في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة وما يصاحبها من حالة ترقب لدى عديد من الأسر، تتباين آراء المواطنين حول مدى تأثر أنماط الإنفاق اليومية لديهم، بين من يرى أن التأثير محدود، ومن يعتقد أن الأوضاع الحالية فرضت قدراً أكبر من الحذر في المصروفات.
وفي هذا السياق، استطلعت «أخبار الخليج» آراء عدد من المواطنين حول تغير عاداتهم الاستهلاكية خلال الفترة الأخيرة.
.
وقال حذيفة إبراهيم إن مستوى الصرف لديه لم يتغير بشكل كبير خلال الفترة الماضية، موضحاً أن الانخفاض كان ملحوظاً فقط فيما يتعلق بالتجمعات الشبابية والأنشطة الاجتماعية.
وأرجع ذلك إلى الالتزام بالتوجيهات التي تدعو أحياناً إلى البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأمور تسير بصورة طبيعية.
.
وأشار إلى أنه أصبح أكثر حذراً في المصروفات إلى حد ما، لكنه اعتاد منذ فترة طويلة تنظيم إنفاقه ومعرفة أولوياته المالية.
وعن الأسعار، أوضح أن ارتفاعها يعد ظاهرة عامة على مستوى العالم، إلا أنه لا يعتقد أن الأحداث الأخيرة كانت السبب المباشر في ذلك.
.
وبين أن أكثر ما ارتفع إنفاقه عليه في الفترة الأخيرة يتمثل في المواد الغذائية والمطاعم، لافتاً إلى أنه بدأ تقليل المصروفات غير الضرورية منذ فترة جائحة كورونا.
كما أكد أنه لم يلاحظ زيادة واضحة في أسعار المواد الغذائية، ولم يغير عاداته الشرائية مثل شراء كميات أكبر أو البحث المكثف عن العروض، ولا يتوقع حدوث نقص في السلع إذا استمرت الأوضاع الحالية.
.
من جانبها، أوضحت حوراء الحداد أن مستوى الصرف لديها شهد تغيراً نسبياً في الفترة الأخيرة، نتيجة تقليل الخروج والأنشطة الخارجية.
وأضافت أنها أصبحت أكثر حرصاً في المصروفات إلى حد ما، لكنها لا تشعر بقلق كبير، معربة عن اعتقادها بأن الأوضاع ستهدأ قريباً وتعود إلى طبيعتها.
.
وأكدت أنها لم تلاحظ حتى الآن ارتفاعاً واضحاً في الأسعار، مشيرة إلى أن معظم إنفاقها في الوقت الحالي يتجه نحو المواد الغذائية، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.
ولفتت إلى أنها بدأت منذ فترة تقليل بعض المصروفات غير الضرورية وتنظيم استهلاكها بهدف الادخار للأمور الأكثر أهمية.
.
وبينت أن عاداتها الشرائية تغيرت منذ نحو شهرين، حيث أصبحت تشتري بقدر الاستهلاك فقط، الأمر الذي جعلها لا تشعر بموجة الاستهلاك الرمضانية أو بأي زيادة في الأسعار إن وجدت.
ورغم اعتقادها بأن مملكة البحرين من الدول المستهلكة بالدرجة الأولى وقد تواجه نقصاً في بعض السلع في حال استمرار الأوضاع فترة طويلة، لكنها لا تتوقع الوصول إلى هذه المرحلة.
.
كما أشارت إلى أنها قللت من الخروج إلى المطاعم والمجمعات التجارية، لكنها تفضل الجلوس في المطعم عند تناول الطعام خارج المنزل لما يوفره من تغيير في الأجواء والترويح عن النفس.
وأوضحت أن الإقبال على الأماكن الترفيهية كان قد بدأ في التراجع حتى قبل الأحداث الأخيرة، متوقعة أن تتسع هذه الموجة، مستشهدة بتراجع أعداد الزوار في بعض المواقع الترفيهية.
.
وترى الحداد أن التأثير النفسي هو العامل الأكبر في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن ردود الفعل الاستهلاكية قد تكون مبالغاً فيها مقارنة بالواقع، لكنها ستتراجع مع انتهاء الأحداث.
.
بدورها، أكدت فاطمة سعيد أن مستوى صرفها تغير بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أنها أصبحت أكثر حذراً في المصروفات نتيجة التوترات الإقليمية وعدم استقرار الأوضاع.
.
وأوضحت أنها لم تلاحظ بنفسها ارتفاعاً كبيراً في الأسعار حتى الآن.
وأضافت أن الجزء الأكبر من إنفاقها في الوقت الحالي يتجه نحو المواد الغذائية، مؤكدة أنها أصبحت تبحث بشكل أكبر عن العروض أثناء التسوق.
.
كما ذكرت أنها قللت من الخروج إلى المطاعم والمجمعات التجارية، لكنها مازالت تفضل الجلوس في المطعم عند تناول الطعام خارج المنزل لما يوفره من أجواء مختلفة وتغيير في الحالة النفسية.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك