أعلن أعضاء في مجلس خبراء القيادة الإيراني اليوم الأحد، التوصّل إلى اختيار مرشد جديد للجمهورية الإسلامية خلفًا لعلي خامنئي، إلا أنّ اسمه لم يُعلن بعد.
وقال عضو المجلس أحمد علم الهدى، أنّ مجلس الخبراء اتخذ قراره وانتخب المرشد الاعلى الجديد لإيران، مضيفًا أنّ الأمانة العامة للمجلس ستُعلن رسميًا عن اسم المرشد الجديد.
وشدّد على أنّ هذا القرار لا رجعة فيه، ولا يحقّ لأي شخص، بما في ذلك أعضاء مجلس خبراء القيادة أنفسهم، التراجع عن أصواتهم أو تغيير آرائهم، بناء على ما ينصّ عليه الدستور.
كما أشار آية الله محمد مهدي ميرباقري، إلى أنّ أغلبية أعضاء المجلس توصّلوا إلى توافق بشأن خليفة المرشد الراحل.
بدروه، قال محسن حيدري وهو عضو في المجلس يمثل محافظة خوزستان: " اختير المُرشح الأنسب، وقد حاز موافقة غالبية أعضاء مجلس خبراء القيادة".
وبالتزامن مع هذه التطورات، توعّد الجيش الإسرائيلي بملاحقة أي شخصية قد تتولّى المنصب خلفًا لآية الله علي خامنئي.
وفي منشور باللغة الفارسية على منصة “إكس”، أنذر الجيش الإسرائيلي بانّ سيُلاحق كل من يسعى إلى تعيين خليفة لخامنئي، في إشارة إلى مجلس خبراء القيادة.
وفي هذا الإطار، أوضح مراسل التلفزيون العربي في تل أبيب أحمد دراوشة، أنّ هذا التحذير يأتي في أعقاب تقارير إعلامية إسرائيلية تحدّثت عن نجاة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل، من محاولة اغتيال.
إسرائيل تريد فرض فراغ دستوري في ايران.
وأشار المراسل إلى أنّ إسرائيل كانت قد أعلنت سابقًا استهداف مقر مجلس خبراء القيادة، فيما تداولت وسائل إعلام إسرائيلية مزاعم عدة تبيّن لاحقًا عدم صحتها، من بينها ادعاءات بشأن استهداف اجتماع للمجلس بعد انتهاء التصويت لاختيار المرشد الجديد.
واعتبر دراوشة أنّ السياسة الإسرائيلية والأميركية تبدو واضحة في هذا السياق، إذ تقوم – بحسب تقديره – على محاولة خلق فراغ دستوري في إيران، وليس فقط فراغًا قياديًا، من خلال استهداف أعضاء مجلس خبراء القيادة.
وأضاف أنّ الرسائل التي تسعى إسرائيل إلى إيصالها من خلال هذه التصريحات تتمثّل في الإيحاء بامتلاكها معلومات واسعة داخل طهران، وبقدرة أجهزتها على الوصول إلى مواقع مختلفة داخل إيران.
وفي السياق ذاته، نقل مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود أنّ السلطات الإيرانية تتخذ إجراءات أمنية مشددة خلال هذه المرحلة، في ظل التهديدات الإسرائيلية، لا سيما بعد استهداف مبنى في مدينة قم تابع لمجلس خبراء القيادة، إضافة إلى التهديدات التي طالت الاجتماع المرتقب للمجلس.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون كبار، بينما تردّ طهران على تل أبيب بشن هجمات بالصواريخ والمسيّرات.
كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيّرات ما تصفه بأنّه" مصالح أميركية" في دول الخليج، غير أنّ بعض هذه الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بمنشئات مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك