يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بـالصيام والقيام والذكر، وهو شهر تتجلى فيه فضائل الإحسان بأبهى صورها، فتُنمّى النفوس على مكارم الأخلاق، ويحث المؤمن على مدّ يد العون للآخرين، وتجنّبه الوقوع في المعاصي والمنكرات، بما يجعل العبادة نهجًا متكاملًا يجمع بين الطاعة لله والسلوك الحسن تجاه الناس.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
وفي هذا السياق، أوضح الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن العمل أمانة وعبادة، مؤكدا أن العامل يجب عليه أن يتقي الله في عمله.
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” أن الإحسان في العمل مُطالب به كل عامل في أي عمل يقوم به، مشيرا إلى أنه إذا تحقق الإحسان في العمل في أي عمل تجد فيه البركة والراحة والطمأنينة.
وذكر الشيخ سلامة قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ”، مضيفا أن الإتقان في العمل هو جزء من الإحسان، وإذا أحسن العامل في عمله تقدم المجتمع إلى أعلى الدرجات.
وتابع: وإذا تحقق الإحسان في العمل وجدنا الرخاء والسخاء في بلادنا، مردفا أن من ثمرات الإحسان في العمل أننا نجد الأمانة بين العمال في أعمالهم، مستشهدا بقول الله عز وجل: «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ» [التوبة: 105].
واختتم بالتأكيد على أنه يجب على كل عامل في عمله أن يحافظ على مكان العمل وأدواته، وأن يتقي الله في وقت عمله، فينجز الأعمال التي أُسندت إليه في وقت العمل، وكذلك يحافظ على الممتلكات العامة فهي أمانة، مضيفا أنه يجب على أصحاب المصانع والشركات أن يحسنوا إلى العمال، فلا ينتقصوا منهم أجرا إذا قاموا بأعمالهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك