روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي Independent عربية - هدوء حذر بجبهتي كردفان والنيل الأزرق وموجة نزوح واسعة BBC عربي - جزيرة "فيلكا" في الكويت: هل تبتلعها المياه تدريجياً؟ قناة الجزيرة مباشر - Hezbollah's weapons and the Israeli elections: Why is the settlement between Lebanon and Israel f... روسيا اليوم - زاخاروفا تشبّه الأزمة المالية للأمم المتحدة بمشهد من فيلم “قصة حب في المكتب” العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين
عامة

سياسة الانتظار... عندما تُدار الحروب بنصوص آخر الزمان

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
2

في عالمٍ يظن أنه بلغ ذروة العقلانية، لا تزال السياسة الدولية تُدار بأصواتٍ قادمة من بطون النصوص القديمة، حيث يتحول" الخلاص" من مفهوم روحي إلى استراتيجية عسكرية فوق طاولة غرف العمليات. إننا أمام مشهد س...

ملخص مرصد
تُدار السياسة الدولية بأصواتٍ قادمة من بطون النصوص القديمة، حيث يتحول "الخلاص" من مفهوم روحي إلى استراتيجية عسكرية. تعتمد القيادة الإيرانية على عقيدة "التمهيد"، بينما ترى تيارات دينية صهيونية في إسرائيل أن السيطرة الكاملة على "أرض إسرائيل" واجب مقدس. في الولايات المتحدة، تؤمن المسيحية الصهيونية بأن دعم إسرائيل هو معبر إجباري لعودة المسيح الثانية.
  • القيادة الإيرانية تعتمد على عقيدة "التمهيد" لتبرير الصراع.
  • تيارات دينية صهيونية في إسرائيل ترى السيطرة الكاملة على "أرض إسرائيل" واجبًا مقدسًا.
  • المسيحية الصهيونية في الولايات المتحدة تؤمن بأن دعم إسرائيل هو معبر إجباري لعودة المسيح.

في عالمٍ يظن أنه بلغ ذروة العقلانية، لا تزال السياسة الدولية تُدار بأصواتٍ قادمة من بطون النصوص القديمة، حيث يتحول" الخلاص" من مفهوم روحي إلى استراتيجية عسكرية فوق طاولة غرف العمليات.

إننا أمام مشهد سريالي تتشابك فيه المصالح الجيوسياسية بنبوءات" آخر الزمان"، مما جعل الصراع في الشرق الأوسط يبدو وكأنه استعادة لمعارك ميثولوجية كبرى يرتدي فيها القادة المعاصرون عباءات الأنبياء والمخلصين.

تعتمد القيادة الإيرانية في جوهر مشروعها السياسي على عقيدة" التمهيد"، حيث يُقنع النظام أتباعه بأن العالم يجب أن يغرق في لجة الظلم والجور كشرط مسبق وحتمي لظهور الإمام المهدي.

هنا، لا تُقاس الحروب بمكاسبها المادية فحسب، بل بقدرتها على تسريع عقارب الساعة نحو اللحظة الموعودة.

يتم استغلال المعاناة والحصار والحروب الإقليمية وتصويرها كعلامات إلهية تُثبت صحة المسار، مما يجعل الجندي يشعر بأنه ليس مجرد مقاتل في صراع حدود، بل هو حلقة في سلسلة كونية تنتهي بسيادة العدل المطلق بعد دمار شامل يطهر الأرض.

على الجانب الآخر، تبرز في إسرائيل تيارات دينية صهيونية ترى في السيطرة الكاملة على" أرض إسرائيل" وتحقيق السيادة اليهودية المطلقة واجبًا مقدسًا يسبق ظهور المسيح" الماشيح".

يتم إقناع المجتمع بأن أي تراجع أو تفاوض هو تعطيل للمشيئة الإلهية، وأن الصدام الحالي هو" مخاض الخلاص" الذي سيؤدي في النهاية إلى وقف الحروب وتحقيق السلام تحت قيادة ملك إسرائيل المنتظر.

هذه العقيدة تلغي الحلول السياسية التقليدية وتستبدلها بحتمية دينية تجعل من الاستيطان والحروب التوسعية عملًا تعبديًّا لا يقبل النقاش المنطقي.

وفي العمق الأميركي، تشكل" المسيحية الصهيونية" لدى الإنجيليين ظهيرًا سياسيًّا ضاربًا يؤمن بأن دعم إسرائيل هو معبر إجباري لعودة المسيح الثانية.

هؤلاء يروجون لفكرة" هرمجدون" كمعركة كونية فاصلة بين قوى الخير والشر، ويقنعون الملايين بأن الانحياز المطلق لجانب إسرائيل في حروبها هو استجابة لأوامر إلهية تضمن لهم النجاة في نهاية الزمان.

بالنسبة إلى هذه الكتلة، فإن تحقيق السلام الدائم في المنطقة قد يُنظر إليه أحيانًا كعائق أمام اكتمال النبوءة، مما يجعلهم يدفعون باتجاه التصعيد باعتباره المسار الوحيد لتحقيق الخلاص.

المصيبة الكبرى تكمن في قدرة هذه القوى على تطويع التاريخ وتوظيفه لخدمة أهدافها السياسية، حيث يتم إقناع الشعوب بصحة هذا المسار المدمر عبر" شيطنة الآخر" وتصويره في صورة الدجال أو العدو التاريخي الذي يجب محوه.

إنهم يحولون الصراع من خلاف على موارد أو حدود إلى صدام حتمي بين إرادات إلهية، مما يسحب البساط من تحت أقدام العقلانية الدبلوماسية ويضع مصير البشرية في يد قادة يعتقدون أنهم مأمورون بتنفيذ مشيئة السماء عبر إشعال الأرض.

هكذا تظل العقيدة في خدمة السياسة، ويظل الأتباع وقودًا لمعارك يُقال لهم إنها" مكتوبة"، بينما هي في الحقيقة نتاج طموحات بشرية مغلفة برداء القداسة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك