يعيش الشارع الإيراني حالة من التباين في ردود الفعل عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث اختلطت مشاعر الخوف والغضب مع مظاهر حشد شعبي مؤيد للسلطات في بعض المناطق، في ظل استمرار التوتر العسكري وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.
وقالت صحيفة «الجارديان» البريطانية، أن سكان العاصمة عاشوا حالة من القلق الشديد خلال الساعات الأولى من الضربات، خاصة بعد سماع دوي انفجارات متتالية في محيط مواقع عسكرية ومنشآت يُعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج الصاروخي والنووي، ما دفع بعض العائلات إلى مغادرة الأحياء القريبة من مواقع الاستهداف والتوجه إلى مناطق أكثر هدوءًا داخل البلاد.
تجمعات في عدد من الساحات العامة.
في المقابل، بث التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد لتجمعات في عدد من الساحات العامة، ظهر فيها مواطنون يرفعون الأعلام الإيرانية وصور قيادات سياسية ودينية، مرددين هتافات تندد بالهجمات الأمريكية الإسرائيلية وتدعو إلى الرد، في محاولة لإظهار تماسك الجبهة الداخلية رغم الضربات.
كما تحدثت تقارير عن انتشار أمني ملحوظ في بعض شوارع طهران، مع إقامة نقاط تفتيش إضافية وتشديد الرقابة حول المقرات الحكومية والمنشآت الحساسة، بالتزامن مع دعوات رسمية للسكان إلى تجنب التجمعات الكبيرة والالتزام بالإرشادات الصادرة عن السلطات، بحسب وكالة «رويترز».
وفي الأحياء السكنية، نقلت شهادات عن حالة ترقب وقلق بين المواطنين، حيث يخشى كثيرون من استمرار الغارات أو توسعها لتشمل أهدافًا داخل العاصمة، خصوصًا بعد استهداف مواقع قريبة من مناطق مأهولة خلال الأيام الماضية.
ويرى محللون أن ردود الفعل داخل طهران تعكس مزيجًا من القلق الشعبي والرغبة الرسمية في إظهار الصمود، إذ تسعى السلطات إلى الحفاظ على حالة من التماسك الداخلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران مع استمرار الضربات الأمريكية الإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك