وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تكن معزولة بل كانت هناك محاولات لعزلها فرانس 24 - ستة أيام من الرعب.. نهاية مأساوية لقصة اختفاء الطفلة ليهانا في فرنسا CNN بالعربية - "هل ما بيدك حيلة؟".. مذيعة CNN تسأل الرئيس اللبناني من القصر على وقع القصف الإسرائيلي سكاي نيوز عربية - حقائق خفية.. ماذا يخفي لون شعرك عن صحتك؟ فرانس 24 - وكالة الطاقة الذرية: الهجوم على محطة براكة في الإمارات عرض السلامة النووية للخطر قناة التليفزيون العربي - مصير مجهول يطارد بحارة في الخليج وزوجة القبطان تكشف تفاصيل Mamdouh NasrAllah - ريال مدريد هيدفع ١٥٠ مليون في مايكل اوليسي فلورنتينو بيريز بيشتغلنا قناة الجزيرة مباشر - Lebanese Prime Minister: The South and its people are paying the price for a decision they did no... فرانس 24 - تصعيد وتكثيف للغارات الإسرائيلية على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها
عامة

جمركة الهواتف: ثمن اجتماعي يدفعه المستهلك وسوق التشغيل

وكالة الأخبار المستقلة
2

في زمن أصبح فيه الهاتف الذكي أداة أساسية للتعلم والعمل والتواصل هل من المنطقي أن يتحول اقتناء هذا الهاتف إلى عبء اقتصادي جديد يثقل كاهل المواطن؟ !للأسف هذا ما يبدو جليا من خلال حجم التأثير الذي عكسه...

ملخص مرصد
قرار جمركة الهواتف الذكية في موريتانيا أثار مخاوف اقتصادية واجتماعية كبيرة، حيث يؤثر بشكل مباشر على قدرة المواطنين على اقتناء الهواتف ويعرض آلاف فرص العمل للخطر. يرى المراقبون أن هذه السياسة الضريبية تثقل كاهل المواطنين وتتعارض مع واقع البلاد الاقتصادي الصعب. يطالب المنتقدون بإعادة النظر في هذه السياسة لتحقيق توازن بين حاجة الدولة للموارد وحماية المواطنين اقتصادياً.
  • فرض ضريبة 30% على الهواتف ينقل التكلفة للمستهلك ويهدد فرص التشغيل
  • القرار يشمل ملاحقة الهواتف المستعملة بحوزة المواطنين والمغتربين
  • تجارة الهواتف توفر عشرات الآلاف من فرص العمل في قطاع الخدمات
من: حكومة موريتانيا أين: موريتانيا

في زمن أصبح فيه الهاتف الذكي أداة أساسية للتعلم والعمل والتواصل هل من المنطقي أن يتحول اقتناء هذا الهاتف إلى عبء اقتصادي جديد يثقل كاهل المواطن؟ !للأسف هذا ما يبدو جليا من خلال حجم التأثير الذي عكسه القرار على سوق من أنشط الأسواق وأكثرها حركية في العاصمة نواكشوط، إذ أن هذه السياسة الضريبية الأخيرة المتعلقة بجمركة الهواتف لا تمس التجار وحدهم كما قد يبدو في ظاهرها بل تضرب بشكل مباشر قدرة المواطن البسيط على الوصول إلى واحدة من أهم وسائل الحياة العصرية وتسببت منذ بداية الإعلان عنها من الحكومة في تسريح مئات الشباب من بسطاء العاملين في هذا القطاع.

إن فرض ضريبة تصل إلى نحو 30% من قيمة أي هاتف لا يعني في الواقع إلا نقل التكلفة تلقائيا إلى المستهلك النهائي، فالتاجر مهما حاول امتصاص هذه الصدمة لا يمكنه في نهاية المطاف تحمل أي عبء ضريبي بهذا الحجم ليصبح المواطن الساعي لاقتناء هاتف يلبي احتياجاته اليومية هو الحلقة الأضعف التي تتحمل فاتورة هذه السياسة الجبائية المفرطة؛ ولا يقف تأثير هذه الإجراءات عند المستهلك فحسب بل يمتد إلى قطاع اقتصادي كامل، فتجارة الهواتف في موريتانيا ليست نشاطا هامشيا، بل هي الفرع الأنشط في قطاع الخدمات، وتوفر عشرات الآلاف من فرص العمل للشباب معيلي الأسر بشكل مباشر وغير مباشر، وبالتالي يصبح التضييق الضريبي على هذا النشاط يهدد استمراريته، ويضع الكثير من العاملين فيه أمام خيار صعب في وقت يعاني فيه معظم فئات المجتمع الموريتاني يوما بعد يوم من مستويات مرتفعة من الضغط على القدرة الشرائية والبطالة والهشاشة الاجتماعية.

والأكثر إثارة للاستغراب هو توسيع نطاق هذه الإجراءات الضريبية لتشمل ملاحقة الهواتف المستعملة التي بحوزة المواطنين أو المغتربين بهدف إخضاعها للجمركة، فمثل هذه الممارسات بعيدة كل البعد عن روح السياسات الاقتصادية الحديثة، بل توحي بنوع من التضييق الإداري الذي لا ينسجم مع واقع بلد يواجه مواطنوه تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة.

وأمام هذه السياسة الجبائية الخانقة لفرص التشغيل يجب أن يطرح سؤال جوهري حول فلسفة السياسة الضريبية في البلاد: هل الهدف هو تعظيم التحصيل الضريبي بأي ثمن، أم تحقيق توازن عادل بين حاجة الدولة إلى الموارد وحاجة المجتمع إلى الحماية الاقتصادية؟ فموريتانيا، التي تعاني أصلاً من معدلات مرتفعة من الفقر والبطالة، ليست في وضع يسمح بتطبيق سياسات ضريبية صارمة دون مراعاة آثارها الاجتماعية كما أنه لم يعد مستساغا كما نسمع في الخرجات الرسمية التعامل مع الهاتف وكأنه سلعة كمالية أو امتياز خاص بالمقارنة مع ما يرتبط به من تسهيل وصول الناس إلى مختلف خدمات التواصل ووسائط التعلم والبيع والشراء والاندماج في الاقتصاد الرقمي الحديث.

إن مسؤولية تصحيح هذا المسار الجبائي تقع في النهاية على عاتق فخامة رئيس الجمهورية بحكم مسؤولياته الدستورية في الموازنة بين متطلبات الدولة وحقوق المواطنين بما ينسجم مع البعد الاجتماعي للبرنامج الذي انتُخب على أساسه، فقدرة الدولة على جباية الضرائب لا تمثل أي قوة اقتصادية بقدر ما تمثله قدرتها على حماية مواطنيها من آثار السياسات الضريبية التي تثقل كاهلهم وتفقدهم أي فرص واعدة للتشغيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك