في الوقت الذي تتفاوض فيه الولايات المتحدة مع إيران على تمديد وقف إطلاق النار بينهما مما يمهد الطريق لمحادثات بشأن قضايا رئيسية أبرزها النووي الإيراني، تواصل الولايات المتحدة ضغوطها على طهران عبر مسارات دبلوماسية واقتصادية متوازية.
وقال دبلوماسيون، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، في خطوة قد تعقد المحادثات الأوسع بين واشنطن وطهران، بحسب وكالة رويترز.
يأتي ذلك بينما يصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة عدم السماح لإيران بصنع سلاح نووي، وتؤكد إيران أنها لا تسعى لصنع أي أسلحة نووية.
وأدت هجمات عسكرية إسرائيلية وأميركية في يونيو/حزيران الماضي إلى إلحاق إضرار كلية أو جزئية بثلاث محطات لتخصيب اليورانيوم كان من المعروف أنها تعمل في إيران في ذلك الوقت.
غير أنه يُعتقد أن كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لديها لم يلحق بها أي ضرر لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتسن لها حتى الآن زيارة هذه المرافق للتحقق من ذلك.
ومع انعقاد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة الأسبوع المقبل، قال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة التابعة للأمم المتحدة إن واشنطن تعمل على إعداد نص لكنها لم تعممه حتى الآن ولذلك لا تزال التفاصيل غير واضحة.
وعلى المستوى الاقتصادي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن واشنطن فرضت، اليوم الجمعة، عقوبات جديدة على شبكة مؤلفة من أفراد وكيانات وناقلات تهرّب غاز البترول المسال إيراني المنشأ على أنه من سلطنة عمان وتنقله إلى جنوب وشرق آسيا.
وتضيف إدارة الرئيس ترمب أفرادا وكيانات لقوائم عقوبات مرتبطة بإيران بشكل متكرر للضغط على طهران حتى في وقت يتواصل فيه الجانبان في مفاوضات لحل الصراع بينهما.
وأشارت الوزارة في تفاصيل نشرتها على موقعها الإلكتروني على الإنترنت إلى أن أحدث العقوبات تستهدف 12 كيانا، خمسة منها مقرها جزر مارشال وأربعة في الإمارات وواحد في الصين.
وشملت العقوبات ست ناقلات لغاز البترول المسال ترفع أربع منها علم بنما.
وقالت الوزارة في بيان إن تلك الشبكة استغلت شركات واجهة في الصين وبلدان أخرى وحسابات بنوك أجنبية لنقل ملايين من براميل غاز البترول المسال الإيراني مع إخفاء تلك الحقيقة للتهرب من العقوبات الأميركية.
وأوضح سكوت بيسنت وزير الخزانة الأميركي في البيان أن «وزارة الخزانة ستواصل قطع سبل عمل أسطول الظل الإيراني والشبكات المصرفية المستترة ومنع وصول إيران لأسواق التجارة العالمية».
وفرضت الوزارة أيضا عقوبات على شركة صرافة إيرانية هي مهرداد كراميان نيك وشركاه وعلى مسؤوليها وقالت إنهم نقلوا مئات الملايين من الدولارات بعملات أجنبية نيابة عن بنوك إيرانية مدرجة في قوائم العقوبات.
وفي ساق آخر، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة مع فوكس بيزنس إن الولايات المتحدة ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطيها النفطي الاستراتيجي بعد انتهاء الصراع مع إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك