في شهر رمضان، يتجدد التساؤل لدى مرضى الفشل الكلوي، خاصة الخاضعين لجلسات الغسيل، حول كيفية الصيام دون تعريض صحتهم للخطر.
فالصيام بالنسبة لهؤلاء المرضى ليس قرارًا عامًا يمكن تعميمه، بل يخضع لعوامل طبية دقيقة تختلف من مريض لآخر، وفقًا لحالته الصحية العامة، ووجود أمراض مزمنة مصاحبة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، ونوع الغسيل الكلوي الذي يخضع له.
وبين الغسيل الدموي والغسيل البريتوني، تتباين التوصيات الطبية، وتتعدد المحاذير التي تستوجب المتابعة الدقيقة مع الطبيب المعالج قبل اتخاذ قرار الصيام.
من خلال الفيديو التالي، نستعرض مدى أمان الصيام لمرضى الغسيل الدموي، والفرق بين أنواع الغسيل الكلوي، وأهم الضوابط الطبية التي يجب الالتزام بها خلال شهر رمضان.
أكد الدكتور طارق فخر عثمان استشاري أمراض وزرع الكلى بالمعهد القومي للكلى، أن الصيام لمرضى الغسيل الدموي الصيام فيه صعوبة كبيرة، إلا أنه بشكل عام يعتمد على حالة المريض وحالته الصحية، من حيث إصابته ببعض الأمراض المزمنة؛ مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم.
بمعنى آخر، ما إذا كان لديه الأسباب المؤدية أو التي أدت إلى الفشل الكلوي، فهذه من العوامل الأساسية التي تؤثر على مدى قدرته على الصيام من عدمه.
أضاف الدكتور طارق في تصريحات خاصة لـ" فيتو"، أن بالنسبة لمريض الفشل الكلوي، فلا يجب عليه الصيام خلال الأيام التي يخضع فيها لجلسات الغسيل الكلوي.
في حين يمكنه الصيام في الأيام الأخرى التي لن يخضع لجلسات الغسيل الكلوي، حتى لا يحرم من ثواب الصيام، طالما أنه لا يحتاج إلى تناول أدوية السكري أو على أدوية الضغط العالي؛ لأن تلك الأمراض تتطلب الإلتزام بتناول الأدوية في مواعيدها، وإذا لم يتم الالتزام قد يعرض المريض نفسه لمخاطر عديدة.
أما مريض الفشل الكلوي الذي يتمتع بحالة صحية مستقرة، ولا يعاني من أي أمراض مزمنة فيمكنه الصيام في الأيام التي لا يخضع فيها لجلسات الغسيل الكلوي.
ولفت الدكتور طارق إلى ضرورة المتابعة المستمرة مع الطبيب المختص المشرف على الحالة المرضية، فلكل مريض حالته الخاصة التي من خلالها يحدد الطبيب مدى قدرته على الصيام من عدمه.
أما بالنسبة للفرق بين الغسيل الدموي والغسيل البريتوني، فأوضح الدكتور طارق، أن كل طريقة لها دورها ووظيفتها المختلف في الغسيل عن الطريقة الأخرى.
فبالنسبة للطريقة الأولى فهي غسيل الدم معتمدًا على ماكينة بها فلتر وأجهزة مصممة حتى يمكنها فلترة الدم وتنقيته بدرجة ونسبة معينة ويعود مرة أخرى للجسم.
أما الغسيل البريتوني فهو يعتمد على الغشاء البريتوني بالجسم، حيث توضع فيه قسطرة، ويحدث ما يسمى" الازموزيس"، وهي عملية معقدة كده تحدث داخل البطن، وليس لها علاقة بالدم.
واختيار طريقة الغسيل الكلوي تعتمد على حالة المريض، فلكل حالة الطريقة المناسبة لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك