في تطور يعكس خطورة التصعيد الإقليمي، أعلنت دولة قطر اضطرارها لوقف الإنتاج في بعض منشآت الطاقة كإجراء احترازي، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، وذلك إثر تعرض أراضيها لاعتداءات إيرانية شبه يومية.
وأكد الدكتور ماجد الأنصاري، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن القوات المسلحة تواصل صد هذا العدوان وردعه بكفاءة عالية، مما حال دون وقوع أضرار كبيرة أو المساس بالبنية التحتية المدنية.
وحذر الأنصاري من أن استهداف منشآت الطاقة أو مرافق المياه والغذاء يمثل سابقة خطيرة ستتجاوز تداعياتها النطاق الجغرافي لتضرب عصب الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مشدداً على التزام الدوحة تجاه عملائها الدوليين.
اعتذارات لا تُترجم ميدانيًا.
وعلى الصعيد السياسي، كشف المتحدث أن الاتصال الرسمي الوحيد مع طهران منذ بدء الحرب تم عبر مكالمة بين وزيري خارجية البلدين.
ولفت إلى أن التصريحات الإيرانية التي تضمنت “اعتذارًا والتزامًا بعدم الاعتداء” على الدول العربية لم تُترجم على أرض الواقع؛ حيث توالت الهجمات على الإمارات والبحرين وصولًا إلى قطر.
وأكد أن الظروف الراهنة تتطلب وقف هذه الاعتداءات فورًا قبل الحديث عن أي وساطة أو حلول سلمية.
تنسيق خليجي وشراكة أمريكية.
وأوضح الأنصاري أن الدوحة في حالة تنسيق دبلوماسي ودفاعي كامل مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وفيما يخص التحالفات الدولية، شدد على أن الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة “ليست موضع تساؤل”، مشيرًا إلى وجود اتصالات شبه يومية مع المسؤولين الأمريكيين لردع التهديدات، مع الترحيب بأي دور، بما في ذلك روسيا، يساهم في وقف التصعيد وإنهاء الاعتداءات على سيادة الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك