أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن إصلاح المنظومة الصحية يمثل جوهر الاستثمار في الرأسمال البشري المغربي، مشددة على أن الحكومة لا تنظر إلى ميزانية الصحة كعبء تمويلي بل كاستثمار استراتيجي لضمان استدامة الدولة الاجتماعية.
وأوضحت الوزيرة، في كلمة توجيهية أمام مهنيي الصحة بالصخيرات، أن الوتيرة السريعة التي عرفها الإصلاح التشريعي والميداني ما كانت لتتحقق لولا تظافر جهود البرلمانيين والمهنيين، معتبرة أن اختيار مهنة الصحة يتجاوز كونه وظيفة عادية ليصل إلى درجة “الرسالة” التي تستوجب التقدير والدعم المستمر.
وأبرزت نادية فتاح أن الهدف الأسمى من هذه الإصلاحات الكبرى هو حماية الأسر المغربية وضمان كرامتها، حيث إن المرض يشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الأسرة وتوازنها المادي والمعنوي.
ودعت الوزيرة مهنيي الصحة إلى المساهمة في توعية المواطنين بحجم الإنجازات المحققة، مع التأكيد على ضرورة الانتقال في المرحلة المقبلة من التركيز الحصري على العلاج إلى تبني سياسات وطنية قوية للوقاية ومحاربة الأمراض المزمنة، معتبرة أن التشخيص الحالي للمنظومة أصبح واضحا ويتطلب تسريعا في وتيرة التنزيل للاستجابة لانتظارات المواطن الذي لا يزال ينتظر المزيد.
وفيما يخص الجانب المالي، شددت المسؤولة الحكومية على أن ضمان استدامة هذا الورش الضخم وعدم التراجع عنه يقتضي بناء اقتصاد وطني قوي وتحقيق نمو اقتصادي مطرد.
وأوضحت أن الارتفاع الملحوظ في الموارد الضريبية والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية هي العوامل التي مكنت الدولة من الوفاء بالتزاماتها المالية وتوفير أربعين مليار درهم لفائدة المغاربة، مؤكدة أن الحكومة لا تخشى إصلاح سياسات الاستهداف والدعم لضمان الإنصاف بين الفئات والعدالة بين المجالات الترابية، بحيث يذهب الدعم لمستحقيه الفعليين بما يخدم التضامن الوطني.
واختتمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن الطريق الذي تسلكه المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس يبعث على الارتياح، خاصة مع وضع الرأسمال البشري في صلب الأولويات.
كما وجهت تهنئة خاصة لقطاع الصحة لكونه نموذجا يحتذى به في إنصاف النساء وتعزيز مشاركتهن القوية، معتبرة أن حضور المرأة في هذا القطاع الحيوي يعد نقطة قوة تساهم في نجاح مسار الإصلاح، ومؤكدة التزام وزارتها بمواصلة توفير الموارد اللازمة لدعم الشباب والرأسمال المغربي في هذا المسار المستقبلي الواعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك