الجزيرة نت - كيف يُسعَّر الدولار واليورو والين في الأسواق العالمية؟ قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة: ضرب مطار الكويت نتج عن خطأ بأنظمة الباتريوت الأميركية العربي الجديد - دمشق تعرض أمام مجلس الأمن خطواتها لتفكيك البرنامج الكيميائي للأسد العربي الجديد - طرح 25% من "مصر للتأمين" ضمن برنامج لبيع 16 شركة حكومية قناة التليفزيون العربي - الأسعار في إيران تخرج عن السيطرة.. الحرب تعصف بالاقتصاد الإيراني وتضع الحكومة أمام تحد صعب│ اقتصادكم القدس العربي - إيراولا يستعد لتولي منصب المدير الفني لليفربول بعد وصوله إلى ميرسيسايد الجزيرة نت - لهذا فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن العربي الجديد - رئيس مانشستر سيتي يكشف كواليس رحيل غوارديولا القدس العربي - سلام: الجنوب اللبناني يدفع ثمن كل ساعة تأخير بوقف النار مع إسرائيل التلفزيون العربي - تفاصيله غامضة.. ما قصة المشروع الفاخر المرتبط بصهر ترمب وابنته ويثير القلق في ألبانيا؟
عامة

الساسي: استقلال القضاء لا يتحقق بالشعارات بل بضمانات مؤسسية تحمي القاضي (فيديو)

العمق المغربي
العمق المغربي منذ شهرين

اعتبر محمد الساسي، القيادي في فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن استقلال السلطة القضائية لا يمكن اختزاله في دعوة أخلاقية موجهة إلى القاضي للتصرف وفق ضميره، بل يرتبط أساسا بمدى توفر ضمانات مؤسسية وسياسية ت...

ملخص مرصد
محمد الساسي، القيادي في فيدرالية اليسار الديمقراطي، أكد أن استقلال القضاء لا يتحقق بالشعارات بل بالضمانات المؤسسية التي تحمي القاضي من التبعات. وشدد على أن القاضي يتأثر بمحيطه وبموازين القوى، وأن الإصلاح المطلوب يجب أن يتجاوز النصوص الدستورية إلى ضمانات عملية. كما دعا إلى تمكين القضاة من حق تأسيس النقابات لتعزيز استقلالهم المهني.
  • الساسي: استقلال القضاء يتطلب ضمانات مؤسسية وليس مجرد دعوات أخلاقية
  • القاضي يتأثر بمحيطه وبموازين القوى ولا يمكنه التعبير عن استقلاله دون أمان مهني
  • دعوة إلى تمكين القضاة من حق تأسيس النقابات لتعزيز استقلالهم وحمايتهم من الضغوط
من: محمد الساسي أين: الرباط

اعتبر محمد الساسي، القيادي في فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن استقلال السلطة القضائية لا يمكن اختزاله في دعوة أخلاقية موجهة إلى القاضي للتصرف وفق ضميره، بل يرتبط أساسا بمدى توفر ضمانات مؤسسية وسياسية تتيح له ممارسة هذا الاستقلال فعليا دون خوف من تبعات محتملة.

وأوضح الساسي ضمن ندوة رمضانية نظمها الفرع الإقيليمي لفيدرالية اليسار الديمقراكي بالرباط، أن السؤال الجوهري في موضوع استقلال القضاء يتمثل في ما إذا كان القاضي حرا تماما في إصدار أحكامه، أم أن السياق المؤسسي والسياسي المحيط به قد يضع استقلاليته موضع اختبار.

فالقاضي، بحسبه، يظل إنساناً يتأثر بمحيطه وبموازين القوى القائمة، ولا يمكنه التعبير عن استقلاله الحقيقي ما لم يشعر بقدر كافٍ من الأمان المهني والمؤسسي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن أغلب القضايا المعروضة على القضاء لا تطرح إشكال الاستقلالية بشكل مباشر، غير أن بعض الملفات الحساسة قد تفرض على القاضي قدرا من الحذر في التعامل معها.

وأضاف أن التعليمات لا تكون بالضرورة مكتوبة، بل قد تُفهم أحيانا من خلال المناخ السياسي العام أو من خلال ما وصفه بـ”ملامح الحالة السياسية السائدة”.

وفي هذا السياق، أبرز الساسي أن القاضي يتفاعل مع عدة دوائر من التأثير، منها المجتمع والرأي العام، ومؤسسات الحكم، وكذلك المؤسسة الأمنية.

فالرأي العام، في بعض الحالات، قد يمارس ضغطا غير مباشر ينعكس على الأحكام القضائية، وهو ما اعتبره جانبا إنسانيا في عمل القاضي، مستحضراً بعض القضايا التي أثارت تفاعلاً مجتمعيا واسعا وأثرت على طريقة التعاطي القضائي معها.

كما توقف عند علاقة القضاء بمؤسسة الحكم، موضحا أن التجارب المقارنة تبين إمكانية انتقال القضاء من موقع الاستقلال إلى موقع التبعية تبعا لتغير التوازنات داخل السلطة.

واستشهد في هذا السياق ببعض النماذج التاريخية في المنطقة العربية، حيث لعب القضاء في لحظات معينة دورا مستقلا، قبل أن يتراجع هذا الدور لاحقاً نتيجة تحولات سياسية ومؤسساتية.

وعلى المستوى المغربي، اعتبر الساسي أن النقاش الذي رافق إصلاح منظومة العدالة ركز أساسا على إبعاد القضاء عن تأثير الأحزاب السياسية، خاصة من خلال فصل وزارة العدل عن الإشراف المباشر على النيابة العامة، لكنه يرى أن هذا الطرح لا يكفي لبلورة استقلال قضائي فعلي، لأن المسألة تتجاوز ذلك إلى طبيعة العلاقة بين القضاء وباقي مؤسسات السلطة.

وسجل في المقابل أن دستور 2011 أدخل بعض التطورات الإيجابية، من بينها إمكانية الطعن في القرارات الإدارية أمام القضاء الإداري، إضافة إلى التنصيص على أن الأحكام القضائية تصدر وتنفذ باسم الملك وطبقاً للقانون، وهو ما اعتبره خطوة يمكن تفسيرها في اتجاه تعزيز مرجعية القانون في العمل القضائي.

غير أن الساسي شدد على أن مبدأ استقلال القضاء ما يزال في حاجة إلى ضمانات عملية تتيح تفعيله على أرض الواقع، معتبرا أن الإصلاح المطلوب ينبغي أن يذهب أبعد مما نص عليه الدستور.

وفي هذا الإطار، دعا إلى تمكين القضاة من حق تأسيس النقابات بما يسمح لهم بخلق أشكال تضامن مهني تدعم استقلالهم وتحميهم من الضغوط المحتملة.

كما أشار إلى الصعوبات التي واجهها القضاة عند تأسيس بعض الإطارات المهنية، معتبرا أن ذلك يعكس استمرار بعض التقاليد القديمة في نظرة السلطة إلى القضاة ودورهم.

وخلص القيادي بفيدرالية اليسار إلى أن العلاقة بين القضاء والمؤسسة الأمنية تمثل بدورها أحد التحديات المطروحة، مبرزاً أن القضاء في الأنظمة الديمقراطية يفترض أن يراقب عمل الأجهزة الأمنية، غير أن موازين القوة في بعض السياقات قد تجعل هذه العلاقة معكوسة، ما يضع استقلال القاضي أمام اختبارات حقيقية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك