DW عربية - من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا Euronews عــربي - اتفاق وقف النار يفاقم الانقسام في لبنان.. عون وسلام يحملان إيران مسؤولية الحرب وبري يصفه بـ"الهجين" التلفزيون العربي - موسكو تتهم كييف.. مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - حزب الله يشن 15 هجوماً على قوات الاحتلال في جنوبي لبنان الجزيرة نت - محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة الانسحاب روسيا اليوم - السفارة الروسية: الزوارق أوكرانية وأي محاولات لربط تفجيرات كونستانتا الرومانية بروسيا لا أساس لها فرانس 24 - بطولة إيطاليا: النجم الصاعد ستانكوفيتش يعود إلى إنتر وكالة سبوتنيك - خبراء: مخاوف التوطين تدفع ملف الهجرة إلى صدارة الجدل في ليبيا العربي الجديد - الجيش الإيراني يعلن إطلاق طلقات تحذيرية نحو سفن حربية أميركية القدس العربي - إيران تعلن إطلاق “صواريخ تحذيرية” على مدمّرتين أمريكيتين في خليج عمان
عامة

الشرق الأوسط على رقعة الشطرنج العالمية: بين العقائد والمصالح وصراعات القوة

كل العرب
كل العرب منذ شهرين
2

يبدو الشرق الأوسط أحيانًا وكأنه كتاب تاريخ مفتوح تُكتب صفحاته يومًا بعد يوم بأيدي الدول والشعوب والعقائد. ففي هذه المنطقة تتشابك خيوط التاريخ والدين والسياسة حتى يصعب أحيانًا الفصل بينها. وبين دول تسع...

ملخص مرصد
يبدو الشرق الأوسط كرقعة شطرنج دولية تتشابك فيها المصالح والعقائد والصراعات. تتداخل فيه المصالح الاستراتيجية مع الرؤى الدينية والأيديولوجية، حيث تتنافس قوى عظمى على النفوذ. وفي خضم هذه المعادلة المعقدة، يواجه المجتمع الدرزي تحديات الحفاظ على هويته وسط تحولات إقليمية كبرى.
  • الشرق الأوسط يشبه رقعة شطرنج دولية تتنافس فيها قوى عظمى على النفوذ
  • المصالح الاستراتيجية تتداخل مع الرؤى الدينية والأيديولوجية في المنطقة
  • المجتمع الدرزي يواجه تحديات الحفاظ على هويته وسط تحولات إقليمية كبرى
من: دول الشرق الأوسط، المجتمع الدرزي أين: الشرق الأوسط

يبدو الشرق الأوسط أحيانًا وكأنه كتاب تاريخ مفتوح تُكتب صفحاته يومًا بعد يوم بأيدي الدول والشعوب والعقائد.

ففي هذه المنطقة تتشابك خيوط التاريخ والدين والسياسة حتى يصعب أحيانًا الفصل بينها.

وبين دول تسعى إلى القوة، وطوائف تبحث عن الأمان والهوية، وقوى عظمى تدير صراعات النفوذ على المستوى العالمي، تتشكل واقعٌ معقد مليء بالتوترات والتحولات.

السؤال المركزي الذي يطرح نفسه هو: ما طبيعة الصراع الحقيقي في الشرق الأوسط؟هل هو صراع سياسي بحت؟ أم حرب دينية تتخفى خلف السياسة؟ أم أنه صراع طويل الأمد على النفوذ والثروات والممرات الاستراتيجية؟إيران، الدولة الشيعية الكبرى في المنطقة، تقدم نفسها اليوم كقوة إقليمية تسعى إلى تحدي النظام الدولي القائم.

وإلى جانبها تتشكل شبكة علاقات مع دول مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، حيث تتقاطع المصالح في مواجهة النفوذ الغربي.

ومع ذلك، فإن الواقع يظهر بوضوح أن المصالح هي العامل الأساسي الذي يحدد مسار معظم الصراعات في المنطقة.

وغالبًا ما يبدو الشرق الأوسط كأنه رقعة شطرنج دولية.

ففي قلب المشهد تقف الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ودول الخليج كلاعبين أساسيين، بينما تراقب قوى أخرى مثل الصين وروسيا تطورات الأحداث بانتظار الفرص المناسبة للتأثير في مسارها.

وفي خضم هذه الحسابات تتداخل أيضًا الرؤى الدينية والأيديولوجية، حتى يبدو المشهد أحيانًا وكأنه صراع بين عقائد مختلفة، رغم أن المصالح الاستراتيجية تبقى العامل الحاسم في النهاية.

وفي وسط هذه المعادلة المعقدة تقف الطائفة الدرزية، وهي إحدى المكونات التاريخية الأصيلة في المنطقة، التي تسعى باستمرار إلى الحفاظ على هويتها في ظل واقع سياسي متغير.

في إسرائيل اختارت القيادات الدرزية منذ قيام الدولة طريق الاندماج والتعايش مع الواقع الجديد، حفاظًا على وجودها الاجتماعي والديني كأقلية.

وقد عُرف هذا المسار بما يسمى" حلف الدم" واليوم يسمى" حلف الحياة"، وهو تحالف استمر أكثر من سبعين عامًا، شارك خلاله آلاف الدروز في مؤسسات الدولة، ولا سيما في الجيش الإسرائيلي.

أما دروز الجولان فقد اختاروا منذ عام 1967 مسارًا مختلفًا، حيث تمسك كثير منهم بهويتهم السورية حفاظًا على الروابط العائلية والدينية مع أبناء طائفتهم في سوريا.

وقد حظي هذا الموقف بتقدير واسع في العالم العربي، غير أن السنوات الأخيرة كشفت أيضًا عن تعقيدات كثيرة، خاصة في ظل الأحداث الدامية التي شهدتها منطقة السويداء في جنوب سوريا.

هذه الأحداث تركت أثرًا عميقًا في نفوس كثيرين، وأثارت نقاشًا واسعًا حول المواقف السياسية التقليدية.

كما بدأت تظهر مؤشرات على تغير في تفكير بعض الشباب في الجولان، حيث اتجه عدد منهم إلى التطوع في الخدمة العسكرية في إسرائيل، انطلاقًا من قناعة بأن تعلم أساليب الدفاع قد يكون ضرورة لحماية مجتمعهم في ظل واقع إقليمي مضطرب.

وهكذا يتشكل داخل المجتمع الدرزي نقاش بين جيل شاب يحاول قراءة الواقع بعيون جديدة، وجيل آخر يتمسك بالنهج التقليدي الذي تشكل عبر عقود طويلة من التاريخ والظروف السياسية.

واليوم يواجه المجتمع الدرزي في الجولان سؤالًا صعبًا: كيف يمكن الحفاظ على الهوية الدرزية مع استمرار الروابط التاريخية والاجتماعية مع أبناء الطائفة في سوريا؟الإجابة عن هذا السؤال ليست سهلة، لأن المنطقة كلها تمر بمرحلة تحولات كبرى قد تعيد رسم الخرائط السياسية والاجتماعية في الشرق الأوسط.

ومع ذلك يبقى الأمل بأن تنتصر الحكمة في النهاية، وأن تتوحد الصفوف على أساس احترام الإنسان وكرامته قبل كل شيء.

لقد علمنا التاريخ أن الحروب مهما طالت لا بد أن تنتهي، وأن الشعوب التي تحافظ على وحدتها ووعيها هي وحدها القادرة على عبور العواصف نحو مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك