روسيا اليوم - حبس رئيس ناد مصري عريق العربية نت - مصر تسرع برنامج الطروحات.. و4 شركات حكومية تستعد لدخول البورصة قناة الغد - لتأمين احتياجاتها النفطية.. الهند تعزز تعاونها مع فنزويلا روسيا اليوم - موسكو: العقوبات الأمريكية الجديدة تتناقض مع وعود تطوير العلاقات قناة الجزيرة مباشر - غارة إسرائيلية على بلدة القليلة في قضاء صور جنوبي لبنان يني شفق العربية - استطلاع: تراجع ائتلاف نتنياهو إلى 50 مقعدا بعد الاتصال المتوتر مع ترامب يني شفق العربية - مهرجان فاس 2024: افتتاح الدورة 29 بمشاركة الدراويش المولوية التركية روسيا اليوم - وقوع انفجار قوي في ميناء مدينة كونستانتا الرومانية Independent عربية - مداهمة تكشف عن مزرعة سرية تضم 100 ألف صرصار في أستراليا قناة الغد - تصدعات خلف شعار أمة واحدة ودولتان بين تركيا وأذربيجان
عامة

بيوت الحبايب فى رمضان.. حكايات وكرامات من بيت الشيخ محمد رفعت.. يسقى أبناءه ويحقق أحلام الأموات ويروى ظمأ القلوب..قصة وصية المرأة الفقيرة وإسلام الضابط الكندى

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
2

فى رمضان وقبل أذان الفجر بقليل، كان السكون يسود البيت بعد نوم الجميع، إلا الشيخ الجليل الكفيف الذى اعتاد أن يحمل" قلة المياه" ويتحسس الجدران فى هدوء، ليمر على أبنائه الأربعة: محمد، وأحمد، وحسين، وبهية...

ملخص مرصد
الشيخ محمد رفعت كان يحرص على إيقاظ أبنائه وسقيهم الماء قبل الفجر في رمضان، وعاش حياة مليئة بالكرامات والعطاء. حفيدته تروي كيف كان يحمل قلة الماء لأبنائه الأربعة ويوقظهم بحنان قبل بدء الصيام. الشيخ الذي افتتح الإذاعة المصرية عام 1934 رفض عروضًا مالية ضخمة للقراءة خارج مصر، مفضلًا البقاء فيها وإحياء لياليها عبر الإذاعة.
  • كان يحمل قلة الماء لأبنائه الأربعة ويوقظهم قبل الفجر في رمضان
  • رفض عروضًا بمئة جنيه يوميًا للقراءة في الهند وفضل البقاء في مصر
  • تسبب صوته في إسلام ضابط كندي جاء خصيصًا لمقابلته
من: الشيخ محمد رفعت أين: مصر

فى رمضان وقبل أذان الفجر بقليل، كان السكون يسود البيت بعد نوم الجميع، إلا الشيخ الجليل الكفيف الذى اعتاد أن يحمل" قلة المياه" ويتحسس الجدران فى هدوء، ليمر على أبنائه الأربعة: محمد، وأحمد، وحسين، وبهية، يوقهم بحنان و يسقيهم واحدًا تلو الآخر.

هكذا تصف الحاجة هناء حسين حفيدة الشيخ محمد رفعت جانبًا من حياته، مؤكدة أن جدها الذى افتتح الإذاعة المصرية عام 1934، وتهافت على سماع صوته الملوك والأمراء والمشاهير والعامة ليروى القلوب بصوته النورانى الذى يحمل كلام الله، ظل حريضا طوال حياته على أن يروى بحنانه عطش أبنائه قبل بدء الصيام.

تحمل مسئولية أسرته منذ كان فى التاسعة من عمره، يوم رحل والده، فصار الطفل الكفيف عائلًا لأمه وشقيقه وشقيقته وخالته الأرملة.

وتوالت الابتلاءات، كما تحكى حفيدته، فتوفى شقيقه محرم شابًا تاركًا طفلين، فاحتضنهما الشيخ إلى جوار أبنائه، وكأن قلبه يتسع كلما ضاقت الحياة على من حوله.

وتصف الحاجة هناء علاقته بأبنائه بأنها كانت علاقة روحانية خالصة، خاصة ابنته بهية التى كانت الأقرب إليه.

تقول: «كان يبكى إذا مرض أحدهم، ويترك الدنيا ويجلس بجواره حتى يشفى».

لم يكن بكاؤه ضعفًا، بل كان رقّة فطرية سكنت صوته كما سكنت قلبه.

وحين كان يذهب إلى مسجد فاضل، الذى رفض أن يتركه رغم شهرته، كان الناس يتخطفونه حبًا ويقبلون يديه، ورغم ضعفه كان يحرص على أن يقبل يد كل من يقبله.

وتحكى حفيدته أنه حين همّ رجل بسيط رث الثياب بتقبيل يده، أمسك الشيخ بيد الرجل ليقبلها، ولما حاول ابنه أن يصف له هيئته قال: «قد يكون هذا الرجل أفضل عند الله من أبيك».

كان، كما تؤكد حفيدته، صوفيًا يتبع الطريقة النقشبندية، يجلس فى خلوته يناجى ربه بصوت خافت: «ارحمنى يا رب أنا عبدك الضعيف»، حتى تبتل ثيابه بالدموع.

وروى الإذاعى على خليل أنه كان فى استديو شارع علوى، أثناء التلاوة، تنهمر دموعه حتى تبلل ملابسه، وكأن الآيات تمر أولًا على قلبه قبل أن تنطلق من حنجرته ولسانه.

ومن المواقف التى ترويها حفيدته أنه فى إحدى ليالى رمضان، وبعد أن أغلق الأبناء الأبواب، استيقظ وطلب من ابنه محمد أن يصحبه إلى شارع مارسينا بالسيدة زينب.

هناك وقف أمام مأتم، وطلب مقابلة صاحبه، قائلاً: «لماذا لم تنفذ وصية والدتك؟ »تعجب الرجل، وأخبره أن وصية أمه كانت أن يقرأ الشيخ رفعت فى مأتمها، لكنه لم يجرؤ على طلب ذلك.

فقال له فى هدوء: «أنا الشيخ رفعت…اذهب واستأذن الشيخ الذى أحضرته، لأننى سأقرأ تنفيذًا لوصية والدتك».

وتشير الحاجة هناء إلى أن جدها كان يفضل القراءة فى الليالى التى لا يتقاضى فيها أجرًا، وكان يقول إنه يشعر بفتوحات من السماء فى تلك الليالى، مرددًا أن من يدفع له أجرًا كأنه اشتراه.

وتحكى كذلك أن المهرجان الهندى حيدر باشا أباد عرض عليه إحياء ليالى رمضان فى الهند بأى مبلغ يحدده، حتى وصل العرض إلى مائة جنيه فى اليوم، ووسط محمد عبدالوهاب لإقناعه، إلا أن الشيخ رفض، مفضلًا البقاء فى مصر وإحياء لياليها عبر الإذاعة مقابل مائة جنيه فى الشهر كاملًا.

وتؤكد حفيدته أن شهرته بلغت الآفاق، وطلبت إذاعات برلين وفرنسا وبريطانيا أن يفتتح بثها بصوته، لكنه رفض، واكتفى بإرسال تسجيل لسورة مريم إلى إذاعة لندن.

وتشير إلى أن كثيرين تأثروا بصوته، ومنهم ضابط كندى جاء إلى مصر لمقابلته وأعلن إسلامه.

هكذا كان الشيخ رفعت، يروى ظمأ أبناءه قبل الصيام، ويروى ظمأ الأمة بآيات القرآن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك