فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها القدس العربي - انتخاب محامي العائلة مراقباً لـ”جمهورية الموز”.. و”بائع الخردة” الأمريكي تنبه لخطة نتنياهو القاضية بقصف “الضاحية” وكالة سبوتنيك - خبير: مستقبل الاقتصاد العالمي يتجه نحو التعددية بقيادة مجموعة "بريكس" BBC عربي - القيادة المركزية الأمريكية تنفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان الجزيرة نت - ثأر عمره 20 عاما.. هل تكسر السعودية لعنة هذا المنتخب بكأس العالم؟ فرانس 24 - "حزب الصراصير" في الهند: من سخرية على الإنترنت إلى حركة احتجاج شبابية قناة الجزيرة مباشر - Networks | Panic in Japan: Bear attacks on the rise يني شفق العربية - فيدان يزور المستشفى التركي في مخيم لاجئي الروهينغيا بكوكس بازار Independent عربية - مجلس الشيوخ يمنح ترمب انتصارا بشأن الهجرة وكالة سبوتنيك - الجيش الإيراني يعلن إجبار مدمرتين أميركيتين على مغادرة بحر عُمان إلى المحيط الهندي
عامة

دروس من تجارب رواندا وأوغندا في تحويل العمل الإنساني إلى مدخل للاستقرار

سودانايل الإلكترونية
3

«لا يبدأ السلام حين تصمت البنادق، بل حين يصل الغذاء والدواء إلى من أنهكتهم الحرب. »في التاريخ الحديث للسودان لم تكن المجاعات والنزوح مجرد نتائج للحروب، بل كانت دائماً مؤشرات على فشل الدولة في حماية ...

ملخص مرصد
الورقة التي قدمها الأستاذ عزالدين الصافي تناقش الكارثة الإنسانية في السودان وتقترح رؤية شاملة لمعالجتها، مستندة إلى دروس من تجارب رواندا وأوغندا في تحويل العمل الإنساني إلى مدخل للاستقرار. تؤكد الورقة على أهمية الوصول الإنساني كشرط أساسي لبناء السلام واستعادة الدولة السودانية.
  • أكثر من 25 مليون سوداني يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي
  • 12 مليون شخص يعيشون كنازحين داخلياً أو لاجئين
  • الورقة تقترح إنهاء الحرب وضمان الوصول الإنساني وحماية المدنيين
من: الأستاذ عزالدين الصافي أين: نيروبي

«لا يبدأ السلام حين تصمت البنادق، بل حين يصل الغذاء والدواء إلى من أنهكتهم الحرب.

»في التاريخ الحديث للسودان لم تكن المجاعات والنزوح مجرد نتائج للحروب، بل كانت دائماً مؤشرات على فشل الدولة في حماية مجتمعها وإدارة تنوعه وتوزيع موارده بعدالة.

فمنذ الاستقلال عام ١٩٥٦ اندلعت الحروب مراراً في أطراف السودان — أولاً في الجنوب، ثم في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق — بينما ظل ملايين السودانيين يدفعون الثمن في شكل نزوح وجوع وانهيار للخدمات الأساسية.

ومع اندلاع حرب أبريل ٢٠٢٣، التي أشعلها جيش البرهان المؤدلج ومليشيات الحركة الإسلامية، دخل السودان مرحلة جديدة من الكارثة الإنسانية.

إذ يواجه أكثر من ٢٥ مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعيش نحو ١٢ مليون إنسان كنازحين داخلياً أو لاجئين داخل البلاد وخارجها.

ولم تعد الأزمة الإنسانية مجرد نتيجة للحرب، بل أصبحت أحد العوامل الحاسمة التي تشكل مستقبل السودان نفسه.

في هذا السياق يبرز مفهوم الوصول الإنساني ليس فقط كاستجابة طارئة لإنقاذ الأرواح، بل كشرط أساسي لبناء السلام واستعادة الدولة السودانية.

من الإغاثة إلى بناء السلامتقدم الورقة التي قدمها الأستاذ عزالدين الصافي بعنوان «الوضع الإنساني وتداعياته» رؤية شاملة للتعامل مع الكارثة الإنسانية في السودان.

فهي لا تكتفي بوصف حجم المأساة، بل تقترح مسارات عملية لإنهاء الحرب وضمان الوصول الإنساني وحماية المدنيين وإعادة تنشيط الاقتصاد والخدمات الأساسية.

وتستند هذه الرؤية إلى مجموعة من المبادئ الأساسية، من بينها: إنهاء الحرب وفرض وقف إطلاق نار إنساني، ضمان إيصال المساعدات عبر ممرات آمنة، حماية المدنيين، إنعاش الاقتصاد المحلي — خاصة الزراعة — وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية مثل المدارس والمستشفيات.

دروس من أفريقيا: رواندا وأوغنداتقدم أفريقيا أمثلة واضحة لدول انتقلت من الحرب والفوضى إلى الاستقرار.

ففي رواندا، وبعد الإبادة الجماعية عام ١٩٩٤، نجحت القيادة الجديدة بقيادة بول كاغامي في إعادة بناء مؤسسات الدولة وفتح البلاد أمام العمل الإنساني الدولي وبرامج إعادة الإعمار والتنمية، وذلك بدرجة عالية من التنسيق والاحترافية والتوقيت الدقيق.

أما في أوغندا، فقد خرجت البلاد أيضاً من سنوات طويلة من الصراع عندما شرعت القيادة بقيادة يوري موسيفيني في إعادة بناء مؤسسات الدولة تدريجياً مع الحفاظ على الانفتاح على العمل الإنساني الدولي وبرامج إنعاش الاقتصاد.

وتوضح هاتان التجربتان أن الوصول الإنساني يمكن أن يتحول من مجرد نشاط إغاثي إلى أداة لإعادة بناء الدولة وإطلاق مسار التنمية والاستقرار.

كما توضحان أن تعافي السودان بعد الحرب لن يستفيد من تجارب الدول النفطية المجاورة ولا من مصر التي تعاملت تاريخياً مع السودان كحديقة خلفية للموارد، بل من تجارب الدول الأفريقية الخارجة من النزاعات مثل إثيوبيا وكينيا وجنوب أفريقيا، إضافة إلى الاستثمارات البنّاءة من الدول الصديقة التي تدعم تحول السودان لأسباب جيوسياسية، مثل دولة الإمارات العربية المتحدة.

الوصول الإنساني كجسر للسلامإن ضمان الوصول الإنساني ليس مجرد مسألة لوجستية، بل هو اختبار لقدرة الدولة المستقبلية على حماية مواطنيها وضمان حقوقهم الأساسية.

فعندما تصل المساعدات إلى المجتمعات المتضررة وتُستأنف الخدمات الأساسية تبدأ عملية التعافي الاجتماعي والاقتصادي.

ولهذا يمكن أن يصبح الوصول الإنساني أحد المفاتيح الرئيسية لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع الدولي، وكذلك بين الدولة والمواطنين السودانيين.

إن الطريق إلى السلام في السودان لا يبدأ فقط عند طاولات التفاوض، بل يبدأ عندما تعود الحياة إلى القرى والمدن التي دمرتها الحرب.

فعندما تصل المساعدات الإنسانية إلى الناس دون عوائق، ويعود الإنتاج الزراعي والاقتصاد المحلي إلى العمل، يبدأ السلام الحقيقي في التشكل.

المراجع والدراسات الداعمة١.

الصافي، عزالدين محمد أحمد.

الكارثة الإنسانية في السودان: الأسباب والنتائج ورؤية متكاملة لمعالجتها.

ورشة السلام لتحالف السودان التأسيسي، نيروبي، ٩ مارس ٢٠٢٦.

٢.

سيد أحمد، أحمد التيجاني.

تعليق على ورقة الأستاذ عزالدين الصافي: الوضع الإنساني وتداعياته.

ورشة السلام لتحالف السودان التأسيسي، نيروبي، مارس ٢٠٢٦.

٣.

سيد أحمد، أحمد التيجاني.

عزالدين الصافي: من حقول دارفور إلى منصة الوصول الإنساني.

مقال ترحيبي، ٥ أكتوبر ٢٠٢٥.

٤.

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD.

States of Fragility – Rwanda Country Profile.

٥.

مجلة Migration Lettershttps: //migrationletters.

comThe Gacaca Courts, Post-Genocide Justice and Reconciliation in Rwanda.

The Rwanda Crisis: History of a Genocide.

٨.

Booth, David & Golooba-Mutebi, Frederick.

Developmental Patrimonialism؟ The Case of Rwanda.

Uganda Since Independence: A Story of Unfulfilled Hopes.

١٠.

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA.

Sudan Humanitarian Response Plan.

الهيئة الوطنية للوصول الإنسانيد.

أحمد التيجاني سيد أحمدقيادي مؤسس في تحالف تأسيس السودان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك