يني شفق العربية - الإمارات تنجح بوساطة جديدة لتبادل 370 أسيرا بين روسيا وأوكرانيا روسيا اليوم - صحيفة مصرية عن زاخاروفا: روسيا منفتحة على العالم كله ونضع في الاعتبار بشكل كبير المنطقة العربية فرانس 24 - الولايات المتحدة: مجلس الشيوخ يقر مشروع قانون يخصص 70 مليار دولار لترحيل المهاجرين Independent عربية - إيران تستبعد لقاء ترمب ومجتبى قناة الغد - مصر تدين استهداف قوة «اليونيفيل» في جنوب لبنان روسيا اليوم - العودة إلى الجذور.. منتخب النرويج يتحول إلى "فايكنغ" قبل كأس العالم 2026 فرانس 24 - تبرئة بن يدر من تهمة العنف النفسي بحق زوجته التلفزيون العربي - الأسوأ منذ 3 عقود.. "مسبار" يرصد أسباب فيضان نهر الفرات واجتياحه سوريا فرانس 24 - فرنسا: الولادة في ظل المبيدات الحشرية القدس العربي - وزير الدفاع البريطاني: الفترة الحالية هي الأكثر خطورة منذ عقود
عامة

حرب إيران تفتح سجالا عربيا حول مستقبل الشرق الأوسط

Independent عربية
Independent عربية منذ شهرين
2

أعادت الحرب على إيران إلى الواجهة سجالاً عربياً واسعاً حول مصادر التهديد في الشرق الأوسط وأولويات الأمن الإقليمي، وما قد تفضي إليه المواجهة الجارية من تحولات في موازين المنطقة. .وتجسد هذا السجال في ...

ملخص مرصد
أعادت الحرب على إيران إلى الواجهة سجالاً عربياً واسعاً حول مصادر التهديد في الشرق الأوسط وأولويات الأمن الإقليمي، وتجسد هذا السجال في منشورات متبادلة بين وزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى والكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد حول طبيعة التحركات الأميركية-الإسرائيلية ودور إيران في المنطقة.
  • موسى يرى أن الحرب جزء من مشروع أميركي لإعادة تشكيل الشرق الأوسط بقيادة إسرائيلية
  • الراشد يؤكد أن التهديد الإيراني طاول 8 دول عربية عبر صواريخ وطائرات مسيّرة وميليشيات
  • السجال يعكس انقساماً عربياً بين مقاربة الصراع مع إسرائيل ومقاربة التهديد الإيراني
من: عمرو موسى وعبدالرحمن الراشد أين: منصة إكس ووسائل إعلام عربية

أعادت الحرب على إيران إلى الواجهة سجالاً عربياً واسعاً حول مصادر التهديد في الشرق الأوسط وأولويات الأمن الإقليمي، وما قد تفضي إليه المواجهة الجارية من تحولات في موازين المنطقة.

وتجسد هذا السجال في منشورات متبادلة عبر منصة" إكس" بين وزير الخارجية المصري والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد، المدير العام السابق لقناة" العربية" ورئيس تحرير صحيفة" الشرق الأوسط" اللندنية سابقاً.

وأظهر الجدل اختلافاً في قراءة التطورات، بين من يرى أن الحرب جزء من مشروع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، ومن يركز على التهديد الإيراني الذي تعرضت له دول عربية خلال العقود الماضية.

ويعكس هذا التباين اتجاهاً أوسع في الخطاب السياسي العربي، الذي لطالما انقسم بين مقاربة تضع الصراع مع إسرائيل في صدارة التهديدات، وهي مقاربة ارتبطت تاريخياً بخطابات القومية العربية، وأخرى برزت في العقود الأخيرة، لا سيما في دول الخليج، ترى أن التحركات الإقليمية لطهران تمثل الخطر المباشر على أمن الدول العربية واستقرارها ومسارات التنمية فيها.

موسى: تحرك أميركي لتغيير الشرق الأوسط.

كتب عمرو موسى في منشور على" إكس" أن الهجوم الجاري على إيران لا يمكن اختزاله في كونه مجرد مغامرة إسرائيلية نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جر الولايات المتحدة إليها.

وقال موسى إن ما يحدث تحرك أميركي استراتيجي مخطط وظفت فيه واشنطن إسرائيل كشريك إقليمي، في خطوة رئيسة نحو تغيير الشرق الأوسط، بما في ذلك العالم العربي، إلى وضع جيوسياسي إقليمي تحاول إسرائيل قيادته.

وأشار الأمين السابق للجامعة العربية إلى أن" هذا الوضع الجديد لن يولد بسهولة، إن ولد أصلاً، لأن الأمر يمس مصالح قوى دولية كبرى.

فمبادرة الحزام والطريق الصينية تمر عبر العالم العربي، ولروسيا حضور ومصالح متزايدة في المنطقة.

ويرى أن الوصول إلى ترتيب إقليمي جديد يتطلب توافقاً على مستوى القطبية الدولية حول تفاصيل هذا الوضع، وهو ما يستوجب التحسب له منذ الآن.

وأضاف موسى أن إيران لا تبدو مستعدة للاستسلام كما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مرجحاً أن يكون سيناريو" عليّ وعلى أعدائي" هو الأقرب إلى منطق الصراع الجاري، وهو ما قد يدفع المنطقة نحو مشهد انتحاري واسع.

ودعا وزير الخارجية المصري السابق إلى ضرورة استمرار الموقف العربي المساند لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، مشيراً إلى أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية يجب أن يناقش التطورات من زاوية مصيرية تتعلق بمستقبل المنطقة.

وقال إن الاجتماع المرتقب ينبغي أن يرتفع إلى مستوى المسؤولية في التعامل مع التطورات الخطرة التي تتعرض لها المنطقة ونتائجها المستقبلية التي قد تخلق مرحلة طويلة من عدم الاستقرار الإقليمي.

وأكد موسى أن مسألة تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي تمثل عنواناً مهماً للمرحلة المقبلة، داعياً إلى تقديم طرح عربي بديل للتعامل مع هذه التحولات، محذراً من أن تجاهل هذه المسألة قد يجعل النقاشات العربية بلا جدوى.

الراشد: تجاهل التهديد الإيراني للعرب.

ورد رئيس التحرير السابق لصحيفة" الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة العربية السعودي عبدالرحمن الراشد على طرح موسى مؤكداً احترامه له، لكنه يرى أن الحديث عن أن ما يجري مجرد مغامرة إسرائيلية أو أميركية لتغيير الشرق الأوسط قد يكون صحيحاً جزئياً، لكنه يتجاهل حقيقة أساسية.

وقال إن التهديد الإيراني لم يكن موجهاً لإسرائيل وحدها، بل طاول ثماني دول عربية في الأقل عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة والميليشيات التابعة لطهران، وأشار إلى أن دولاً عربية من الخليج إلى العراق ولبنان واليمن وسوريا عاشت لعقود تحت تهديد مشروع إيراني توسعي استخدم الوكلاء المسلحين والصواريخ كأدوات نفوذ وهيمنة.

وأوضح أن اختزال المسألة في صراع إسرائيلي إيراني يجعل العرب الذين كانوا ضحايا لهذه السياسات يظهرون وكأنهم مجرد متفرجين.

ولفت إلى أن إيران استهدفت دولاً عربية عبر الحوثيين في اليمن ضد السعودية والإمارات، وعبر الميليشيات في العراق، وعبر" حزب الله" الذي أسهم في تدمير لبنان، إضافة إلى الشبكات المرتبطة بنظام بشار الأسد في سوريا.

وأشار الراشد أيضاً إلى أن إيران استهدفت عواصم الخليج ومنشآتها النفطية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبراً أن تقليص قدراتها العسكرية يعني عملياً تقليص الخطر الذي واجه نصف العالم العربي منذ أربعة عقود.

واعتبر أن التنافس الإيراني الإسرائيلي كان مرشحاً طبيعياً للوصول إلى حالة حرب، لكنه شدد على أنه من غير المنطقي أن يُطلب من الدول العربية الاصطفاف تلقائياً مع إيران فقط لأنها ترفع شعار العداء لإسرائيل.

ويرى أن المتوقع من الحكومات العربية الصامتة هو تنديد إيران على هجماتها ضد الدول العربية، معتبراً أن الصمت حيال هذه الهجمات يمثل أحد أسوأ المواقف في تاريخ جامعة الدول العربية، معتبراً أن" صمتها من أسوأ المواقف التي عرفتها جامعة الدول العربية في تاريخها، حتى عندما احتل صدام الكويت استنكرت كل الدول العربية ذلك، بما فيها التي كانت ضد الحرب عليه".

وأضاف أن مشروع الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، من" حزب الله" إلى الحوثيين، لم يجلب للعالم العربي سوى الحروب وتآكل سيادة الدول، ومع انهيار هذا المعسكر أو تراجعه، يتقلص أحد أكبر مصادر عدم الاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن الدول التي لم يمسها التهديد الإيراني مباشرة بحكم الجغرافيا السياسية، يجب ألا تتغافل عن حقيقة أن نصف العالم العربي تقريباً عاش تحت تهديد المشروع الإيراني لعقود وتستخف بأمن هذه الدول.

واعتبر الراشد أن الدفاع عن إيران فقط لأنها ترفع شعار فلسطين، مع تجاهل ما فعلته في العراق وسوريا ولبنان واليمن والخليج، يمثل إساءة بالغة للدول العربية التي تحملت كلفة هذا المشروع طوال أربعة عقود.

وختم رده الأول بالقول إن القضية ليست مشروع تغيير الشرق الأوسط، فالمنطقة دائماً في مخاضات لم تنقطع، لكن القضية تتمثل في إنهاء مرحلة من تهديدات الميليشيات الإيرانية حتى لو صادف ذلك بيد قوة على خلاف معها.

موسى: التحفظ على إيران لا يلغي الخطر الإسرائيلي.

عاد عمرو موسى للرد، مؤكداً أن اختلاف الرأي لا يفسد الود بين الطرفين، وقال إن العرب لديهم تحفظات كبيرة على السياسة الإقليمية الإيرانية، وكذلك على السياسة العدوانية الإسرائيلية، مؤكداً أن الطرفين لا يختلفان في تحليل التهديدات التي تواجه العالم العربي.

وأوضح أن السياسات المتعلقة بتغيير الشرق الأوسط تثير قضية خطرة تتعلق بوضع إسرائيل في المنطقة، وكذلك باحتواء إيران، بل وربما احتواء تركيا في مرحلة ما بعد الرئيس رجب طيب أردوغان لتشكيل جبهة مؤثرة في مواجهة العالم العربي.

وأشار موسى إلى أنه تابع السياسة الإقليمية الإيرانية وانتقد علناً ما فيها من نواقص وسلبيات، لكنه في الوقت نفسه مطلع على تفاصيل السياسة الإسرائيلية في التوسع واحتلال الأراضي العربية والتطلع إلى أراضٍ في دول عربية أخرى.

وأكد أن كل اعتداء على الدول العربية يمثل اعتداء على الجميع ويستوجب تضامناً عربياً، وأشار إلى الاعتداء الذي ارتكبته إسرائيل ضد قطر في وقت سابق، مؤكداً أن الدول العربية تضامنت مع الدوحة آنذاك.

وفي ختام رده قال إن أخطاء إيران خلال أربعة عقود من المد الإيراني لا ينبغي أن تستبدل بما وصفه بعربدة إسرائيلية مدعومة قد تبادر بإلغاء القانون الدولي والتلاعب بمقدرات المنطقة العربية.

وفي رد لاحق، أكد عبدالرحمن الراشد تقديره لموسى، لكنه شدد على أن وصف ما قامت به إيران بأنه" أخطاء إيرانية" يقلل من حجم ما جرى.

وأوضح الكاتب السعودي أن إيران استهدفت بصورة مباشرة ثماني دول عربية وأطلقت عليها أكثر من 1655 صاروخاً وطائرة مسيّرة.

وأضاف أنه لو كانت هذه الصواريخ سقطت بالخطأ في الصحارى أو البحار أثناء توجهها إلى أهداف أخرى لكان من الممكن وصفها بالأخطاء، لكن استهداف مدن وأحياء سكنية وفنادق ومنشآت مدنية يجعل الأمر عدواناً مكتمل الأركان.

وأشار إلى أن التحليل المتعلق باحتمال هيمنة إسرائيل على المنطقة يظل رؤية سياسية يمكن طرحها، لكنه يرى أن ذلك لا يمنع من إدانة واضحة للهجمات الإيرانية على الدول العربية.

وختم الراشد بالقول إن الاكتفاء بوصف ما حدث بأنه أخطاء قد يوحي، حتى من دون قصد، بأن الدول العربية التي تعرضت للهجمات كانت هامشية في الصراع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك