أطلقت البحرية الباكستانية عملية لمواجهة التهديدات المتعددة الأبعاد التي تواجه الملاحة والتجارة البحرية، في ظل المخاوف بشأن إمدادات الوقود نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأعلن الجيش في وقت متأخر من مساء الإثنين أن سفن البحرية تواكب السفن التجارية لضمان استمرار تدفّق إمدادات الطاقة الوطنية وأمن خطوط الملاحة البحرية.
وتعتمد باكستان، التي تشترك في حدود مع إيران في جنوب غرب البلاد، على النفط والغاز من الخليج، وقد رفعت أسعار البنزين في محطات الوقود بنحو 20% يوم الجمعة الماضي، ما أدى إلى ازدحام شديد في محطات الوقود في مختلف أنحاء البلاد.
وكشف رئيس الوزراء، شهباز شريف، مساء الاثنين، عن حزمة من إجراءات التقشف لترشيد استهلاك الوقود، بما يشمل إغلاق المكاتب الحكومية ليوم واحد أسبوعيًا، وإلزام 50% من الموظفين بالعمل عن بُعد.
كما أُمرت المدارس بالإغلاق لمدة أسبوعين.
وأكد الجيش أهمية الحفاظ على سلامة وأمن خطوط الملاحة البحرية، نظرًا إلى أن 90% من تجارة باكستان تتم عبر البحر.
وأضافت البحرية أنها «على أهبة الاستعداد التام للاستجابة للتحديات الأمنية البحرية المستجدة»، من دون الخوض في التفاصيل.
ووصلت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022 بسبب اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ومع ذلك، أبحرت ناقلة نفط يونانية عبر المضيق محمّلة بشحنة من النفط الخام السعودي، في إشارة إلى أن بعض السفن التجارية لا تزال تحاول عبور هذا الممر الحيوي.
وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، اليوم الثلاثاء، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب «كارثية» على أسواق النفط العالمية.
وهدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إيران، اليوم الثلاثاء، بأنها ستتلقى ردًا أشدّ بـ20 ضعفًا مما تلقّته حتى الآن إذا أقدمت على أي خطوة لوقف تدفّق النفط عبر مضيق هرمز.
ودفع الصراع شركات التأمين البحري إلى إلغاء تغطية مخاطر الحرب، مما أدى إلى توقف معظم حركة ناقلات النفط.
وبالإضافة إلى تعطل الإمدادات، ارتفعت أسعار النفط بعد استعراض غلاة المحافظين الإيرانيين القوة اليوم، إذ نزلوا إلى الشوارع لإعلان ولائهم للزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي بدا أن تعيينه زعيمًا أعلى قضى على الآمال في إنهاء سريع للحرب في الشرق الأوسط، مما تسبب في فوضى في الأسواق العالمية.
والأحد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن إيران لم تعد بالقوة التي كانت عليها قبل 9 أيام، مؤكدة أن الضربات الأميركية ألحقت أضرارًا كبيرة بقدراتها العسكرية.
وأشارت إلى أن البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفّق موارد الطاقة وعدم تعطل الإمدادات العالمية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه «في انتظار» القوات الأميركية التي ستواكب السفن التجارية عبر مضيق هرمز، حيث باتت حركة الملاحة شبه مشلولة في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك