أعلنت الولايات المتحدة عن حصيلة الأسبوع الأول من الحرب على إيران، التي تطلق عليها «واشنطن» اسم «عملية الغضب الملحمي»، والتي دخلت أسبوعها الثاني أمس.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أنه تم قصف أكثر من 3 آلاف هدف في إيران، إضافة إلى إغراق وتدمير 43 سفينة حربية إيرانية، مشيرةً إلى أن الهجمات تستهدف تفكيك الجهاز الأمني للنظام الإيراني بالكامل.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شن موجة جديدة من الهجمات على العاصمة الإيرانية طهران، وعلى مدينة أصفهان، وقالت الناطقة باسم جيش الاحتلال، إيلا وواية، في بيانٍ أمس، إن الجيش الإسرائيلي بدأ موجة واسعة من الهجمات «استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في طهران وأصفهان».
وبينما أكدت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء سماع دوي انفجارات في مناطق عدة بالعاصمة طهران، ذكر جيش الاحتلال، في بيان منفصل، أنه شن غارات جديدة على إيران، بما في ذلك بنى تحتية في طهران، مشيراً إلى أن أكثر من 80 طائرة شاركت في الهجمات، وأضاف أن من بين الأهداف التي جرى قصفها الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».
كما شملت الضربات موقع تخزين تابعاً لوحدة الصواريخ، يضم سراديب وبنى تحتية لإطلاق صواريخ، إضافة إلى منشأة تحت الأرض لتخزين وإنتاج الصواريخ الباليستية، تضم مخابئ ومقار عسكرية، وأشار إلى أن الغارات استهدفت أيضاً مواقع لإطلاق الصواريخ في عدة مناطق غرب ووسط إيران.
وأكد بيان الجيش الإسرائيلي أن العمليات العسكرية مستمرة لاستهداف قدرات الإطلاق والدفاع الإيرانية، بالتزامن مع توسيع الضربات على البنى التحتية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية داخل إيران.
فى المقابل، دوَّت انفجارات هائلة في القدس المحتلة، أمس، بعد إطلاق صفارات الإنذار، إثر إعلان الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، وسمع صحفيو وكالة «فرانس برس» دوي ثلاثة انفجارات على الأقل في سماء القدس، فيما هرع السكان إلى الاحتماء في الملاجئ القريبة، وسبق ذلك إعلان الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، والعمل على اعتراضها.
وأصدرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحذيرات عاجلة عبر الهواتف المحمولة لسكان المناطق المستهدفة، داعيةً إلى الالتزام التام بالتعليمات والدخول الفورى إلى المناطق المحمية، وشدَّد المتحدث باسم جيش الاحتلال على ضرورة البقاء في الملاجئ حتى صدور إشعار آخر، مؤكداً أن الانصياع للتوجيهات يسهم في إنقاذ الأرواح في ظل الهجوم المستمر.
وفي طهران، أعلن مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، أعلى هيئة لقيادة العمليات العسكرية في إيران، أن جميع القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تُعد أهدافاً رئيسية.
وأضاف، في بيان نقلته وكالة أنباء «فارس»، أن تلك الأهداف في البر والبحر والجو «ستوجَّه إليها ضربات مدمرة وموجعة من قبَل القوات المسلحة الإيرانية المقتدرة»، وأوضح البيان أنه بحسب تأكيد رئيس الجمهورية فإن القوات المسلحة تحترم مصالح دول الجوار وسيادتها الوطنية، مضيفاً أنها لم تتعرَّض للهجوم حتى الآن.
الرئيس الإيراني يعتذر إلى الدول العربية بسبب الهجوم عليها.
وقدَّم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اعتذاره إلى الدول العربية المجاورة، مؤكداً أنها لن تكون هدفاً للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة إلا إذا انطلقت منها هجمات.
وقال «بزشكيان» في خطاب مسجَّل بثه التليفزيون الرسمى: «أرى من الضروري الاعتذار للدول المجاورة التي تعرَّضت للهجوم، ليس لدينا أي نية لمهاجمة دول الجوار»، وأضاف أن مجلس القيادة الانتقالي اتفق على «عدم مهاجمة الدول المجاورة، أو إطلاق الصواريخ عليها إلا إذا كان الهجوم على إيران صادراً من تلك الدول»، وأكد أن حل هذه المسألة ينبغى أن يكون «عبر القنوات الدبلوماسية»، داعياً إلى التعاون الإقليمي «لترسيخ السلام والهدوء».
فى الوقت نفسه، حذر الرئيس الإيراني دول الجوار من المساعدة في شن هجمات على إيران، قائلاً: «أقول لدول الجوار ألا تصبح ألعوبة بيد الإمبريالية»، مضيفاً أن دعم إسرائيل والولايات المتحدة «ليس سبيلاً للشرف والحرية»، وشدَّد على أن بلاده لن تستسلم أبداً لإسرائيل والولايات المتحدة، وأن «على أعداء إيران أن يأخذوا رغبتهم في استسلام الشعب الإيراني غير المشروط إلى قبورهم».
من جانب آخر، أكد مسئول أمريكي لوكالة «بلومبيرج» أن إيران دمرت منظومة رادار رئيسية بقيمة 300 مليون دولار، تُعد أساسية لتوجيه بطاريات الدفاع الصاروخي الأمريكية في الخليج، ما يُهدِّد بتقويض قدرة المنطقة على التصدي للهجمات المستقبلية، وذكرت الوكالة الأمريكية أن صور الأقمار الصناعية، التي التقطتها شبكة «سى إن إن» أظهرت تدمير رادار متطور ضمن منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية «ثاد»، في قاعدة «موفق السلطي» الجوية بالأردن، خلال الأيام الأولى للحرب.
«بلومبيرج»: «طهران» دمرت منظومة رادار أمريكي رئيسية بقيمة 300 مليون دولار.
وأشارت «بلومبيرج» إلى أن الولايات المتحدة تمتلك 8 أنظمة دفاع صاروخي من طراز «ثاد» على مستوى العالم، وتبلغ تكلفة كل بطارية حوالى مليار دولار، منها حوالى 300 مليون دولار للرادار، وفقاً لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
وفى الغضون، كشفت تقارير بريطانية عن نوع الصاروخ الذي استخدمته إسرائيل لاغتيال المرشد الإيراني، علي خامنئي، وذكرت صحيفة «ديلى تيلجراف» أن إسرائيل استخدمت صاروخاً باليستياً متطوراً، من طراز يُعرف باسم «الرمح الأزرق»، في الهجوم الذي أدى إلى مقتل «خامنئى» خلال الضربات التي استهدفت العاصمة الإيرانية.
إلى ذلك، أكد قائد قوات حرس الحدود العراقي، الفريق محمد سكر، أن الحدود العراقية مع كل دول الجوار مؤمَّنة بالكامل، وتخضع لرقابة أمنية دقيقة، نافياً بشكل قاطع وجود أي عمليات تسلل أو تهريب عبر القواطع الحدودية المختلفة.
وحول الحدود مع إيران، نقلت وكالة الأنباء العراقية «واع» عن «سكر» قوله إنه جرى تعزيز القطاعات في محافظات الإقليم «أربيل والسليمانية وحلبجة» بالتنسيق مع عناصر «البشمرجة والأسايش»، مفنداً الشائعات حول وجود حالات تسلل إلى الأراضي الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك