CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية
عامة

جو 24 : كيف يمكن للأردن بناء نموذج وطني للتفكير الاستراتيجي

جو 24
جو 24 منذ شهرين
1

كيف يمكن للأردن بناء نموذج وطني للتفكير الاستراتيجي المهندس نبيل إبراهيم حداد جو 24 : في عالم يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية، لم يعد كافياً أن تمتلك الدول برامج إصلاح أو خطط...

ملخص مرصد
يطرح المقال نموذجاً وطنياً متكاملاً للتفكير الاستراتيجي في الأردن، يربط بين الرؤية والسياسات والتنفيذ، ويؤكد على ضرورة إدارة المخاطر وإشراك المجتمع في صنع القرار. كما يشدد على أهمية التخطيط بالسيناريوهات وقياس الأداء لضمان الاستدامة والمرونة في مواجهة التحديات الإقليمية والاقتصادية.
  • يؤكد على ضرورة بناء نموذج وطني متكامل للتفكير الاستراتيجي في الأردن
  • يشدد على أهمية إدارة المخاطر وإشراك المجتمع في صنع القرار
  • يدعو إلى التخطيط بالسيناريوهات وقياس الأداء لضمان الاستدامة
من: المهندس نبيل إبراهيم حداد أين: الأردن

كيف يمكن للأردن بناء نموذج وطني للتفكير الاستراتيجي المهندس نبيل إبراهيم حداد جو 24 : في عالم يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية، لم يعد كافياً أن تمتلك الدول برامج إصلاح أو خططاً قطاعية منفصلة.

ما تحتاجه الدول اليوم هو نموذج وطني متكامل للتفكير الاستراتيجي يربط بين الرؤية والسياسات والتنفيذ، ويضع إدارة المخاطر في صلب عملية صنع القرار.

الأردن ليس استثناءً من هذه القاعدة.

فموقعه الجيوسياسي، وبيئته الإقليمية المتقلبة، والتحديات الاقتصادية والموارد المحدودة، كلها عوامل تجعل من التفكير الاستراتيجي المنهجي ضرورة وطنية وليس خياراً فكرياً.

لقد أطلق الأردن خلال السنوات الأخيرة عدداً من المبادرات المهمة، أبرزها رؤية التحديث الاقتصادي، وخارطة طريق تحديث القطاع العام، واستراتيجية التحول الرقمي.

وهي مبادرات طموحة وتحتوي على برامج تنفيذية واضحة.

غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الخطط، بل في دمج هذه المبادرات ضمن منظومة استراتيجية وطنية واحدة تعمل وفق إطار تفكير موحد.

كما أن التفكير الاستراتيجي في العصر الحديث ليس عملية جامدة تُبنى مرة واحدة، بل هو عملية مستمرة من المراجعة والتكيف مع التغيرات.

فالعالم يتغير بسرعة، وما يصلح اليوم قد لا يكون صالحاً غداً.

ولذلك يجب أن يكون أي نموذج وطني للتفكير الاستراتيجي قادراً على إعادة التقييم والتحديث المستمر وفقاً للمتغيرات الإقليمية والدولية والاقتصادية.

فالاستراتيجية ليست مجرد وثيقة تُكتب، بل هي طريقة تفكير ومنهج حكم.

أولاً: تحديد المصالح الوطنية بوضوح الخطوة الأولى في بناء أي نموذج استراتيجي هي تحديد المصالح الوطنية العليا.

فالدولة التي لا تحدد أولوياتها بوضوح تصبح سياساتها عرضة للتشتت.

بالنسبة للأردن، يمكن تلخيص هذه المصالح في عدد من المحاور الأساسية: •الحفاظ على استقرار الدولة وسيادتها •تعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقة •تحقيق نمو اقتصادي مستدام يخلق فرص العمل •تعزيز التماسك الاجتماعي والثقة بالمؤسسات •تطوير البنية التحتية والقدرة التنافسية للاقتصاد •حماية الأمن الوطني والاستعداد للأزمات هذه المصالح ينبغي أن تُصاغ في ميثاق وطني للمصالح الاستراتيجية يكون مرجعاً لجميع السياسات الحكومية.

ثانياً: تحويل المصالح إلى مجالات استراتيجية بعد تحديد المصالح، يجب ترجمتها إلى مجالات استراتيجية رئيسية توجه عمل الدولة.

ومن أبرز هذه المجالات: •الأمن الوطني وإدارة الأزمات •الاقتصاد والاستثمار •كفاءة القطاع العام •البنية التحتية والطاقة والمياه •التعليم وتنمية رأس المال البشري •الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني •السياسة الخارجية والشراكات الدولية الاستراتيجية الناجحة لا تعني معالجة كل شيء في الوقت نفسه، بل تعني تحديد الأولويات والعمل عليها بتركيز وانضباط.

ثالثاً: إدماج إدارة المخاطر في صلب القرار التفكير الاستراتيجي الحديث يقوم على مبدأ بسيط: لا توجد قرارات بلا مخاطر، لكن يمكن إدارة المخاطر بذكاء.

وهنا تأتي أهمية تبني منهجيات دولية مثل ISO 31000 لإدارة المخاطر، والتي تسمح للحكومات بتحديد المخاطر وتحليلها وتقييمها ووضع خطط للتعامل معها.

في الحالة الأردنية يمكن تصنيف المخاطر الاستراتيجية ضمن ست مجالات رئيسية: •المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالصراعات الإقليمية •المخاطر الاقتصادية مثل البطالة والدين العام •مخاطر الموارد مثل المياه والطاقة •المخاطر المؤسسية المرتبطة بضعف التنفيذ •المخاطر الاجتماعية المرتبطة بالثقة والاستقرار المجتمعي •المخاطر التكنولوجية والأمن السيبراني إن وجود سجل وطني للمخاطر الاستراتيجية يساعد الدولة على اتخاذ قرارات أكثر وعياً واستباقية.

رابعاً: ربط الاستراتيجية بالتنفيذ كثير من الاستراتيجيات تفشل لأنها تبقى في مستوى الرؤية ولا تتحول إلى برامج تنفيذية واضحة.

ولهذا يمكن اعتماد النموذج المعروف في التخطيط الاستراتيجي: الغايات – الوسائل – الموارد – المخاطر فكل مبادرة وطنية يجب أن تجيب عن أربعة أسئلة أساسية: •ماذا نريد أن نحقق؟ •كيف سنحقق ذلك؟ •ما الموارد المتاحة لتحقيقه؟ •ما المخاطر التي قد تعرقل التنفيذ؟ هذا النموذج البسيط يضمن أن تتحول الاستراتيجية إلى خطط عملية قابلة للتنفيذ.

خامساً: إشراك المجتمع وأصحاب المصلحة في تنفيذ الاستراتيجية التجارب الدولية تؤكد أن الاستراتيجيات الوطنية لا تنجح فقط بوجود الخطط والتمويل، بل بقدرتها على إشراك المجتمع وأصحاب المصلحة في عملية التنفيذ.

فكثير من الخطط التنموية قد تحقق أهدافاً إدارية أو مالية، لكنها لا تحقق التغيير المطلوب إذا لم تتحول إلى سلوك مجتمعي وممارسة يومية لدى الناس.

يمكن ملاحظة ذلك في العديد من القضايا الحيوية مثل: •حماية الثروة الحرجية •إدارة الموارد المائية •الحفاظ على البيئة •ترشيد استهلاك الطاقة فعلى الرغم من وجود استراتيجيات وبرامج ممولة بملايين الدنانير، إلا أن النتائج تبقى محدودة عندما لا تكون المجتمعات المحلية شريكاً فعلياً في التخطيط والتنفيذ.

إن الاستراتيجية الناجحة لا تكتفي بسن القوانين أو فرض العقوبات، بل تعمل على بناء وعي مجتمعي وشراكة حقيقية تجعل المواطنين أنفسهم جزءاً من حماية الموارد الوطنية وتحقيق الأهداف التنموية.

ولهذا ينبغي أن تتضمن كل استراتيجية وطنية: •آليات واضحة لإشراك أصحاب المصلحة •برامج توعية وتغيير سلوكي طويلة المدى •شراكات مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص •تحويل المواطنين من متلقين للسياسات إلى شركاء في تنفيذها فعندما يشعر المجتمع أن الاستراتيجية هي مشروع وطني مشترك، تتحول الأهداف من وثائق حكومية إلى ممارسات مجتمعية مستدامة.

سادساً: بناء منظومة مؤسسية للتفكير الاستراتيجي لكي ينجح أي نموذج استراتيجي، يجب أن يكون مؤسسياً وليس مرتبطاً بأفراد أو حكومات متعاقبة.

ولهذا يمكن التفكير في إنشاء مجلس وطني للاستراتيجية وإدارة المخاطر تكون مهمته: •تنسيق التخطيط الاستراتيجي بين المؤسسات •مراجعة المخاطر الوطنية الكبرى •متابعة تنفيذ البرامج الاستراتيجية •إعداد تقارير دورية حول الأداء الوطني كما ينبغي تعزيز دور مؤسسات إدارة الأزمات وربطها مباشرة بالتخطيط الاستراتيجي طويل المدى.

سابعاً: اعتماد التخطيط بالسيناريوهات يعيش الأردن في منطقة مليئة بالمتغيرات.

لذلك فإن التخطيط التقليدي المبني على توقع واحد للمستقبل لم يعد كافياً.

التخطيط الحديث يعتمد على السيناريوهات المستقبلية، مثل: •سيناريو الاستقرار الإقليمي والنمو الاقتصادي •سيناريو استمرار التحديات الحالية •سيناريو التصعيد الإقليمي والضغوط الاقتصادية إعداد هذه السيناريوهات يسمح للدولة بأن تكون مستعدة لمختلف الاحتمالات بدلاً من أن تتفاجأ بها.

ثامناً: قياس الأداء الاستراتيجي الاستراتيجية التي لا يمكن قياسها تتحول إلى شعارات.

لذلك ينبغي إنشاء لوحة قيادة وطنية للأداء الاستراتيجي تتضمن مؤشرات مثل: •معدلات النمو والاستثمار •فرص العمل •جاهزية البنية التحتية •مستوى الخدمات الحكومية •مؤشرات المرونة الاقتصادية هذه المؤشرات تسمح بإجراء مراجعات دورية وتصحيح المسار عند الحاجة.

الخلاصة الأردن يمتلك العديد من عناصر القوة: موقع استراتيجي مهم، مؤسسات دولة مستقرة، ورؤية إصلاحية واضحة.

لكن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إدارة التحديات اليومية إلى بناء نموذج وطني متكامل للتفكير الاستراتيجي.

هذا النموذج يجب أن يقوم على خمسة أسس رئيسية: •وضوح المصالح الوطنية •إدارة المخاطر بوعي منهجي •تكامل السياسات الاقتصادية والأمنية •التخطيط بالسيناريوهات •الانضباط في التنفيذ والمتابعة وإشراك المجتمع فالدول لا تتقدم فقط بما تمتلكه من موارد، بل بما تمتلكه من وضوح في الرؤية، وانضباط في التنفيذ، وقدرة على إشراك المجتمع في صناعة المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك