قال الدكتور إيهاب هيكل، نقيب أطباء الأسنان، إن تأخر التكليف مسئولية وزارة الصحة، وإن النقابة نجحت في تأجيل القرار عامين لحماية الخريجين، مشيراً إلى أن التكليف المؤقت حل مبتكر يمنح الطبيب الخبرة ويحمي الهيكل الوظيفي للدولة.
■ أين تقف النقابة من قرارات تقليص التكليف؟- قضية التكليف تعكس سياسة الدولة العامة في تقليص الجهاز الإداري والقرار سيادي، وبدأ تطبيقه فعلياً منذ 2022، لكننا كنقابة اعترضنا على «فجائية التنفيذ» وغياب الفترة الانتقالية ونجحنا في تأجيل القرار لمدة عامين، وهو أقصى ما أمكن تحقيقه، وكنا نأمل التأجيل خمس سنوات حتى يتم استيعاب الطلاب الذين التحقوا بالكليات قبل صدور القرار لأن الطبيب حديث التخرُّج سيجد نفسه أمام سوق خاص مشبع وتكلفة تأسيس مرتفعة.
■ هل اقتصر دوركم على الاعتراض أم قدمتم بدائل عملية؟- انتقلنا فوراً إلى طرح حلول مدروسة واقترحنا زيادة عدد كراسي الأسنان في الوحدات الصحية والمستشفيات الحكومية بنحو 6000 كرسي خلال 6 سنوات، بميزانية تقديرية مليار جنيه تُدفع لمرة واحدة والدراسة أثبتت أن تشغيل هذه الكراسي بنظام الفترتين وبالأسعار الحالية سيغطى التكلفة خلال عام واحد والوزارة ردت بأن لديها 6500 كرسى تحتاج إلى صيانة أولاً وطرحنا ملف الأطباء المنقطعين، وتقديراتنا تشير إلى وجود 9000 طبيب يشغلون درجات مالية دون تقديم خدمة فعلية، منهم 3000 لم يتسلموا التكليف من الأساس وإنهاء خدمتهم يوفر درجات مالية للخريجين الجدد.
■ ماذا عن مقترح «التكليف المؤقت»؟- التكليف المؤقت حل وسط، يتيح تكليف الطبيب لمدة خمس سنوات يكتسب خلالها الخبرة والتدريب، دون أن يصبح عبئاً دائماً على الهيكل الوظيفي للدولة، ويضمن هذا النظام حق التدريب ويحمي المهنة من غير المتمرسين، ويتماشى مع توجه الدولة في تقليل التعيينات الدائمة، وتواصلنا مع القوات المسلحة، لكن لوائحها تشترط أن يكون الطبيب مكلفاً في وزارة الصحة أولاً، لذا يبقى حل أزمة التكليف داخل الوزارة هو المفتاح.
■ حدثنا عن التعاون مع هيئة الرعاية الصحية.
- تواصلنا مع مسئولى الهيئة، وكان الاحتياج المعلن محدوداً واقترحنا التوسع في الوظائف الإدارية والفنية لأطباء الأسنان، رغم تخوف الوزارة من الدعاوى القضائية في هذا الشأن، وأكدنا قبولنا بهذه الوظائف مؤقتاً وتم حصر احتياج وصل إلى 1100 طبيب، ومن المتوقع زيادته مع التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل.
■ المسار القضائى.
ماذا حقق؟- النقابة تضامنت مع الأطباء في دعاواهم والمحكمة ألزمت وزارة الصحة بتقديم بيان باحتياجاتها الفعلية، وأظهر البيان احتياجاً يتراوح بين 3700 و3800 طبيب، وهو رقم أكبر مما كان يُتداول سابقاً، فالاحتياج موجود، لكن المشكلة في الدرجات المالية والتمويل.
■ كيف ترون التضارب بين «الصحة والتعليم العالى» في ملف الأعداد؟- هذا هو جوهر الأزمة ووزارة الصحة والنقابة تؤكدان وجود تخمة تتجاوز المعدلات العالمية، فيما تستمر وزارة التعليم العالي في افتتاح كليات جديدة وزيادة أعداد المقبولين، وأعددنا دراسة ورفعناها للجهات المعنية، وصدرت توصية بوقف إنشاء كليات جديدة، لكننا فوجئنا باستمرار التوسع، وهذا التضارب يهدر طاقات الشباب وموارد الدولة.
■ هل تأثرت جودة التعليم بالكثافة الطلابية؟- نعم.
فوجود دفعات تضم 800 طالب يؤثر سلباً على التدريب العملي وبدأنا نرى شكاوى من أخطاء ناتجة عن تجاوز حدود التخصص لذلك يعمل المجلس الصحي المصري على ربط تجديد الترخيص بعدد ساعات التعليم الطبى المستمر.
■ كيف سيتمكن أطباء المناطق النائية من استيفاء هذه الساعات؟- اقترحت تفعيل التعليم الطبي المستمر عن بُعد، وتطوير تطبيق النقابة ليصبح منصة علمية معتمدة، تمكن الطبيب في أسوان أو الوادي الجديد من الحصول على ساعاته التدريبية دون السفر.
■ ماذا حقق قانون المسئولية الطبية؟- خضنا نقاشات مطولة حتى خرج القانون بصيغة مُرضية بنسبة 95% ويفرق القانون بين الخطأ الطبي الوارد والإهمال الجسيم، ويمنع الحبس الاحتياطي في حالات المضاعفات غير المتعمدة واللجنة العليا للمسئولية الطبية تفحص الشكاوى فنياً قبل الإحالة للقضاء، ما يوفر حماية حقيقية للطبيب.
■ ماذا عن انتخابات التجديد النصفي؟- أقف على الحياد التام، وترأست لجنة الانتخابات، وابتعدت عن الدعاية لأي طرف، والخلافات داخل المجلس اختلافات في وجهات النظر، والمهم أن يذوب كل انتماء بعد الانتخابات لصالح العمل الجماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك