لم يتوقع الجندي الروسي سيرغي ياراشيف البالغ من العمر 21 عاماً، والذي كرمه فيلاديمير بوتين مؤخراً بوسام «بطل روسيا»، أنه سيكتب له النجاة، بعد أن صمد في مركزه على خطوط المواجهة مع الجيش الأوكراني في دونيتسك 68 يوماً، تصدى خلالها للهجمات المتتالية وحيداً ورفض كل عروض الاستسلام.
وبحسب وسائل إعلام روسية، فإن ياراشيف وهو من مواليد منطقة سامارا، كان يتمركز هو وفريقه قرب نقطة غريشينو في دونيتسك ونجح في تدمير عدة مواقع إطلاق نار تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.
وأثناء خدمته ضمن فريق اقتحام في معركة للاستيلاء على أحد الحصون كان ياراشيف أول من اقتحم الخطوط الأوكرانية ودمر عدة مواقع إطلاق نار للعدو، ما مكّن زملاءه من إتمام مهمتهم القتالية بنجاح، والمتمثلة في الاستيلاء على الخط الدفاعي وتطهيره.
وتقدم الجندي بمفرده وسط الخطوط الأوكرانية، وانقطع تماماً عن رفاقه، ونجح ياراشيف في صد عدة هجمات جوية أوكرانية على موقعه، ومنعها من اختراق الدفاعات، ورغم كونه وحيداً، أمضى نحو شهرين في نقل معلومات استخباراتية عن القوات المسلحة الأوكرانية إلى الجيش الروسي.
أوضح نائب قائد اللواء، الرائد فاديم بوزدنياكوف، أن الأوكرانيين لم يدركوا طوال شهر أن الجندي كان يجلس بجوارهم مباشرةً، وينقل معلومات مهمة.
وعندما طُلب منه إلقاء سلاحه، ردّ بفظاظة عليهم.
وقال بوزدنياكوف: «اقتربوا منه وعرضوا عليه الاستسلام، لكن رجلنا، باللغة الروسية، أمرهم بالانصراف، وخلال الاشتباك، قتل اثنين آخرين من العدو، فتراجعوا، وبعد ذلك، بدأوا، بطبيعة الحال، بإسقاط كاميرات المراقبة وإطلاق المدفعية بكثافة».
وعلى مدار 68 يوماً يوماً، دافع ياراشيف عن نقطته في غريشينو، وقامت طائرات مسيرة بإيصال الطعام والذخيرة إليه، وتمكن الجندي في نهاية المطاف من الصمود.
ثم تم إجلاؤه، وأجرى له الأطباء عملية جراحة معقدة، ويتعافى حالياً في المستشفى.
وبينما يخشى الجندي أن تؤدي إصاباته إلى تسريحه من الجيش، قررت قادته في الجيش تقديم التماس لإبقائه في الخدمة.
وفور علمه ببطولته، طلب بوتين تقريراً مفصلاً من وزارة الدفاع بشأن ياراشيف، قرر على إثره الأربعاء منحه لقب بطل روسيا تقديراً لبطولته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك