يرحم زمان وليالى زمان، زمن الفوازير والاستعراضات وخاصة فوازير نيللي، أهم أيقونات الشهر الكريم، التى استبدلت بالمسلسلات.
كم هائل من الدراما لكنها لم تعوضنا عن فوازير رمضان التى بدأتها آمال فهمى بالاذاعة وقدمها التليفزيون على مدى سنوات طويلة، بدأت على أيدي ثلاثي أضواء المسرح، إلا أن من أهم علامات الفوازير، فوازير الفنانة الاستعراضية نيللي، التي أعدها الشاعر الفنان صلاح جاهين، وقدمتها فراشة الاستعراض نيللي، فرسمت بها البهجة على وجوه الجماهير العريضة لسنوات طويلة.
إلا أنه وفي ظهور سريع ومفاجئ جذب اهتمام الجمهور، عادت الفنانة نيللي للظهور على الشاشة بعد غياب طويل دام 8 سنوات، من خلال حملة إعلانية جديدة لإحدى شركات الاتصالات، تزامنت مع شهر رمضان 2026.
عشقها الجميع كبارا وصغارا.
تمكنت الفنانة الاستعراضية نيللي من حجز مكان لها في كل بيت مصري منذ منتصف السبعينيات حتى منتصف التسعينيات، حيث كانت الفنانة الاستعراضية نيللي حاضرة مع انطلاق صوت مدفع الإفطار وأذان المغرب، حيث كان المصريون يجتمعون على الموائد الرمضانية العامرة وهم في شوق شديد لعرض حلقات فوازير نيللي التي عشقها الجميع كبارًا وصغارًا، ينتظرونها حلقة بعد حلقة، مع محاولة حل أسئلة الفوازير وإرسال الحلول إلى مبنى التليفزيون، حتى تحولت الفوازير إلى ماركة مسجلة باسم نيللي، وأصبحت نيللي ملكة متوجة على عرش الفوازير أكثر من عشرين عامًا.
شكلت نيللى على مدى سنوات ثنائيا فنيا مع المخرج العبقري فهمي عبد الحميد، قدموا حلقات فوازير رمضان التي ضمت عناصر الإبهار من تأليف الشاعر الفنان صلاح جاهين، ومن بعده عبد السلام أمين، وأخرجها بعد رحيل فهمى عبد الحميد المخرجان جمال عبد الحميد ومحمد عبد النبى.
كانت مرحلة تقديم فوازير رمضان مع نيللي وصلاح جاهين وعبد السلام أمين وفهمي عبد الحميد وحسن عفيفي نقلة كبيرة في حياة نيللي صنعت لها الشهرة الكبيرة، فكانت أيقونة رمضان في التليفزيون ينتظرها الجميع حول شاشات التليفزيون، كانت البداية مع فوازير صورة وفزورة عام ١٩٧٥، وفي العام التالي قدمت أنا وإنت فزورة (التمبوكا)، ثم قدمت عام ١٩٨٠ فزورة عروستي وبعدها بعام أبهرت الجمهور في فوازير الخاطبة، وبعد رحيل المخرج فهمى عبد الحميد وغياب سنوات قدمت عام ١٩٩٠ فوازير عالم ورق ورق ورق، وفي ١٩٩١ كان الجمهور على موعد مع فوازير هجايب صندوق الدنيا، وفي ١٩٩٢عادت نيللي بفوازير أم العريف، وفي ١٩٩٥ قدمت فوازير الدنيا لعبة، والعام التالي قدمت فوازير زي النهاردة لتتوقف بعدها نهائيا عن تقديم الفوازير.
عن بداية عملها فى الفوازير تقول نيللي إنها لم تكن تعرف المخرج فهمي عبد الحميد، لأنه كان مهتم بالرسوم المتحركة، مشيرة إلى أنها كانت متخوفة من دخول عالم الفوازير لأنها كانت تعمل في السينما، ولكن وجود الاستعراض والأغاني، دفعها للموافقة مؤكدة أن الاستعراض بالنسبة لها حياة وأنها تحتفظ بكل الافلام الاجنبية الموسيقية والاستعراضية، ؤبس ممكن تيجي مرة في دماغي فكرة وأوافق وأعمل الفوازير، واعترف أن الفوازير كانت أحلى حاجة في عمري وبحب كل اللي قدمته فيها، ولفتت إلى أنها كانت تقوم بتصوير الفوازير حتى آخر أيام شهر رمضان، وتقول: مكنتش بنام لأن التصوير كان شاقا ومتعبا للغاية.
عن شهر رمضان وذكرياته تقول نيللى: لي طقوس خاصة لم تتغير فى شهر رمضان أولها الجلوس أمام شاشة التليفزيون ومشاهدة المسلسلات الدرامية المعروضة، وكنت متعودة في شهر رمضان يجيلي الفانوس، وأحيانًا بيكون مكتوب عليه اسمي، والفانوس بشكله القديم أبو شمعة هو اللي بيحسسني بأني في رمضان.
وفي تعليق للفنانة الاستعراضية نيللي حول توقف إذاعة فوازير رمضان قالت: بعد أن قمنا بوضع حجر أساس قوي بناه الشاعر ان صلاح جاهين وعبد السلام أمين والمخرج العظيم فهمي عبد الحميد ومصمم الرقصات حسن عفيفي تعاونت أطراف كثيرة على قتل الفوازير والقضاء عليها، بإسناد بطولتها إلى ممثلين وممثلات غير صالحين وغير مؤهلين لها، كما أن القائمين على الفوازير اعتمدوا على أفكار ضعيفة ومكررة غاب عنها الابتكار وسادت فيها المجاملة، فأسندت إلى مخرجين ومؤلفين ضعاف، فكان من الطبيعي أن يعزف الجمهور عن مشاهدتها وبالتالي توقفها، ومن هنا عرضوا على كثيرا العودة لتقديم الفوازير فرفضت بشدة، وسأظل أرفض ماحييت فقد انتهى عصر الفوازير.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك