قال الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، إن علاقتي مع ربنا قائمة على الجبر طول الوقت، وتابع: «كان بيحطني في اختبارات صعبة، لكن في الوقت المناسب تمتد يد الله لتنتشلني من اللي أنا فيه تقريبًا طول حياتي».
وأضاف «عفيفي»، خلال حواره في برنامج كلم ربنا الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة أخبار اليوم، عبر الراديو 9090، أن يد الله موجودة طول الوقت وبدون ترتيب، أما تسيب مكان شغلك بعد التخرج وتكون فيه شاطر جدًا، وفجأة تضطر وتجبر إنك تمشي فتتفتح أبواب أكبر، ماديًا وأدبيًا ومعنويًا، وكلما ضاقت كانت يد الله حاضرة.
وأشار إلى أنه «ليا حديث كل ليلة مع ربنا يغلب عليه الحمد والرضا مش السؤال، والحمد فريضة بحاول أحافظ عليها عشان أكون راضي عن اللي لنا فيه، لأني الوحيد اللي عارف فواتيره».
ولفت إلى أزمته الصحية، قائلًا: «أزمتي في المرض، حصلي غيبوبة سكر ودخلت المستشفى متشال، المشرف في المستشفى دي كان في التجمع بيكلم الفريق بتاعه، قالوله: واحد من عشرة في الميه ويحصله تلوث كامل في الدم يعني وفاة، سأل عن العمر ولما قالوله، قال: لا ده ممكن نسترده ونلحقه، وجه من التجمع واشتغل، ورجعت للحياة بعد غيبوبة صعبة».
وأوضح «عفيفي» أن الصحة أفضل نعمة، وأن تكون معافى في بدنك هي تلت النعم الكاملة في الصحة، مضيفًا: «وزني نزل 22 كيلو، والمحنة كانت صعبة لكن قربتني من ربنا، لأن يد الله حضرت فخرجت من الغيبوبة وأمشي على رجليّا، ودكتور يقتنع إنه يجي يتابعني فهو من الله، قعدت 9 أيام كاملة بين يديه، أنك تدرك احتياجك لاسترداد سلامك النفسي، وتستشعر ضعفك الإنساني، ودعيته: يا رب لا تحرمني طاعة بمعصية ولا تحرمني قربك».
وعن أزمة السجن، قال: «كانت قضية مع الإخوان، منعت فيها من السفر لما كنت رئيس تحرير الدستور بسبب الكتابات ومانشيتات الجريدة، لأننا كنا من الأوائل اللي واخدين خط عنيف ضدهم، وفجأة اترفعِت قضية بتهمة إهانة مرسي واتحكم عليّ بالسجن بدون تحقيق، وروحت سجن طرة لاقيته بشع، وأنا أصلًا عمري ما دخلت قسم، أروح سجن! ».
وأوضح أنه دار حوار بينه وبين نائب مأمور السجن وقتها: «قال لي: طبعًا أنت ماكنتش متخيل إن ده شكل السجن من جوه، قلت له: آه، قال لي: مصدوم، فقلت له: آه، لا القهر صعب، لأن الجدران عالية فتحس إنك ضئيل وتدخل زنزانة في آخر السجن على الأرض»، مشيرًا إلى أنه من فضل الله لم يستمر إلا ساعات، ووقتها شعر بارتفاع السكر ومش قادر ياخد نفسه، ولما طلب مساعدة قاسوا الضغط وسابوه ومشوا، وبعدين خدت المصحف في حضني واحتسبت سجني عند الله ودعيته «رب إني مغلوب فانتصر»، ونمت، صحوني عايزينك بره، وخرجت مع قوة إلى قسم الدقي بالليل وتم الإفراج عني.
وقال إن أكبر لحظة فرج في حياتي هي تكليفي بمنصب رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللي دخلتها وماكنش عندي معلومة كنت بطمح إني أكون رئيس تحرير.
وأضاف: «كنا ليلة 27 رمضان، الإمام طول في الدعاء، وبعد الصلاة روحت نمت قبل الفجر، وقبل النوم كلمت ربنا: يا رب أنت شايل لي حاجة كويسة، ومش عايز تجيبها لي في رمضان عشان أحسن عبادتك، وبعد 24 ساعة صحيت على سيل تليفونات، رديت قالوا لي: ألف مبروك بقيت رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، الحقيقة أنا فرحتي مش بالمنصب، لكن فرحت بجبر ربنا ليّا، وفرحة الناس وزملائي بيا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك