مع اقتراب نهاية شهر رمضان من كل عام، يتردد مصطلح ليلة الشك عيد الفطر بكثرة بين المسلمين، حيث ترتبط هذه الليلة بتحديد موعد عيد الفطر وبداية شهر شوال في التقويم الهجري، وتُعد هذه الليلة لحظة ترقب لدى المسلمين لمعرفة ما إذا كان رمضان سينتهي عند اليوم التاسع والعشرين أم سيُستكمل ثلاثين يومًا.
وتُعرف ليلة الشك بأنها الليلة التي يتم فيها تحري هلال شهر شوال بعد غروب شمس يوم 29 رمضان، إذ تجتمع اللجان الشرعية والفلكية لرصد الهلال باستخدام العين المجردة والأجهزة الفلكية الحديثة، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن أول أيام العيد، فإذا ثبتت رؤية الهلال يكون اليوم التالي هو أول أيام عيد الفطر، أما إذا تعذرت الرؤية فيُستكمل شهر رمضان ثلاثين يومًا ويكون العيد في اليوم الذي يليه.
وتتولى دار الإفتاء المصرية مهمة إعلان نتيجة استطلاع الهلال، حيث ترسل لجانًا شرعية وعلمية إلى عدد من المراصد في المحافظات المختلفة بالتنسيق مع الجهات الفلكية المختصة، لضمان دقة تحديد بداية شهر شوال وفق الرؤية الشرعية المدعومة بالحسابات الفلكية الحديثة.
ويستند تحديد بداية الأشهر الهجرية في الإسلام إلى الحديث النبوي الشريف: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين»، وهو ما يجعل رؤية الهلال العامل الحاسم في تحديد نهاية رمضان وبداية عيد الفطر، لذلك تحمل ليلة الشك عيد الفطر أهمية خاصة، لأنها تمثل اللحظة الفاصلة التي تحدد موعد الاحتفال بالعيد في العالم الإسلامي.
تكون ليلة الشك لعيد الفطر مساء يوم الخميس 19 مارس بعد غروب الشمس، حيث يتم خلالها تحري هلال شهر شوال، فإذا ثبتت رؤية الهلال تعلن دار الإفتاء المصرية أن اليوم التالي هو أول أيام العيد وهو يوم الجمعة 20 مارس، أما إذا تعذرت رؤيته فيُستكمل شهر رمضان ثلاثين يومًا ويكون العيد بعده بيوم أي يوم الجمعة 21 مارس.
ووفق الحسابات الفلكية المتوقعة، فإن أول أيام عيد الفطر لعام 2026 يُرجح أن يكون يوم الجمعة 20 مارس، على أن يتم التأكيد الرسمي بعد استطلاع الهلال في ليلة الشك.
ولا تعني تسمية هذه الليلة بـ ليلة الشك وجود شك في الحكم الشرعي، بل تشير إلى حالة الترقب وعدم اليقين بشأن إمكانية رؤية الهلال، حيث قد تسمح الظروف الفلكية برؤيته في بعض الدول بينما يتعذر في دول أخرى، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى اختلاف موعد العيد بين بعض البلدان.
وبينما ينتظر المسلمون إعلان نتيجة استطلاع الهلال في هذه الليلة، تعم أجواء الاستعداد للعيد، سواء عبر تجهيز زكاة الفطر أو التحضير لصلاة العيد والاحتفال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك