روسيا اليوم - ترامب يدعو الجيش ووكالات الأمن القومي إلى تسريع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي Independent عربية - خطط عملياتية إسرائيلية في لبنان بعد رفض "حزب الله" الاتفاق وكالة شينخوا الصينية - بوتين: العلاقة الوطيدة بين رئيسي روسيا والصين أساس العلاقات الثنائية العربي الجديد - احتجاجات أمام البرلمان المغربي في ذكرى النكسة: لا تطبيع ولا مساومة روسيا اليوم - القيادة المركزية الأمريكية: إسقاط 4 مسيرات إيرانية قرب مضيق هرمز واستهداف مواقع رادار إيرانية وكالة شينخوا الصينية - تحقيق إخباري: الاحتطاب الجائر يلتهم ملايين الأشجار سنويا ويفاقم المخاطر البيئية في اليمن التلفزيون العربي - من الناحية العملية.. هل يُمكن تدمير اليورانيوم المخصب؟ العربي الجديد - "الإبحار نحو الحرية ".. محمد بن علوان يوثق تجربة أسطول الصمود روسيا اليوم - زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار المدمرة "كانغ غون" ويؤكد تعزيز البحرية كركيزة للردع النووي الجزيرة نت - ترمب: الاتفاق مع إيران يحتاج وقتا وطهران لا تملك خيارا
رياضة

أرملتان في مخيم اللجوء: حكايتان سوريتان على طرفي الذاكرة

في روايتها «أرملتان في مخيم اللجوء» تقدم الكاتبة ابتسام شاكوش عملاً سردياً مكثفاً يضع القارئ أمام مرآتين متقابلتين من المأساة السورية، من خلال امرأتين أرملتين جمعتهما خيمة في أحد مخيمات النزوح، لكن كل...

ملخص مرصد
تقدم رواية «أرملتان في مخيم اللجوء» للكاتبة ابتسام شاكوش عملاً سردياً يرصد المأساة السورية من خلال امرأتين أرملتين في مخيم نزوح، كل منهما تحمل رؤية مختلفة لما جرى. تتناول الرواية رحلة النزوح القاسية والتحولات النفسية والاجتماعية التي تصيب الشخصيات تحت ضغط الفقدان والتشظي، وتنتهي بعودة المهجّرين إلى مدنهم المدمرة بإرادة على إعادة البناء.
  • تقدم الرواية شخصيتين متناقضتين: صبرية الموالية للنظام وأم أحمد المعارضة
  • ترصد التحولات النفسية والاجتماعية في المخيم كمساحة اختبار للمواقف
  • تنتهي الرواية بعودة المهجّرين إلى مدنهم المدمرة بإرادة على إعادة البناء
من: ابتسام شاكوش أين: مخيم نزوح سوري

في روايتها «أرملتان في مخيم اللجوء» تقدم الكاتبة ابتسام شاكوش عملاً سردياً مكثفاً يضع القارئ أمام مرآتين متقابلتين من المأساة السورية، من خلال امرأتين أرملتين جمعتهما خيمة في أحد مخيمات النزوح، لكن كل منهما تحمل رؤية مختلفة لما جرى، وللمعاني التي خلّفها الخراب في حياتهما.

ومنذ الغلاف، تكشف الرواية عن مركزها الإنساني، إذ ترسم صورة لامرأتين في فضاء أحد المخيمات وصلتا إليه مع موجات المهجّرين بعدما حوّلت الطائرات والمدافع المدن والقرى إلى أنقاض، غير أن ما يبدو للوهلة الأولى مصيراً مشتركاً يتكشف تدريجياً بوصفه حكايتين متباينتين عن الذاكرة والولاء والألم.

صبرية.

حنين إلى أيام العزتمثل الشخصية الأولى، صبرية، نموذجاً لامرأة كانت تنتمي إلى شريحة استفادت من منظومة الفساد قبل الثورة، كان زوجها الذي قضى جراء القصف يعمل في الجمارك، وأشقاؤها في أجهزة أمنية، وكانت حياتها ميسورة كما تقول في عبارتها المتكررة: “كنا عايشين”.

غير أن قصف جيش النظام البائد لم يفرّق بين موالٍ ومعارض، فتنقلت صبرية بين أحياء دمشق وريفها، وعانت الحصار والتجويع في مخيم اليرموك، قبل أن ينتهي بها المطاف في مخيم اللجوء، ومع ذلك، تبقى حتى نهاية الرواية متمسكة بموقفها الرافض للثورة، ناقمة على من أشعلوا شرارتها.

أم أحمد الطرشة.

ذاكرة مثقلة بالصوت المفقودفي مقابل صبرية، ترسم الرواية شخصية أم أحمد، التي فقدت سمعها كما فقدت زوجها حين سقط صاروخ على سقف بيتها فحوّله إلى ركام، تمشي في المخيم وحيدة، لا تسمع حديث أحد ولا تشارك في حديث، غارقة في ذكرياتها.

تعود بها الذاكرة إلى ثمانينات القرن الماضي، حين سافرت من إدلب إلى حماة لحضور عرس أختها، فوجدت المدينة خالية إلا من جنود النظام البائد، هناك تكتشف اختفاء أختها، وتسقط قذيفة في باحة الدار تودي بحياة طفلتها، قبل أن تعود إلى جسر الشغور لتعلم بإعدام زوجها مع عدد من رجال البلدة.

تتوالى خساراتها، وتتجدد الفواجع حين ينضم أبناؤها إلى الثورة، بينما يؤدي أحدهم خدمته في جيش النظام البائد، لتعيش قلق السؤال القاسي: هل سيلتقي الإخوة على طرفي معركة واحدة، غير أن الرواية تمنحها لحظة عزاء حين تعلم أن ابنها انشق، وأنه وأخوته يقفون في جبهة واحدة.

وعند بوابة المخيم، تتأمل بحر الخيام البيضاء، وتلمح في وجوه الأطفال الذين يقلدون المظاهرات وجنازات الشهداء إشارات إلى مستقبل مختلف، فتقول بصوت مسموع: «في هذه الخيام تكمن تباشير النصر، وتباشير دولة لا مكان فيها للظلم»، في عبارة تختزل رؤية الرواية للمعاناة بوصفها مخاضاً لولادة جديدة.

المخيم.

فضاء الألم وبذرة التحوّللا تكتفي الرواية بتوثيق رحلة النزوح القاسية وسكن المخيمات، بل ترصد التحولات النفسية والاجتماعية التي تصيب الشخصيات تحت ضغط الفقدان والتشظي، فالمخيم ليس مجرد مكان للإيواء، بل مساحة اختبار للمواقف، ومختبر لإعادة تعريف الذات والانتماء.

تنتهي الرواية بانفراج نسبي، وعودة المهجّرين إلى مدنهم وقراهم المدمرة، حاملين خبرات جديدة وشعوراً متجدداً بالحرية، إنها عودة إلى وطن منهك، لكن بإرادة لا تقهر على إعادة البناء: بناء الإنسان أولاً، بعد أن دمرته الحرب وسبقتها سنوات الفساد، ثم بناء البيوت والمصانع والحياة العامة.

تنجح «أرملتان في مخيم اللجوء» في تقديم ثنائية سردية تعكس الانقسام المجتمعي وما خلّفه من جراح، من خلال شخصيتين متناقضتين تلتقيان تحت سقف المعاناة، لتطرح الرواية سؤالها الجوهري حول معنى الوطن، والعدالة، وإمكانية البدء من جديد.

وتعد الرواية توثيقية بقدر ما هي إنسانية، تنحاز إلى صوت الضحايا، وتبحث في الركام عن بذور حياة، مؤكدةً أن المخيم، على قسوته، قد يكون محطة عبور نحو وطنٍ يُعاد بناؤه على أسس الحرية والكرامة.

يشار إلى أن الرواية صادرة عام 2026 عن دار زقاق الكتاب للنشر، وتقع في 140 صفحة من القطع المتوسط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك