قناة القاهرة الإخبارية - حرب الـ 518 مليون دولار.. خطة طارئة من "الصحة العالمية" لاحتواء إيبولا الفتاك بأفريقيا قناة التليفزيون العربي - بيان إيراني حاد يحمل واشنطن تبعات خرق اتفاق وقف إطلاق النار روسيا اليوم - لمدة 7 ساعات.. تفاصيل احتجاز نجم المنتخب العراقي أيمن حسين في مطار شيكاغو قناة التليفزيون العربي - إدانات واسعة وغضب بعد قصف الاحتلال دورية للجيش اللبناني.. كيف رد حزب الله؟ العربي الجديد - نجم فرنسي يتحدى لامين يامال: سألتهمه لو واجهته واسألوا ميسي ورونالدو روسيا اليوم - كأس العالم.. الولايات المتحدة الأمريكية تتخذ قرارا صادما ضد منتخب إيران وكالة الأناضول - قدم.. تونس تتكبد خسارة ثقيلة أمام بلجيكا بخماسية نظيفة الجزيرة نت - التجسس الإسرائيلي في أمريكا.. تاريخ طويل من الشكوك بين الحليفين العربي الجديد - تفاصيل احتجاز نجم العراق أيمن حسين في مطار شيكاغو قناة التليفزيون العربي - تحركت بصورة مشبوهة.. إسرائيل تبرر استهداف آلية للجيش اللبناني
عامة

الفن مش رسالة

الوطن
الوطن منذ شهرين
3

فعلاً، الفن مش رسالة. . الفن هو الرسالة. أما ما يقال عن «رسائل» و«وظائف الفن»، فهى تتحقق بطرق خفية، وغير مباشرة، غير التى يتصورها أنصاف وأرباع الأخلاقيين والمصلحين، الذين تربوا على إرشادات النظافة من ...

ملخص مرصد
الفن ليس رسالة، بل هو الرسالة نفسها. الطاقة التعبيرية للفنان تتحول إلى مادة ملموسة تثير المتعة الحسية والذهنية. الأعمال الفنية تحمل أفكاراً ومشاعر تتجدد مع كل تجربة مشاهدة أو استماع.
  • الفن ليس رسالة، بل هو الرسالة نفسها
  • الطاقة التعبيرية للفنان تتحول إلى مادة ملموسة
  • الأعمال الفنية تحمل أفكاراً ومشاعر تتجدد مع كل تجربة
من: الفنانين

فعلاً، الفن مش رسالة.

الفن هو الرسالة.

أما ما يقال عن «رسائل» و«وظائف الفن»، فهى تتحقق بطرق خفية، وغير مباشرة، غير التى يتصورها أنصاف وأرباع الأخلاقيين والمصلحين، الذين تربوا على إرشادات النظافة من الإيمان، التى كانت تطبع على كراسات المدرسة زمان!وقد ضحكت حتى البكاء (وكم ذا بمصر من المضحكات، كما قال عمنا وعم الناس المتنبى) عندما تابعت ردود فعل مواقع التواصل والمسئولين على تعليق بعض لافتات فى محافظة الإسكندرية تحمل عبارة «الفن مش رسالة»، وتبين أن وراءها أصحاب مركز طبى جديد وشركة إعلانات أرادا لفت الانتباه بعبارة مثيرة للجدل، وكانوا ينوون فى فترة لاحقة استكمالها بعبارة: «الفن مش رسالة.

الفن عيادة».

على طريقة الأخ المؤمن الذى «مش بتاع ذكريات.

بتاع ساندوتشات»!حتى الإعلان، الذى تصورت للحظة أنه من تصميم فنانين يدافعون عن مهنتهم فى مواجهة حاملى الرسائل، تبين أنهم «أرزقية» غير معنيين بالكلمات الكبيرة مثل الرسالة والذكريات، ولكن بالساندوتشات.

وعوداً على بدء، والعبارة التى بدأت بها: الفن ليس رسالة لأنه هو الرسالة، والتى تحتاج إلى فض التباس.

هناك فارق بين شخص لديه رسالة دينية أو سياسية أو اجتماعية، فيقوم بصنع عمل «فنى»، مسلسل رمضانى، مثلاً، لترويج هذه الرسالة، وبين فنان يحمل طاقة هائلة من الأفكار والمشاعر والألوان والأصوات والموسيقى، تسعى للتشكل على هيئة مادة ملموسة تخرج فى عمل فنى.

ببساطة أول درس أخذناه فى الفيزياء: الطاقة فى الكون تسعى إلى التحول لمادة، والمادة تسعى إلى التحول لطاقة.

والفن هو تلك الطاقة التعبيرية الغامضة التى يحملها فنان ما، أو مجموعة فنانين، والتى تسعى للتشكل على هيئة عمل فنى، قد يكون قطعة موسيقية أو لوحة، أو فيلم أو مسلسل.

هذه الطاقة، وتلك المادة التى تتشكل منها، تحمل بالضروة أفكار الفنان عن علاقته بربنا وأهله والمجتمع الذى يعيش فيه.

وهذه الأفكار تظهر بالتبعية فى العمل الفنى الذى يصنعه.

وليس معنى ذلك أن العمل الفنى هو هذه الأفكار.

الأفكار لها وظيفة واضحة، مثل العيادة والساندوتشات، أما الفن فهو تركيبة من أفكار وغرائز ومشاعر، تتشكل فى قالب يهدف إلى تحقيق المتعة الحسية والذهنية التى تتولد عن الاستماع إلى الموسيقى والشعر، والنظر إلى التكوينات والخطوط والألوان المتناسقة.

باختصار المتعة التى تثيرها الطاقة التعبيرية وقد تحولت، بفعل ساحر، إلى مادة.

ويتمثل هذا السحر العجيب فى أن هذه المادة (العمل الفنى) تظل تحمل الطاقة التى شكلتها كلما عدنا إليها.

عزيزى القارئ.

هل تذكر كم مرة عدت فيها إلى الاستماع لأغنية لأم كلثوم أو عبدالحليم أو عدوية؟ كم مرة شاهدت فيها فيلم «الأرض»؟ أو حدقت فى تفاصيل لوحة فنية شهيرة؟أنت تفعل ذلك لأنك تستعيد فى كل مرة الطاقة التى شكلت العمل الفنى، والمتعة التى تثيرها هذه الطاقة المتجددة.

وليس بالتأكيد من أجل الرسالة التى تحملها كلمات الأغانى أو كلمتين المقاومة والوطنية الذين يقولهما عم أبوسويلم!ببساطة، لأن الذين صنعوا هذه الأعمال كانوا يمتلئون بطاقة الموهبة الربانية والقدرة على التعبير، وكذلك مشاغل الجسد والقلب والوطن، ولم يكونوا مجرد «موظفين» ينفذون التعاليم المدرسية.

ولنضرب مثلاً بمسلسل «صحاب الأرض»، أفضل أعمال الموسم: السيناريو نفسه الذى صنع منه هذا العمل كان يمكن أن يقع فى أيدى بعض الموظفين، أو أجراء الفن، كما أحب أن أطلق عليهم.

والنتيجة كانت ستسفر عن عمل رتيب، ممل، فاقد للروح: مجرد رسالة.

ولكن لأن صناع العمل صبوا مواهبهم ومهاراتهم وانفعالاتهم بالموضوع داخل كل تفصيلة لون وشكل وصوت وجملة حوار وتعبير وجه، خرج بهذه الجودة والتأثير النادرين.

وهذا هو الفرق بين الفن رسالة، والفن هو الرسالة!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك