قناة الغد - السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب البحرين في الدفاع عن أمنها فرانس 24 - مقاتلات فرنسية تعترض 11 طائرة روسية مسلحة في سماء البلطيق خلال أسبوع الجزيرة نت - بينهم هالاند ونجم عربي.. 23 لاعبا من مواليد إنجلترا يشاركون مع 10 منتخبات في المونديال روسيا اليوم - المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القاسم وكالة سبوتنيك - رغم وفرة النفط... الطوابير أمام محطات الوقود تعود إلى شوارع ليبيا قناة الغد - سلاح حزب الله.. هل يفجر اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل؟ يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي.. 75 طائرة أمريكية تخنق مطار بن غوريون قناة الجزيرة مباشر - Palestinian local sources: Israeli occupation forces raid cities and towns in the West Bank and a... إيلاف - لماذا يدفع إقليم كوردستان ثمن صراع الكبار؟ قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة: الاستقرار لن يتحقق بالمنطقة ما لم ينسحب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة
رياضة

رمضان في دمشق القديمة.. سهرات حفظت ذاكرة المدينة وروحها الثقافية

مع حلول شهر رمضان، تستعيد دمشق القديمة أجواءها الاجتماعية، والثقافية التي ارتبطت بليالي الشهر الفضيل عبر الأجيال، وتتحول الحارات، والأسواق والمقاهي إلى فضاءات نابضة بالحياة تعكس حضور الذاكرة الشعبية، ...

ملخص مرصد
مع حلول شهر رمضان، تستعيد دمشق القديمة أجواءها الاجتماعية والثقافية التي ارتبطت بليالي الشهر الفضيل عبر الأجيال. تتحول الحارات والأسواق والمقاهي إلى فضاءات نابضة بالحياة تعكس حضور الذاكرة الشعبية وروح العادات الدمشقية المتوارثة. وعلى الرغم من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، لا تزال الليالي الرمضانية تحافظ على جوهرها كهوية دمشقية لا تزول.
  • تتحول حارات دمشق القديمة إلى فضاءات نابضة بالحياة خلال رمضان
  • المقاهي والحكواتي يحافظون على التراث الشعبي في السهرات الرمضانية
  • الأهالي يصرون على إحياء العادات المتوارثة كجزء من هوية المدينة
من: أهالي دمشق القديمة أين: دمشق القديمة

مع حلول شهر رمضان، تستعيد دمشق القديمة أجواءها الاجتماعية، والثقافية التي ارتبطت بليالي الشهر الفضيل عبر الأجيال، وتتحول الحارات، والأسواق والمقاهي إلى فضاءات نابضة بالحياة تعكس حضور الذاكرة الشعبية، وروح العادات الدمشقية المتوارثة.

تقاليد اجتماعية وثقافية متوارثة.

ويشير الدغيم إلى أن أهل دمشق كانوا يقصدون المساجد الكبرى، وفي مقدمتها الجامع الأموي، لمتابعة حلقات الذكر ومشاهد المولوية، قبل أن تنتقل السهرات إلى المقاهي، والحارات، والأسواق التي تزدحم بالناس والزينة، والبسطات، ولا سيما في الليالي الأخيرة من رمضان وليلة القدر، حين كانت المدينة تبدو أكثر إشراقاً وحيوية، وتتحول إلى فضاء عام يلتقي فيه الرجال، والنساء، والأطفال في مشهد اجتماعي يعكس خصوصية رمضان الدمشقي.

المقاهي في ليالي رمضان الدمشقية.

يبين الدغيم أن السهرات الرمضانية في دمشق لم تكن مجرد تجمعات للترفيه، بل كانت مناسبة لإحياء أشكال متعددة من التعبير الشعبي، من الحكواتي في المقاهي إلى تلاوة المولد، والإنشاد الديني، والمساجلات الأدبية، والحوارات الاجتماعية في البيوت، والأحياء.

كما يلفت إلى أن المقاهي الدمشقية أدت دوراً يتجاوز التسلية، إذ غدت منتدى ثقافياً واجتماعياً يلتف حوله الناس لسماع السير الشعبية مثل عنترة والظاهر بيبرس وأبي زيد الهلالي، في حين ازدانت الأسواق التاريخية مثل الحميدية، والبزورية بالأضواء والباعة، والمتسوقين استعداداً للعيد.

ويقول الحاج محمد سعيد أبو محمود (78 عاماً)، أحد سكان حي القيمرية: “رمضان زمان كان غير… كنا ننتظر الليل لنسمع قصص الحكواتي، وكانت الحارة كلها تجتمع حوله، اليوم تغيرت الدنيا، لكن روح رمضان في دمشق ما زالت هي نفسها”.

الحكواتي.

صوت الذاكرة الدمشقية.

لا تزال شخصية الحكواتي حاضرة في بعض مقاهي دمشق القديمة، وإن كانت أقل انتشاراً مما كانت عليه في الماضي، ففي مقهى النوفرة الشهير قرب الجامع الأموي، يجلس الحكواتي بلباسه التقليدي، يروي قصص الأبطال الشعبيين مثل عنترة وأبي زيد الهلالي، وسط تفاعل الحاضرين الذين يجدون في هذه الجلسات نافذة على زمن جميل.

وتروي الحاجة خديجة عرقسوسي/ 66 عاماً/ ذكرياتها قائلة: “كنا نذهب إلى مقهى النوفرة بعد الإفطار، ونسمع الحكواتي وهو يرفع صوته، ويضرب بالسيف على الطاولة، كانت لحظات لا تتكرر، وكل رمضان أسترجع تلك الأيام”.

أبرز الحكايات الشعبية التي زينت ليالي دمشق.

لطالما شكلت القصص الشعبية جزءاً أساسياً من السهرات الرمضانية في دمشق القديمة، ويشير كبار السن إلى أن القصص والسير الشعبية لم تكن مجرد تسلية، بل كانت وسيلة لغرس القيم الأخلاقية، وتعزيز روح التعاون والشجاعة، ويذكر في هذا الصدد جمعة لحام من سكان الميدان: “الحكواتي لم يكن يروي قصة.

كان يعلمنا معنى الشهامة والكرم، كل قصة كانت لها عبرة، وكل ليلة كنا نرجع إلى البيت حاملين معنا حكمة جديدة”.

وتؤكد جمانة الرفاعي أنها كانت تحب قصص الأميرة ذات الهمة، والتي كانت مثالاً للمرأة التي تقاوم ظروفها، وتتسلح بالإرادة لتواجه التحديات.

جلسات السمر.

مساحة للتواصل الاجتماعي.

تعد جلسات السمر الرمضانية فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين سكان الحارات، ففي حي ساروجة، يجتمع الجيران في الساحات الصغيرة، يتبادلون القصص، ويستعيدون ذكريات الطفولة، ويشارك الشباب أيضاً في هذه الجلسات، ما يجعلها مساحة للتواصل بين الأجيال.

ويقول العم عبد السلام البني أبو فراس /70 عاماً/: “أجمل ما في رمضان أنه يجمع الناس.

حتى الذين كنا لا نراهم طوال السنة كانوا يزورننا في شهر رمضان، كانت الحارة كلها تغدو عائلة واحدة”.

رمضان.

هوية دمشقية لا تزول.

على الرغم من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المدينة خلال العقود الأخيرة، لا تزال الليالي الرمضانية في دمشق القديمة تحافظ على جوهرها، فالأهالي يصرون على إحياء العادات التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، معتبرين أن هذه الطقوس جزء لا يتجزأ من هوية المدينة.

ويقول عدنان شكري (70 عاماً): “ما دام هناك من يحب هذه المدينة ويحافظ على عاداتها، سيبقى رمضان في الشام الأجمل”.

وهكذا تبقى الليالي الرمضانية في حارات دمشق القديمة أكثر من مجرد طقوس موسمية، إنها ذاكرة حية تنبض في وجدان أهلها، وجسر يصل الماضي بالحاضر ليروي حكاية مدينة تعرف كيف تحافظ على روحها رغم كل ما تغير حولها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك