وكالة سبوتنيك - السعودية وروسيا تصادقان على 30 اتفاقية على عدة أصعدة في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي إعلام العرب - الحرس الثوري يعزز قبضته.. تحالف وحيدي وجعفري يقصي قاليباف وسط غياب مجتبى خامنئي قناة القاهرة الإخبارية - مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة: مصر دولة قوية ولديها نظام حماية اجتماعية متكاملة روسيا اليوم - رئيس الوزراء اللبناني يعلن بدء انتشار الجيش في "مناطق تجريبية" جنوب البلاد بموجب اتفاق واشنطن قناة الجزيرة مباشر - شبكات | زيادة الأسلحة النووية.. كيم جونغ أون يفتتح مصنعا نوويا جديدا قناة التليفزيون العربي - طبيب من أصل مصري ينتصر على "إيباك" الإسرائيلية ويقترب من الكونغرس فرانس 24 - فرنسا: فيلم "معركة ديغول" يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا يزال يلهم السياسيين وكالة سبوتنيك - انسحاب إسرائيلي من "دبين" وانتشار تدريجي للجيش اللبناني في البلدة روسيا اليوم - بوليانسكي: رد روسيا سيكون قاسيا وبلا رحمة إذا هوجمت بطائرات مسيرة من أراضي دول الناتو القدس العربي - 3 كتائب ومسيّرة لتأمين الزيارة إلى قبر يوسف.. لزامير “المضحك”
عامة

حاجيات مستعملة لسدّ الفراغات في تاريخ بيروت

القدس العربي
القدس العربي منذ شهرين
3

ذاكرة مَن عرّف عن نفسه باسمه الأوّل «طارق»، تساوي بين العمائر الضخمة، مثل الفنادق التي ترجع أوائلها إلى منتصف القرن التاسع عشر، وعلب التلوين الصغيرة التي كان يتسلّى بها هو نفسه في صغره. كل شيء بقي ومن...

ملخص مرصد
يستعرض طارق كوّى يومياً عبر واتس آب ذكريات بيروت من خلال صور ووثائق من الماضي، مركزاً على الفنادق والسينمات والمقاهي. يجمع بين العمائر الضخمة والأشياء الصغيرة المنزلية لإعادة إحياء تاريخ المدينة. يشعر القراء بأنهم لم يعرفوا بيروت كما يعتقدون، ويكتشفون جوانب جديدة من ماضيها باستمرار.
  • يستعرض طارق كوّى يومياً ذكريات بيروت عبر واتس آب
  • يركز على الفنادق والسينمات والمقاهي من الماضي
  • يجمع بين العمائر الضخمة والأشياء المنزلية الصغيرة
من: طارق كوّى أين: بيروت

ذاكرة مَن عرّف عن نفسه باسمه الأوّل «طارق»، تساوي بين العمائر الضخمة، مثل الفنادق التي ترجع أوائلها إلى منتصف القرن التاسع عشر، وعلب التلوين الصغيرة التي كان يتسلّى بها هو نفسه في صغره.

كل شيء بقي ومن الممكن تصويره، بالكاميرا الباقية من زمن ما قبل الحرب، أو بكاميرا التلفون، قابل لأن يستعاد.

أحيانا يذكّرنا طارق بشيء كنا ظننا أنه من نفايات الذاكرة، مثل المزمار المزوّد بمفاتيح للعزف كما البيانو، فيكون بذلك آلتين جُمعتا في آلة واحدة.

وأحيانا يفتح لنا أحد جوارير خزانة البيت، ليرينا كل ما لم تعد العائلة تحتاجه وتظنّ، في الوقت نفسه، أنها قد تعود إليه في يوم من الأيام.

هذه الألعاب والأشياء الصغيرة يجري تذكّرها بغير نظام، إذ ماذا يجمع بين بابور الكاز، ودليل التلفون العائد لسنة 1973.

أشياء مثل هذه، وهي كثيرة، لا تجتمع معا تحت عنوان واحد، مثلما حين نقرأ ما يقدّمه عن سينمات بيروت معدّدا صالاتها، ومفصّلا أفلامها البارزة، ومواقيت الدخول إليها لحضور الأفلام، وذاكرا أسعار الدخول إلى العروض، وعارضا لنا صورة من تلك البطاقات.

هنا يشعر بأنه اختار ما تحسن الإفاضة في وصفه وفي الكلام عنه.

لكن تلك الأشياء المتفرّقة مثل علبة التلوين وما شابهها في الأهمية، تبديه كما لو أن ما لديه من أشياء تستحق الذكر قد نضبت، وها هو يلجأ إلى ما يقع عليه نظره في مستودع العائلة.

لكنه لا يلبث أن يجد موضوعا جديدا يمكنه أن يجري عليه تحقيقا موسّعا.

مقاهي بيروت مثلا، متعدّدة الأشكال والألوان، بحيث يروح القارئ، أو المشاهد مقلب صور الذكريات، وقد بلغ عمرا متقدّما، يسائل نفسه إن كان قد أدرك الملهى الليلي الذي اسمه «سويت سيكستين».

ربما يتمكن من التقاط شيء حول ذلك.

لكن هناك دائما ما كان كبار الأعمار مقصرين في معرفته، أي أن بيروت التي كان يظن واحدنا أنه حملها كلّها معه، لا يلبث ماضيها أن يتسع ويتعدّد مظهرا له أنه، في أوقات كما في أماكن، لم يكن هنا.

تكشف عن ذلك أسماء سينمات، لم نكن قد سمعنا بها من قبل، رغم أننا كثيرا ما حضرنا أفلاما في الكابيتول والروكسي وسينما دنيا، أقصد سينمات البلد كلها حسبما يظن.

طارق كوّى، وقد صار صديقنا الصباحي، بذل جهودا متصلة ليأتي لنا بما يعرّفنا بفنادق لبنان.

وهو في هذا بلغ في استقصائه حدّ أن أشعرَنا بأننا لم نعرف بيروت، بخلاف ما ندّعي.

ربما كنا سمعنا أشياء عن فندق بسّول، ذاك الذي أفاض طارق في الكلام عن بنائه ومكانه وأصحابه، لكن بعد أن أرتضينا بأن يكون ما نتذكّره منه هو اسمه فقط.

كذلك كان يدهشنا مثلا تعداده لأسماء من نزلوا في فندق البريستول مثلا، ذاك الذي، بخلاف الفنادق التي طواها تقادم الزمن، أقفل أبوابه وهو بعد في أوجه.

السبب في ذلك هو أن الفخامة التي حرص السابقون على بلوغها، لم يعد بالمستطاع تحمّل تكلفتها.

في كل صباح ننتظر الهدية تأتينا من طارق كوّى على واتس آب.

بما يهدينا إياه، جالبا إيّاه من ماضي بيروت أولا، ومن ماضي لبنان ثانيا، متراوحا في تناوله في الشكل والمضمون.

حينا نتخيّله حاملا دفاتر ووثائق ليعرّفنا بما سيحكي عنه، وحينا نعرف أن نظره وقع على شيء من أغراض البيت، لم يعد صالحا للاستعمال.

وهو سعيد بما يقدّمه لمتابعيه.

ذاك أنه يعرف أن الناس هنا، كما في أيّ مكان، لا يملّون من استرجاع الماضي.

لم يُستنفد ماضي بيروت، رغم توالي النبش المستمرّ فيه، إذ دائما يعثر المتذكّرون على ما فات سابقوهم من عرضه.

في أحيان يخطر لنا أن نقول إن تذكّر بيروت فاض تاريخه عما سبق أن عاشه أهلها.

دائما ننتظر من يعيد إلينا زمن بيروت القليل، ذاك الذي انقضى ما يزيد عن الخمسين سنة على توقّفه.

«هل هذه هي بيروت؟ يسأل رفيقي في التمشي في شارع الحمرا.

هو لا يتوقّف عن إرجاعي إلى بقعة تاريخها الزائلة، رغم أنه عاش كل تلك العقود متأمّلا خرابها.

*السطور أعلاه تعليق على ما نقرأه، أو نشاهد صورا منه، على واتس آب كل صباح من ماضي بيروت.

باقي التعريف يمكن الوصول إليه في السطور أعلاه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك