العربية نت - تأخر يومين بسبب "مشاجرة".. أميركا تسمح للسويسري إمبولو بدخول أراضيها وكالة الأناضول - الجيش الإسرائيلي يدعي اغتيال مسؤول ميداني في "حزب الله" جنوبي لبنان هالة سمير - If you want all your sins and bad deeds to be forgiven, you must listen to this hadith! التلفزيون العربي - المكسيك تكتسح صربيا قبل المونديال ونيمار يغيب عن ودية مصر قناة الشرق للأخبار - ردود الأفعال في إسرائيل عقب إعلان حزب الله رفض الاتفاق وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الحكومة الجديدة في ميانمار قناه الحدث - وقف النار في لبنان يترنح.. ونتنياهو يؤكد "لا اتفاق حالياً" يني شفق العربية - الذكرى 59 للنكسة.. الاحتلال يواصل الاستيطان والتهجير قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق النار تحت مجهر التهديدات.. صفقات أميركية ترفضها المقاومة وتستغلها تل أبيب العربي الجديد - من يحسم "نزال القرن" بين فيوري وجوشوا؟ بطل عالمي يجيب
عامة

جو 24 : رفع أسعار المحروقات.. إلى أين يمضي المواطن الأردني؟

جو 24
جو 24 منذ 10 ساعات
1

كتب د. إبراهيم النقرش في كل مرة ترتفع فيها أسعار المحروقات في الأردن، يخرج علينا بعض المحللين والخبراء ليحدثونا عن ضرورة تفهم الظروف العالمية، وتقلبات الأسواق الدولية، وارتفاع أسعار النفط، وكأن المواط...

ملخص مرصد
انتقد الكاتب إبراهيم النقرش في مقال له ارتفاع أسعار المحروقات في الأردن، مؤكداً أن المواطن الأردني يعاني إرهاقاً اقتصادياً متزايداً بسبب تراجع الدخول وارتفاع الأسعار والبطالة. أشار إلى أن الزيادات المتكررة في أسعار الطاقة تعيق التنمية وتثقل كاهل المواطنين، داعياً إلى سياسات اقتصادية أكثر عدالة. كما استنكر مقارنة أسعار المحروقات الأردنية بالدول الغربية دون مراعاة الفروق في مستويات الدخل والمعيشة.
  • ارتفاع أسعار المحروقات يزيد أعباء المواطنين الأردنيين المتراجعة دخولهم
  • الزيادات المتكررة في الطاقة تعيق التنمية وتثقل كاهل المواطنين
  • المقارنة بأسعار الدول الغربية تتجاهل الفروق في الدخل والمعيشة
من: د. إبراهيم النقرش أين: الأردن

كتب د.

إبراهيم النقرش في كل مرة ترتفع فيها أسعار المحروقات في الأردن، يخرج علينا بعض المحللين والخبراء ليحدثونا عن ضرورة تفهم الظروف العالمية، وتقلبات الأسواق الدولية، وارتفاع أسعار النفط، وكأن المواطن الأردني شريك في أرباح تلك الأسواق عندما تنخفض الأسعار أو تتحسن المؤشرات الاقتصادية.

الحقيقة التي لم تعد بحاجة إلى تفسير أو تجميل هي أن المواطن الأردني يعيش حالة من الإرهاق الاقتصادي غير المسبوق.

فالدخول ثابتة أو متراجعة فعلياً، والأسعار في ارتفاع مستمر، والبطالة تتوسع، والقدرة الشرائية تتآكل يوماً بعد يوم.

ومع كل زيادة جديدة على المحروقات ترتفع معها تكاليف النقل والإنتاج والخدمات والسلع الأساسية، ليصبح المواطن هو الحلقة الأضعف التي تتحمل فاتورة الجميع.

لا أجد وصفاً أكثر تعبيراً عن الواقع من القول إن استمرار رفع أسعار المحروقات يمثل دعوة غير مباشرة للعودة إلى عصر الحمير.

فحين تصبح كلفة التنقل عبئاً يفوق قدرة الأفراد، وحين تتحول السيارة من وسيلة لتسهيل الحياة إلى عبء مالي ثقيل، فإننا نسير عكس اتجاه التنمية والتقدم.

فالتنمية الحديثة تقوم على تسهيل حركة الأفراد والبضائع، بينما تؤدي الزيادات المتكررة في أسعار الطاقة إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وإضعاف القدرة الإنتاجية للمجتمع.

المؤسف أن بعض من يسمون أنفسهم خبراء اقتصاديين يقارنون أسعار المحروقات في الأردن بأسعارها في الدول الغربية، متجاهلين حقيقة جوهرية تتمثل في الفارق الهائل بين مستويات الدخل ومستويات المعيشة.

فلا يمكن مقارنة دخل موظف أردني بدخل نظيره في أوروبا أو أمريكا، كما لا يمكن مقارنة قدرة المواطن الشرائية هنا بقدرة المواطن هناك.

المقارنة العادلة لا تكون بين الأسعار فقط، بل بين الأسعار والدخول معاً.

اقتصادياً، لا يمكن الحديث عن تحفيز النمو والاستثمار في ظل ارتفاع مستمر في تكاليف الطاقة.

فالطاقة تمثل عصب الاقتصاد، وكل زيادة فيها تنعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع.

وعندما ترتفع التكاليف تتراجع القدرة التنافسية للمشروعات، ويضعف الاستثمار، ويتباطأ النمو الاقتصادي.

أما اجتماعياً، فإن الضغوط المعيشية المتراكمة تخلق حالة من الإحباط وفقدان الأمل لدى فئات واسعة من المجتمع، خصوصاً الشباب الذين يواجهون البطالة وارتفاع تكاليف الحياة في آن واحد.

وعندما يفقد المواطن الأمل في تحسين مستواه المعيشي، فإن ذلك ينعكس على الاستقرار الاجتماعي والثقة بالمستقبل.

وسياسياً، فإن قوة الدول لا تقاس فقط بمؤشرات النمو والأرقام الرسمية، بل بمدى شعور المواطن بالعدالة الاقتصادية وبقدرته على العيش الكريم.

فالثقة بين المواطن والدولة تتأثر عندما يشعر المواطن بأنه يتحمل وحده نتائج الأزمات والاختلالات الاقتصادية دون أن يلمس تحسناً حقيقياً في مستوى حياته.

المواطن الأردني اليوم لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن الرفاهية المفرطة، بل يطالب بحق طبيعي يتمثل في حياة كريمة تتناسب مع حجم التحديات التي يواجهها.

فالتنمية ليست أرقاماً في التقارير، بل شعور المواطن بأن جهده وعمله قادران على تأمين حياة أفضل له ولأسرته.

إن استمرار النهج القائم على تحميل المواطن مزيداً من الأعباء المالية لن يصنع اقتصاداً أقوى، ولن يحقق نمواً مستداماً، بل سيؤدي إلى مزيد من التآكل في القدرة الشرائية ومزيد من الإحباط الاجتماعي.

لذلك فإن المطلوب اليوم ليس تبرير ارتفاع الأسعار، بل البحث عن سياسات اقتصادية أكثر توازناً وعدالة، تضع المواطن في قلب المعادلة التنموية لا في آخر قائمة المتحملين للأعباء.

فالأوطان لا تتقدم عندما تزداد كلفة الحركة والعمل والإنتاج، بل تتقدم عندما يشعر المواطن أن السياسات الاقتصادية تعمل من أجله لا على حسابه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك