قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل يمكن التوصل إلى اتفاق شامل في ظل تعقيدات ملفات اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي؟ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | المصالح الأمريكية وحسابات التفاوض مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - وراء الأبواب المغلقة.. ما هي البنود "السرية" التي يستميت لبنان لتعديلها مع إسرائيل؟ الجزيرة نت - "وسيلة للربح".. انتقادات واسعة للفيفا بعد حظر قوارير المياه في مونديال 2026 قناة الجزيرة مباشر - النيابة العامة الفرنسية تعلن فتح تحقيق في بلاغات تعذيب وجرائم حرب بحق مشاركين في أسطول الصمود Euronews عــربي - بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران في معركة الهدنة الهشة وكالة الأناضول - الإصابة تبعد إبراهيم صبرة عن الأردن في كأس العالم 2026 القدس العربي - جيش إسرائيل يصيب رضيعا فلسطينيا ومستوطنون يحرقون محاصيل في الضفة الغربية المحتلة- (فيديو) Euronews عــربي - المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء نوويين استعدادا لاتفاق محتمل مع إيران قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - معضلة ترمب في إبرام اتفاق مع إيران لا يشبه اتفاق أوباما
عامة

الموقف الدبلوماسي المغربي بين الدستور والقانون الدولي

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 3 أشهر
1

لم يكن موقف وزارة الخارجية المغربية من التوترات الإيرانية الخليجية مجرد موقف دبلوماسي عابر بل أثار جدلا عميقا حول طبيعة العلاقة بين الالتزام بمبادئ القانون الدولي والممارسة الفعلية للسياسة الخارجية. ف...

ملخص مرصد
أثار موقف وزارة الخارجية المغربية من التوترات الإيرانية الخليجية جدلا حول انسجام الممارسة الدبلوماسية مع المبادئ الدستورية والقانون الدولي. يرى البعض أن الموقف انحياز واضح نحو الولايات المتحدة ودول الخليج، بينما يراه آخرون موقفا مبدئيا مشروعا. يتجاوز النقاش التقييم السياسي ليطرح تساؤلا أشمل حول مدى انسجام هذه الممارسة مع الفلسفة الدستورية التي أرسى المغرب قواعدها.
  • موقف الخارجية المغربية من التوترات الإيرانية الخليجية أثار جدلا حول انسجام الممارسة الدبلوماسية مع المبادئ الدستورية
  • النقاش يتجاوز التقييم السياسي ليطرح تساؤلا حول مدى انسجام الممارسة الدبلوماسية مع الفلسفة الدستورية
  • غياب الفاعل السياسي القادر على الرقابة على مدى احترام الممارسة الدبلوماسية لمقتضيات الوثيقة الدستورية
من: وزارة الخارجية المغربية أين: المغرب

لم يكن موقف وزارة الخارجية المغربية من التوترات الإيرانية الخليجية مجرد موقف دبلوماسي عابر بل أثار جدلا عميقا حول طبيعة العلاقة بين الالتزام بمبادئ القانون الدولي والممارسة الفعلية للسياسة الخارجية.

فقد رأى فيه البعض انحيازا واضحا نحو الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج العربي في حين اعتبره آخرون موقفا مبدئيا مشروعا.

غير أن النقاش الحقيقي يتجاوز التقييم السياسي ليطرح تساؤلا أشمل وأعمق يتمثل في مدى انسجام هذه الممارسة الدبلوماسية مع الفلسفة الدستورية التي أرسى المغرب قواعدها.

ذلك أن ديباجة الدستور تقر صراحة بتشبث المغرب بسمو المواثيق الدولية واحترام مبادئ القانون الدولي وهو التزام يفترض أن ينعكس على جميع المواقف الدبلوماسية بصورة متسقة لا أن يتشكل وفق موازين القوى أو طبيعة الأطراف المعنية.

أولا مبدأ العمومية والتجريد في القاعدة القانونية.

إن القاعدة القانونية في أصل تعريفها قاعدة عامة ومجردة فهي لا توضع لتطبق على حالة دون أخرى ولا على دولة بعينها دون سواها بل لتكون معيارا ثابتا يقاس به كل موقف وكل فعل.

وهذه الخاصية ليست مجرد متطلب شكلي بل هي أساس المشروعية القانونية ذاتها إذ من المستحيل الحديث عن سيادة القانون حين تستحضر قواعده بشكل انتقائي.

من هذا المنطلق يمكن تقييم بلاغ الخارجية المغربية بمعيار واضح يتمثل في مدى اتساق استحضار مبدأ احترام سيادة الدول.

فإذا كانت القاعدة القانونية سواء في الدستور أو في القانون الدولي قاعدة عامة ومجردة فكيف يمكن تفسير استحضارها في حالة معينة وتجاهلها في حالة أخرى تمس المبدأ ذاته.

فالبلاغ أدان صراحة ما وصفه بالانتهاك الصارخ لسيادة الدول العربية وهو موقف ينسجم في مضمونه مع أحد أبرز مبادئ النظام الدولي.

غير أن الإشكال يظهر حين نلاحظ غياب أي إشارة إلى الضربة العسكرية الأمريكية التي سبقت الرد الإيراني واستهدفت الأراضي الإيرانية.

فغياب هذا التناسق يفتح الباب أمام القول بوجود ازدواجية في المعايير داخل الخطاب الدبلوماسي.

من ناحية أخرى نجد قراءة قانونية أخرى و هي استقلالية الفعل الإيراني بحيث يرى أصحاب هاته القراءة أن المغرب ادان الهجوم الايراني على الخليج و الذي هو غير مبرر لأنه مستقل عن انتهاك سيادة إيران، غير أن هذا الاعتراض لا يمنع من طرح قراءة قانونية مغايرة تتيح الدفاع جزئيا عن منطق البلاغ.

فحتى لو افترضنا أن الضربة الأمريكية شكلت خرقا لسيادة إيران فإن ذلك لا يسوغ بالضرورة أي رد عسكري يمتد إلى دول أخرى لم تكن طرفا مباشرا في النزاع.

لان تنصيص القانون الدولي على مبدأ مهم مفاده أن كل دولة تتحمل مسؤولية أفعالها بمعزل عن سواها، أي أن الرد الإيراني لو كان على مصدر الهجوم بشكل مباشر يعد احتراما للشرعية عكس ما تم و هو أن النزاع امتد إلى إلى أطراف اخرى بحجة ارتباطها السياسي أو الاستراتيجي بأحد اطراف الحرب.

وبهذا تكون ايران خرقت المبدأ الذي نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي أي دولة.

فاستهداف دول الخليج بسبب موقعها في تحالفات إقليمية أو دولية لا يمكن إدراجه ضمن مفهوم الدفاع الشرعي عن النفس بمفهومه الدقيق في القانون الدولي إذ إن الدفاع الشرعي يفترض رد العدوان على مصدره المباشر لا توسيع دائرة النزاع لتشمل دولا لم تبادر بأي فعل عدائي.

وفي هذا السياق يغدو الفعل الإيراني الموجه نحو دول الخليج فعلا مستقلا بذاته له حكمه القانوني الخاص المنفصل عن أصل الخلاف مع الولايات المتحدة.

إن ما يكشفه هذا النقاش في نهاية المطاف ليس فقط قراءة أو تقييم موقف دبلوماسي ظرفي بل توتر بنيوي أعمق يسكن قلب العلاقة بين منطقين يصعب التوفيق بينهما في السياسة الخارجية.

المنطق الأول هو منطق القاعدة القانونية العامة التي يفترض بها أن تطبق على الجميع دون استثناء وأن لا تتأثر بتغير الأطراف أو انتماءاتها أو مواقعها في موازين القوى وهذا ما تقضي به روح الوثيقة الدستورية حين تقرر التزام المغرب بسمو المواثيق الدولية.

أما المنطق الثاني فهو منطق الواقع الجيوسياسي الذي كثيرا ما يدفع الدول إلى توظيف القواعد الدولية بشكل انتقائي فتستحضرها حين تعزز مصالحها وتغفلها حين تتعارض معها أو تؤجل الحديث عنها تحاشيا للاحتكاك مع قوى أكبر.

هنا حيث تتجلى العلاقة المعقدة بين المبادئ الدستورية وممارسة السياسة الخارجية وتظهر الهوة التي كثيرا ما تفصل بين خطاب الالتزام بالقانون الدولي وتطبيقه الفعلي.

لكن ثمة ملاحظة مقلقة وهي غياب الفاعل السياسي الذي يفترض أن يضطلع بمهمة الرقابة على مدى احترام الممارسة الدبلوماسية لمقتضيات الوثيقة الدستورية.

فلا يكفي أن تنص الدساتير على مبادئ القانون الدولي ما لم تكن ثمة آليات رقابة فاعلة تحاسب الحكومة على الانحراف عن هذه المبادئ، فالخارجية دستوريا تخضع لرقابة الفاعل السياسي (حكومة و برلمانا).

فالانتقائية في استحضار القانون ليست وليدة اليوم او حكر على المغرب فهي سمة تطبعت معها الممارسة الدولية المعاصرة.

لكن الفارق يكمن في وجود أو غياب الفاعل السياسي الوطني القادر على تسليط الضوء على هذا التناقض وإخضاعه للنقاش العام والرقابة الديمقراطية.

فما دام هذا الفاعل غائبا أو مقيدا تبقى العلاقة بين الالتزام الدستوري والممارسة الدبلوماسية علاقة مضطربة تهيمن عليها اعتبارات الواقع على حساب مقتضيات المبدأ.

وهو ما ينبغي أن يشكل مدخلا أساسيا لأي نقاش جدي حول إصلاح السياسة الخارجية وتطوير آليات المساءلة الدستورية المرتبطة بها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك