أدانت مصر الاعتداء الذي استهدف موقعاً تابعاً لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي صربي وإصابة جنديين من إسبانيا والسلفادور.
وأكدت مصر رفضها القاطع لأي استهداف لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وشددت على أهمية ضمان أمن وسلامة عناصرها وتمكينها من الاضطلاع بمهامها وفقاً لولايتها الأممية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في لبنان «الشقيق».
كما تقدمت مصر بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حكومة وشعب جمهورية صربيا في وفاة الجندي الصربي، وأمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وجددت مصر تأكيدها على أهمية الحفاظ على أمن قوات اليونيفيل، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به في حفظ الأمن والاستقرار في لبنان الشقيق.
ولقي جندي صربي من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان حتفه أمس الخميس متأثرا بإصابات ألمت به عندما سقطت قذائف مورتر على موقعه قرب مرجعيون في جنوب شرق البلاد في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، ليصبح سابع جندي بالقوة الدولية يلقى حتفه منذ مارس/ آذار.
وقالت الأمم المتحدة إن جنديين آخرين من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» أصيبا في الواقعة، أحدهما من السلفادور والآخر من إسبانيا.
وتجددت الأعمال القتالية بين حزب الله اللبناني وبين إسرائيل في الثاني من مارس/ آذار.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحفية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك إن الجندي القتيل هو الرقيب ميلوفان يوفانوفيتش من الكتيبة الميكانيكية 27 الصربية.
وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ندد بمقتل يوفانوفيتش، الذي كان سيبلغ 37 عاما يوم السبت.
وكان الجندي متزوجا وله ابن وابنة، وكان يارك في أول مهمة له لحفظ السلام.
وقال دوجاريك «نؤكد مجددا أن الهجمات على قوات حفظ السلام يجب أن تتوقف.
إنها انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، وربما ترقى إلى جرائم حرب».
وأضاف دوجاريك «يجب محاسبة المسؤولين عن ذلك».
وقال إن الواقعة قيد التحقيق، لكن استنادا إلى تقييم أولي، فقد تعرض الموقع لنيران غير مباشرة من شمال نهر الليطاني.
ونفى حزب الله مسؤوليته عن الحادث، وفي معظم الحوادث المشابهة على مدار السنوات الماضية أثبتت التحقيقات أن جيش الاحتلال هو المسؤول عنها.
ورفض حزب الله وقفا جديدا لإطلاق النار أمس الخميس، وقالت إسرائيل إنها لن تسحب قواتها من البلاد، مما قوض محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف القتال هناك من أجل إبرام سلام مع إيران.
وبعث غوتيريش رسالة مكتوبة هذا الأسبوع إلى الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي شدد فيها على الحاجة إلى استمرار وجود عسكري تابع للأمم المتحدة في لبنان بعد انتهاء تفويض يونيفيل في نهاية العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك