قال نعمان توفيق العابد، الدبلوماسي السابق والمحلل السياسي، إن المسار الدبلوماسي لا يزال يمثل الخيار الأفضل للخروج من الأزمة الراهنة في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري المتزامن بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تشهده المنطقة من إطلاق صواريخ وتوترات متصاعدة.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي حساني بشير على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث عن جهود دبلوماسية، مثل تلك التي أشار إليها هاكان فيدان وزير الخارجية التركي، يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لخطورة استمرار المواجهة العسكرية واتساع نطاقها.
دور الإرادة السياسية في نجاح الحلول.
وأضاف العابد أن نجاح أي مسار دبلوماسي يتوقف على وجود إرادة سياسية حقيقية، خاصة من جانب الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن دونالد ترامب، إذا تراجع عن بعض السياسات والخطط التي يعمل عليها حاليًا، فإن الحلول الدبلوماسية قد تصبح ممكنة وقابلة للتحقق، لافتًا إلى أن التسوية السياسية تمثل الخيار الأفضل لجميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها، لما قد تفرضه الحرب من كلفة سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة.
وأكد العابد أن الولايات المتحدة دخلت هذه الحرب بأهداف يرى أنها غير قابلة للتحقيق، موضحًا أن بعض المطالب المطروحة تمثل تجاوزًا للقانون الدولي والشرعية الدولية، فضلًا عن كونها تمس سيادة الدول، مشددًا على أن التدخل في شؤون الدول أو محاولة التأثير في اختيار قياداتها أو السعي إلى استهدافها يعد نهجًا خطيرًا في العلاقات الدولية.
وأشار إلى أن استمرار مثل هذه السياسات قد يؤدي إلى تقويض النظام الدولي القائم على القواعد واحترام سيادة الدول، محذرًا من أن السماح بانتشار هذا النهج سيخلق سابقة في السياسة الدولية قد تهدد استقرار العلاقات بين الدول، موضحًا أن موقف الدول من الأنظمة السياسية الأخرى، سواء كان مؤيدًا أو معارضًا، لا ينبغي أن يبرر التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول يظل أساس أي نظام دولي مستقر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك