قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الإمام الليث بن سعد لم يكن كريمًا في موقف واحد فحسب، بل كان كرمه متواصلًا، إذ كان مثالا نادر في العطاء وأعطى منصور بن عمار ألف دينار في البداية، ثم أعطاه خمسمئة دينار في الأسبوع التالي عندما عاد إليه للموعظة، مؤكدًا له أنه يحب العطاء ويتقرب به إلى الله تعالى.
وأضاف وزير الأوقاف، خلال تقديمه برنامج «إمام من ذهب» عبر فضائية dmc، أن الإمام الليث كان يقول لمنصور بن عمار: «لا ترد علي شيئًا أصلك به»، في إشارة إلى أنه يرى عطاياه صلة ومحبة خالصة، وليست نابعة من شعور بحاجة الآخر أو انتقاص قدره، بل من رغبة صادقة في الكرم.
كرم الليث بن سعد مع منصور بن عمار في رحلة الحج.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن الإمام الليث بن سعد استمر في عطائه، حيث أعطى منصور بن عمار ثلاثمائة دينار عندما علم أنه يستعد للسفر إلى الحج، ثم أمر بإحضار ثياب إحرام له، بل وأعطاه عددًا كبيرًا منها ليهديها لرفقائه في السفر.
الإمام الليث بن سعد كان مثالًا للعالم الرباني.
واختتم الأزهري حديثه بالتأكيد أن الإمام الليث بن سعد كان مثالًا للعالم الرباني الذي جمع بين المعرفة بالله، وكثرة الخشوع والبكاء بين يديه، وبين الكرم والعطاء الواسع، مشيرًا إلى أن مثل هذه النماذج هي التي تعكس حقيقة رسالة العلماء ودورهم في إحياء مكارم الشريعة في حياة الناس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك