القدس العربي - بلير وملادينوف: تحقيق ما عجزت عنه إسرائيل بالحرب العربي الجديد - زيلينسكي يدعو بوتين في رسالة مفتوحة إلى محادثات لإنهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - لماذا يرفض حزب الله بشكل قطعيًا أي اتفاق مع إسرائيل ولو وقتيًا إذا كان يحقق وقفًا لإطلاق النار؟ قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. قاطرة التنمية | عرض تفصيلي مع عمرو خليل القدس العربي - العراق و«الحشد الشعبي»: أي ارتباط يتوجب أن يُفكّ؟ القدس العربي - بشرية تستحق النسيان العربي الجديد - السويداء: الأمن الداخلي يعد بإجراءات لمنع "ترهيب" الطلاب والأهالي القدس العربي - الضبع الذي رأيناه… عن الخوف والعدالة في سوريا القدس العربي - فيصل الحسيني كما عرفته العربي الجديد - الأهلي المصري يُودع توروب رسمياً ويعلن وائل جمعة مديراً للكرة
عامة

قراءة في مقال: عقلية المجرم: بين الدوافع النفسية وحدود المسؤولية القانونية

كل العرب
كل العرب منذ شهرين

في مقالها المعنون “عقلية المجرم: بين الدوافع النفسية وحدود المسؤولية القانونية” تقدّم المحامية عائشة يونس معالجة فكرية رصينة تقترب من واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في الفكر القانوني والإنساني، وهي الع...

ملخص مرصد
تقدم المحامية عائشة يونس في مقالها "عقلية المجرم: بين الدوافع النفسية وحدود المسؤولية القانونية" معالجة فكرية تستكشف العلاقة بين البنية النفسية للإنسان ومسؤوليته القانونية. يتناول المقال الجوانب النفسية والاجتماعية للجريمة مع الحفاظ على مبادئ العدالة القانونية. تؤكد الكاتبة على أهمية الوقاية من خلال التربية والوعي القانوني.
  • تستكشف الكاتبة المسار الداخلي الذي يسبق الفعل الإجرامي وتداخل الانفعالات مع الضوابط الأخلاقية
  • تسلط الضوء على دور البيئة الاجتماعية والتربوية في تشكيل شخصية الإنسان وسلوكه
  • تؤكد على أهمية الوقاية من خلال بناء الإنسان الواعي بقيمه ومسؤولياته
من: المحامية عائشة يونس

في مقالها المعنون “عقلية المجرم: بين الدوافع النفسية وحدود المسؤولية القانونية” تقدّم المحامية عائشة يونس معالجة فكرية رصينة تقترب من واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في الفكر القانوني والإنساني، وهي العلاقة الدقيقة بين البنية النفسية للإنسان وحدود مسؤوليته القانونية.

فالنص لا يقف عند الجريمة بوصفها فعلاً مخالفًا للقانون فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة استكشاف المسار الداخلي الذي يسبق الفعل الإجرامي، حيث تتقاطع الانفعالات الإنسانية مع الضوابط الأخلاقية والاجتماعية.

تنطلق الكاتبة من تساؤل عميق حول ما يحدث داخل عقل الإنسان قبل أن تتحول الفكرة إلى فعل.

ومن خلال هذا المدخل التأملي تنتقل بالقارئ من ظاهر الجريمة إلى عمقها النفسي، حيث تتشكل لحظة القرار الإنساني في منطقة دقيقة بين العقل والانفعال.

فالجريمة، كما يبيّن المقال بوضوح، ليست دائمًا نتيجة اندفاع مفاجئ، بل قد تكون ثمرة تفاعلات نفسية معقّدة تتداخل فيها مشاعر الغضب أو الإحباط أو الشعور بالظلم مع قدرة الإنسان على ضبط انفعالاته وإدراك عواقب أفعاله.

وتتجلى أهمية هذا الطرح في قدرة الكاتبة على الجمع بين الرؤية النفسية والوعي القانوني.

فهي تقدّم مقاربة إنسانية لظاهرة الجريمة دونما إغفال للأساس الذي يقوم عليه القانون الجنائي، وهو مبدأ المسؤولية عن الفعل.

ومن هنا يظهر المقال بوصفه محاولة فكرية متوازنة لفهم الجريمة في سياقها الإنساني، مع الحفاظ على وضوح الحدود التي يرسمها القانون لصون المجتمع وتحقيق العدالة.

كما يلفت المقال الانتباه إلى الدور العميق الذي تلعبه البيئة الاجتماعية والتربوية في تشكيل شخصية الإنسان وطريقة تعامله مع الضغوط والانفعالات.

فالإنسان لا يتكوّن بمعزل عن محيطه، بل تتشكل ملامح شخصيته ضمن شبكة من العلاقات والخبرات والتجارب التي تترك أثرها في رؤيته للعالم وفي سلوكه تجاه الآخرين.

ومن هذا المنظور يقدّم النص رؤية متكاملة ترى الجريمة ظاهرة إنسانية تتداخل فيها العوامل النفسية والاجتماعية مع الإطار القانوني.

وفي مقابل ذلك، يسلّط المقال الضوء على أهمية التربية والقيم الأخلاقية والوعي القانوني بوصفها خطوط الدفاع الأولى في الوقاية من الجريمة.

فالمجتمع الذي يعزّز ثقافة الوعي والحوار والتوجيه الإنساني يكون أكثر قدرة على الحد من السلوك الإجرامي قبل أن يتحول إلى واقع.

وهنا يتجاوز النص فكرة العقوبة بوصفها نهاية المسار، ليؤكد أن الوقاية تبدأ من بناء الإنسان القادر على التفكير المتزن وإدراك نتائج أفعاله.

أما من الناحية الأسلوبية، فيتميّز المقال بلغة واضحة ومتزنة تجمع بين الدقة القانونية والنبرة التأملية الهادئة.

فالكاتبة تعتمد أسلوبًا تحليليًا سلسًا يجعل الفكرة تصل إلى القارئ بوضوح، وفي الوقت نفسه يمنح النص عمقًا فكريًا يعكس خبرتها القانونية واهتمامها بالبعد الإنساني للعدالة.

وفي مجملها، تقدّم المحامية عائشة يونس في هذا المقال رؤية واعية ومتوازنة لظاهرة الجريمة، تجمع بين فهم النفس البشرية واحترام مبادئ العدالة القانونية.

وهو طرح يذكّر بأن العدالة لا تقتصر على معاقبة الجريمة بعد وقوعها، بل تقوم أيضًا على فهم جذورها والعمل على الحد من أسبابها.

ومن هذا المنظور يفتح المقال مساحة للتأمل في العلاقة المعقّدة بين الإنسان والقانون، مذكّرًا بأن العدالة لا تتحقق بالعقوبة وحدها، بل تبدأ من بناء إنسان واعٍ بقيمه ومسؤوليته، قادر على ضبط انفعالاته وإدراك عواقب أفعاله قبل أن.

تتحول الفكرة الى جريمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك