قال الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية إن التشريع القرآني يقوم على ستة محاور رئيسية تشكل منظومة متكاملة لبناء الإنسان والمجتمع، ويأتي في مقدمتها الأحكام الاعتقادية التي تمثل الأساس النفسي للإنسان، حيث تمنح العقيدة المؤمن شعورًا دائمًا برقابة الله، ما يدفعه إلى تجنب الفساد حتى في غياب رقابة البشر، كما تأتي الأحكام الأخلاقية لتعبر عن القيم المشتركة بين البشر، مثل الصدق والوفاء، مؤكدًا أنه لا قيمة لدين بلا أخلاق.
العبادات وتنظيم العلاقة مع اللهوأضاف عياد خلال برنامجه «حديث المفتي» على قناة «dmc»، أن العبادات في الإسلام تمثل طاقة روحية تنظم علاقة الإنسان بربه، موضحًا أن هذه العبادات توقيفية يلتزم فيها المسلم بما ورد في القرآن والسنة، فبعض العبادات جاءت مجملة في القرآن مثل الصلاة بينما تولت السنة النبوية بيان تفاصيلها، في حين جاءت بعض الأحكام مفصلة في القرآن مثل أحكام المواريث.
الأسرة والمال وأحكام الجنايات لحماية المجتمعوأوضح المفتي أن القرآن أولى اهتمامًا كبيرًا بتنظيم الأسرة باعتبارها الخلية الأولى في المجتمع، ففصل في أحكام الزواج والطلاق والمواريث لضمان حقوق الضعفاء مثل النساء واليتامى، كما نظم المعاملات المالية لتحقيق التوازن الاقتصادي ومنع الغش والاحتكار، مؤكدًا أن المال في الإسلام وسيلة لا غاية، أما أحكام الجنايات فقد شُرعت لحماية ما يعرف بالضرورات الخمس: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وبحمايتها يتحقق الأمن والاستقرار في المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك