وسيلة لإسقاط هذه الطائرات".
وبصورة أوسع أرسل ترمب إشارات متعددة حول ما يريد رؤيته يحدث في إيران.
فقد دعا إلى تغيير النظام هناك، لكنه لم يوضح ماهية هذا التغيير.
وأوضح المسؤول الكردي: " بالتأكيد، نحن كأكراد عراقيين نلتزم الحياد، لأنه لا يوجد وضوح لدينا بشأن سياسة الولايات المتحدة.
هل هي تغيير كامل للنظام؟ أم مجرد تغيير في القيادة؟ ".
وأضاف «تقييمنا هو أنه لا يمكن تغيير النظام دون وجود قوات برية، وتقييمنا هو أن الولايات المتحدة لن ترسل قوات برية».
وتحدث ترمب مع اثنين من القادة الأكراد العراقيين بعد شن الحرب يوم السبت، لكنه لم يسعَ للحصول على دعمهما للغزو.
وعلى الرغم من أن إسرائيل والولايات المتحدة تشنان هجومًا مشتركًا، إلا أن مصالحهما وأنشطتهما في إيران والعراق تتباين في بعض الجوانب.
وقال المسؤول، الذي أضاف أنه لم يرَ أي دليل على جهود أميركية لتسليح الأكراد أو تحريضهم على مهاجمة إيران.
«إسرائيل أكثر عدوانية بكثير في هذا الشأن، سواء على الصعيد العسكري، أو فيما يتعلق بدفع الأكراد الإيرانيين أو تشجيعهم على المشاركة في هذه الحرب».
وأضاف «إسرائيل تريد القضاء على النظام الحالي في إيران، ولن تتوقف حتى يتحقق ذلك.
إنه أمر وجودي للغاية.
لا أتصور أنهم سيقبلون بنظام مخفف».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك