روسيا اليوم - وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد وتقرير عبري يقدم رواية مغايرة (فيديو) روسيا اليوم - بوتين: مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا تتطلب تنازلات من موسكو وكييف على حد سواء العربي الجديد - الكويت وأميركا تدينان الاعتداءات الإيرانية وتؤكدان مواصلة التنسيق روسيا اليوم - رسالة أممية حاسمة إلى الليبيين بشأن توطين المهاجرين روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين
عامة

شغف وشهية متقلبة... موائد السعوديين في رمضان

Independent عربية
Independent عربية منذ شهرين
2

مع توالي أيام شهر رمضان يتراجع شغف تناول الفطور داخل الأسر السعودية بدءاً من منتصف الشهر وحتى الأيام الأخيرة منه، وصولاً إلى ليلة العيد، فبعد أيام من الحماسة والاهتمام بإعداد أشهى الأطباق الرمضانية ال...

ملخص مرصد
يشهد شهر رمضان في السعودية تراجعاً في الشغف بتناول الفطور التقليدي بعد منتصف الشهر، حيث تتحول الأسر من الأطباق الرمضانية المعتادة إلى وجبات بسيطة مثل النواشف والبيض، وهي ظاهرة وصفت بـ"طفش فطور رمضان" تؤثر فيها عوامل نفسية وفسيولوجية.
  • تراجع الشهية للأطباق الرمضانية بعد منتصف الشهر لصالح وجبات بسيطة
  • أسباب نفسية وفسيولوجية وراء الظاهرة تشمل الملل والتكيف الحسي
  • نصائح بتقسيم الإفطار على مرحلتين وتنويع الأطعمة لتجنب التخمة
من: أسر سعودية ومتخصصات تغذية أين: السعودية

مع توالي أيام شهر رمضان يتراجع شغف تناول الفطور داخل الأسر السعودية بدءاً من منتصف الشهر وحتى الأيام الأخيرة منه، وصولاً إلى ليلة العيد، فبعد أيام من الحماسة والاهتمام بإعداد أشهى الأطباق الرمضانية المتنوعة والتخطيط المسبق لوجبات اليوم التالي، تداهم بعض الأسر حالة توصف محلياً بـ" طفش فطور رمضان"، إذ تتراجع الشهية إلى الأطباق المتعارف عليها لمصلحة وجبات الإفطار الصباحية العادية.

تظهر هذه الحالة بصورة عفوية، ففي المجتمع السعودي يرتبط الإفطار الرمضاني ذهنياً بأطباق رئيسة لا تغيب عن المائدة، لعل أبرزها السمبوسة والشوربة بأنواعهما وتفرعاتهما المختلفة، لكن ما يحدث هو انكسار هذا الروتين فجأة، ليُستبدل بهذه الأطباق ما يعرف بـ" النواشف" والبيض والشاي وبعض الأطباق الأخرى.

إحدى ربات البيوت السعوديات لم تذكر اسمها وصفت الأمر بأنه" ظاهرة مجتمعية"، وعبرت عن مللها الصريح من الأطباق الرمضانية بعبارة" طفشت من فطور رمضان"، مشيرة إلى أنها تقدم لعائلتها إفطاراً يتكون من" نواشف" فحسب.

لا تملك الأم السعودية إجابة عن التساؤلات المطروحة حول ما إذا كان هذا بدافع نفسي بالتمرد على المائدة الرمضانية بصفتها من تقاليد المجتمع ولا تراها إلا خلال هذا الشهر، لكنها تؤكد أن هذه الحالة تصل إليها جميع الأسر السعودية، لافتة إلى أن عائلتها وصلت قبل العائلات الأخرى.

ولا يمكن إنكار أن ما يميز رمضان هو الانخراط في ممارسات روحانية واجتماعية فاضلة، مثل الصلاة في المسجد والدعاء والتجمعات العائلية.

ومع ذلك، تكشف الدراسات عن حدوث اضطرابات في الجسم تتزامن مع تغيير النظام الغذائي وأوقات النوم، وهو ما يسبب تغيرات ملحوظة في الشهية والوزن.

ولعل هذا يفسر شعور بعضهم بالتعب والخمول بعد الإفطار، إذ أوضح موقع" صحتك" الطبي أن الجسد يكون متكيفاً مع الصيام، ولكن بعد تناول كميات كبيرة من الطعام بصورة مفاجئة تبدأ موجة من التغيرات السريعة في الجهاز العصبي، وتزداد حدتها مع الكربوهيدرات، وبخاصة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع.

وقالت متخصصة التغذية لين أسامة إن تكرار نمط الغذاء بصورة يومية يحدث نوعاً من التكيف الحسي، بمعنى أن الشهية تقل تجاه الأطعمة التي تُكرر.

ونوهت أسامة إلى أنه قد يتضح أن هذا الشعور مرتبط أحياناً بأنماط خفيفة من اضطرابات السلوك الغذائي، إذ يفضل بعض الأفراد تقليل كميات الطعام أو تجنب أطعمة معينة دون أن يكون السبب مرتبطاً بالوزن أو شكل الجسد، بل نتيجة نفور عام من الطعام أو فقدان الاهتمام به.

وأوضحت أسامة أن الوجبات الغنية بالدهون كالمقبلات المغلية تجعل عملية الهضم أبطأ، مما يزيد الشعور بالتخمة بالتالي قلة الرغبة في تكرارها.

وأشارت لين أسامة إلى أن النظام المتكرر عالي الدهون يثقل الجهاز الهضمي، فيرتبط الطعام بالشعور بعدم الارتياح، لافتة إلى أن الدماغ غالباً يتفاعل بقوة مع التنوع الغذائي، إذ إن تكرار نفس الطعم والرائحة يقلل إفراز الدوبامين المرتبط بشعور المتعة عند تناول الطعام، وأيضاً نقص التنوع الغذائي يعني غالباً نقص تنوع العناصر الغذائية الصغرى (فيتامينات ومعادن).

ويعرف هذا النمط في بعض الدراسات الطبية باضطراب تجنب أو تقييد تناول الطعام، إذ يتناول الشخص كميات قليلة جداً أو يتجنب أصنافاً معينة بسبب القوام أو الرائحة أو الخوف من النتائج المحتملة لتناول الطعام، كالانتفاخ والشعور بعدم الراحة.

وتؤكد المصادر الطبية، كما ورد في دليل" MSD" الطبي للإرشاد، أن اضطرابات الأكل قد تؤثر في أنماط السلوك الغذائي بصورة مباشرة عبر تقييد اختيار الأطعمة أو تقليل كمياتها بصورة ملحوظة.

ويمكن تفسير الظاهرة من زاوية نفسية أوسع، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن اضطرابات الأكل ترتبط أحياناً بعوامل نفسية واجتماعية مثل الضغط المجتمعي وتكرار الروتين الغذائي، أو التغيرات في نمط الحياة خلال فترات معينة كشهر رمضان.

وقد يظهر اضطراب الشراهة أو النهم الغذائي بصورة معاكسة لدى بعض الأفراد، إذ يتناولون كميات كبيرة من الطعام في بداية الشهر ثم يفقدون الاهتمام لاحقاً، دون وجود سلوك تعويضي بعد الإفراط في تناول الطعام.

وردت متخصصة التغذية رند بدوي تراجع الشهية خلال رمضان إلى أنه في بداية الشهر يكون الفرد في حالة حنين للأطباق الرمضانية الموسمية تجعله يتناول جميع الأكلات، وسرعان ما يتحول هذا الحنين مع مرور الأيام إلى اعتياد تخبو معه لهفته على تناولها، ويكتفي بالقليل منها.

وأكدت متخصصة التغذية أنه قد يكون السبب أن الطعام دسم وثقيل على الجسم، خصوصاً أننا لم نتناول شيئاً قبله وكان الوجبة الأولى، وأن الجسد يعطي تنبيهاً للذاكرة أن المرة السابقة شعر بالتخمة والتعب بسبب الإفطار، ولهذا ينفر وتقل الكمية عن المرة الماضية.

وأكدت بدوي أن أفضل إفطار يكون على مرحلتين، إذ يبدأ بكوب لبن وثلاث تمرات وكوب ماء، ثم يذهب إلى الصلاة ويأخذ استراحة، إلى أن يعود ليبدأ بتناول الأطباق الرئيسة، وحينها لا تكون شهيته مفتوحة بل يستطيع أن يتحكم في كمية الأكل، ونصحت بأن تكون الشوربة أول الأطباق ثم سلطة وطبق رئيس فيه مصدر بروتين حتى لا يفتقر الجسم لها.

وأشارت متخصصة التغذية إلى أن الشعور بالملل من فطور رمضان سببه أن الجسم خلال الأيام الأولى حقق رغبته في تناول الطعام الذي أراده خلال فترة الصيام، ثم تحول إلى روتين خلال الأيام التالية.

وأوضحت بدوي أن هناك أشخاصاً لا يحبون الروتين ويحبون التجديد، ولهذا نصحت بالتغيير وأكل طعام خفيف كالنواشف وطعام يحبه لتغيير الروتين ثم العودة لتكرار سفرة رمضان.

ولم تقتصر هذه الحالة على الأمهات أو الأجيال الأكبر سناً، بل امتدت لتشمل الجيل الشاب، وتحديداً" جيل زد" المولود بين عامي 1997 و2012، إذ تؤكد نورة وهي شابة تنتمي لهذا الجيل أنها على رغم عدم تناولها للأطباق الرمضانية طوال 11 شهراً من العام، فإنها تشعر بالاكتفاء التام والرغبة العارمة في التغيير بعد مرور 10 إلى 11 يوماً فقط من رمضان.

وتكتسب حالة نورة أهمية بالغة في فهم هذه الظاهرة لكونها لا تتولى مهام الطبخ، مما ينفي فرضية أن يكون هذا الملل ناتجاً من الإرهاق الجسدي.

وبانتفاء سبب التعب الجسدي المباشر، تتجه التساؤلات نحو أبعاد نفسية صرفة، تجعل من كسر الروتين الرمضاني والعودة للأطعمة البسيطة حاجة ملحة ومفاجئة، تتشاركها الأجيال المختلفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك