قال المستثمر الأميركي الشهير ومؤلف كتاب" الأب الغني والأب الفقير"، روبرت كيوساكي، إن الحروب عبر التاريخ كانت مصدرًا للربح بالنسبة لبعض الأطراف، مشيرًا إلى أن الصراعات العسكرية غالبًا ما تُدار في إطار مصالح اقتصادية وسياسية أوسع.
وفي تصريحات نشرها عبر حسابه في منصة" X"، قال كيوساكي إنه لا يزال يبحث عن إجابات حول حرب فيتنام التي شارك فيها، مؤكداً أنه خدم مرتين في فيتنام؛ الأولى بين عامي 1966 و1967 عندما كان طالبًا، والثانية بين 1971 و1972 كطيار في سلاح مشاة البحرية الأميركية.
وأضاف: " حتى عام 2026 لا أعرف لماذا قاتلنا في فيتنام.
كنا نُخبر بأن الهدف هو وقف انتشار الشيوعية، لكن الحقيقة الكاملة لم تُكشف بعد".
وأوضح أن الرئيس الأميركي الأسبق أيزنهاور كان قد حذر من نفوذ ما يُعرف ب" المجمع الصناعي العسكري".
حين قال: " احذروا من المجمع الصناعي العسكري"، في إشارة إلى الترابط بين الصناعات الدفاعية والسياسة والحروب.
وأشار كيوساكي إلى أن كل صاروخ يُطلق في النزاعات الحالية، سواء في الشرق الأوسط أو غيره، يحتوي على كميات من المعادن الثمينة.
وقال إن الصواريخ قد تحمل ما بين نصف رطل إلى أربعة أرطال من الفضة، وهي كمية تختفي عمليًا عند انفجار الصاروخ.
وأضاف أن المستثمرين الذين يحتفظون بالفضة قد يستفيدون من ارتفاع قيمتها مع تزايد الطلب المرتبط بالصناعات العسكرية، في حين يدفع الناس على جانبي الصراع الثمن الحقيقي بالدم والمال والمعاناة.
وقال كيوساكي إنه يكتب هذه الأفكار من فيتنام، حيث عاد إليها للمرة الثالثة منذ نهاية الحرب، مستعيدًا ذكريات أصدقاء وزملاء طيارين سقطوا في الحرب، وأصبحت أسماؤهم اليوم منقوشة على نصب قدامى المحاربين في واشنطن.
وأضاف أن هذه الزيارة تترك لديه مشاعر متناقضة، فبينما يشهد اليوم ازدهار الاقتصاد الفيتنامي، تعود إليه في الوقت نفسه ذكريات رفاقه الذين لم يعودوا من الحرب.
ويرى كيوساكي أن الحروب غالبًا ما ترتبط بالمصالح الاقتصادية، مشيرًا إلى اعتقاده بأن حرب فيتنام كانت مرتبطة بالنفط، كما يعتقد أن بعض الصراعات الحالية تدور أيضًا حول الموارد والطاقة.
وقال إن دافعي الضرائب يمولون الحروب، بينما يدفع الجنود وعائلاتهم الثمن الأكبر بأرواحهم.
وختم المستثمر الأميركي تصريحاته بالدعوة إلى البحث عن الحقيقة وفهم خلفيات الصراعات، مشيرًا إلى كتاب" Empire of Lies" للمؤلف تشارلز غوويت، الذي يتناول - بحسب وصفه - خلفيات الحروب عبر التاريخ.
وأضاف: " الحرية المالية تبدأ بحرية معرفة الحقيقة.
ولهذا يجب أن يكون الإنسان باحثًا عن الحقائق، لا ضحية للأكاذيب".
وأشار في ختام حديثه إلى أن نضاله اليوم يتركز على السلام والحرية والتعليم المالي الحقيقي، وليس على الحروب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك