أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إرسال مسيّرات اعتراضية وفريقًا من الخبراء للمساعدة في حماية القواعد الأميركية في الأردن، وذلك بعد طلب أميركي رسمي.
ويعود السبب إلى امتلاك كييف خبرة نادرة جدًا في هذا الملف.
فمنذ سنوات، تواجه أوكرانيا يوميًا تقريبًا مسيّرات إيرانية تستخدمها روسيا في ضرب المدن ومحطات الطاقة والبنى التحتية الأوكرانية.
ولذلك راكمت كييف خبرة عملية في رصد هذه المسيرات وتشويشها وإسقاطها.
مؤخرًا، عاد اسم إيران إلى الواجهة في أوكرانيا من زاوية جديدة، مع الحرب الأميركية الإسرائيلية الجارية عليها.
وأوكرانيا التي أمضت سنوات وهي تتصدى لمسيّرات" شاهد" في سمائها، باتت تعرض خبرتها وتقنياتها، بما في ذلك المسيّرات الاعتراضية، للمساعدة في مواجهة الهجمات الإيرانية في الشرق الأوسط.
يأتي ذلك في وقت يتحدث فولوديمير زيلينسكي عن اهتمام أميركي وشرق أوسطي، من بينه اهتمام قطري، بالحلول الأوكرانية منخفضة الكلفة لاعتراض هذا النوع من الطائرات.
كما شدد على أن روسيا استخدمت أكثر من 57 ألف مسيّرة إيرانية التصميم ضد بلاده منذ بدء الحرب الشاملة.
وذكر أن أوكرانيا تلقت 11 طلبًا من الولايات المتحدة ودول أوروبية وأخرى مجاورة لإيران للحصول على دعم في مواجهة هذه المسيرات، سواء عبر المسيّرات الاعتراضية التي تنتجها أوكرانيا، أو عبر تقنيات الحرب الإلكترونية، أو من خلال التدريب.
وهذا يعني أن كييف تحاول توجيه رسالة مهمة إلى الغرب مفادها: " نحن لسنا فقط دولة تطلب السلاح، بل أصبحنا أيضًا دولة تصدر الخبرة العسكرية".
وفي ضوء ما تقدم، فإن أوكرانيا لم تدخل الحرب على إيران بالصواريخ، بل بالخبرة.
ومن قلب معركة أوكرانيا مع روسيا، تحاول اليوم التحول من دولة تتلقى الدعم إلى دولة يطلب الآخرون مساعدتها.
ويعكس هذا التحول سعي كييف إلى تعزيز موقعها كشريك أمني وعسكري فاعل لدى حلفائها الغربيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك