العربي الجديد - مشروع كوشنر وإيفانكا يشعل تيرانا.. احتجاجات وتحقيقات في ألبانيا Euronews عــربي - ماذا تفعل عند لدغة عنكبوت نوسفيراتو؟ تزايد العناكب العملاقة في بحر البلطيق العربي الجديد - "فيفا" يتلقى تحذيراً بعد قراره حظر القوارير في مونديال 2026 الجزيرة نت - قبل مواجهة مصر.. أنشيلوتي يحسم موقفه من استبعاد نجم السامبا القدس العربي - “الإخفاق العربي في الثورة والدين والدولة”.. رفيق عبد السلام يقرأ أزمة الربيع العربي والدولة والحداثة قناة الشرق للأخبار - إلى أين وصلت المفاوضات بين أميركا وإيران؟ رويترز العربية - حقائق-ما المشكلات التي تحتاج أمريكا وإيران لحلها للتوصل إلى أي اتفاق سلام؟ قناة الجزيرة مباشر - وزارة الخزانة الأمريكية تعلن عن فرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو Euronews عــربي - مجلس الشيوخ يمرر خطة بـ70 مليار دولار لدعم سياسات الهجرة وتعزيز أمن الحدود وكالة الأناضول - وفد "حماس" يصل القاهرة عشية جولة جديدة من مفاوضات وقف النار بغزة
عامة

هبط فكتب اسمه في التاريخ وبعد 5 أيام ابتلعه البحر| القصة الكاملة لأول طيار يهبط على حاملة طائرات

صدى البلد
صدى البلد منذ شهرين
1

في صيف مضطرب من سنوات الحرب العالمية الأولى، لم تكن المعارك تُخاض فقط في الخنادق أو فوق أمواج البحار، بل كانت السماء نفسها تتحول إلى ساحة تجارب محفوفة بالمخاطر. هناك، وُلدت فكرة ستغير مستقبل الحروب ال...

ملخص مرصد
في صيف 1918، نجح الضابط البريطاني إدوارد هاريس دونيغ في الهبوط بطائرته على متن حاملة الطائرات HMS Furious، ليصبح أول طيار يحقق هذا الإنجاز. وبعد 5 أيام من نجاحه، لقي حتفه عندما سقطت طائرته في البحر أثناء محاولة هبوط ثالثة.
  • إدوارد هاريس دونيغ أول طيار يهبط على حاملة طائرات في 2 أغسطس 1917
  • نجح في الهبوط على HMS Furious فوق مياه Scapa Flow
  • توفي بعد 5 أيام خلال محاولة هبوط ثالثة عن عمر 25 عاماً
من: إدوارد هاريس دونيغ أين: مياه Scapa Flow

في صيف مضطرب من سنوات الحرب العالمية الأولى، لم تكن المعارك تُخاض فقط في الخنادق أو فوق أمواج البحار، بل كانت السماء نفسها تتحول إلى ساحة تجارب محفوفة بالمخاطر.

هناك، وُلدت فكرة ستغير مستقبل الحروب البحرية إلى الأبد.

حاملة الطائرات.

وبين صفحات تلك البدايات الجريئة، سُجل اسم ضابط شاب هو إدوارد هاريس دونيغ كأول من نجح في الهبوط بطائرة على متن حاملة طائرات، قبل أن يدفع حياته ثمناً لهذا الإنجاز.

من السفن التقليدية إلى ميلاد حاملة الطائراتمع تصاعد وتيرة الحرب العالمية الأولى، أدركت بريطانيا أهمية التفوق الجوي في حسم المعارك.

فاتجهت إلى تطوير سفنها الحربية عبر إضافة مدارج لطائرات خفيفة، لتتحول بعض القطع البحرية إلى منصات طيران بدائية.

وفي 19 يوليو 1918، نجحت الطائرات البريطانية المنطلقة من البحر في تنفيذ أول قصف جوي ناجح ضد مخابئ مناطيد “زبلن” الألمانية في توندرن، في خطوة أثبتت أن البحر يمكن أن يصبح قاعدة انطلاق جوية متحركة.

لكن بينما بدا الإقلاع ممكناً، ظل الهبوط معضلة حقيقية.

لم تكن المدارج قصيرة فحسب، بل كانت تفتقر أيضاً إلى تقنيات حبال الكبح أو “أسلاك الإيقاف”، المعروفة اليوم بأنها عنصر أساسي في أي حاملة طائرات حديثة.

لذا كان معظم الطيارين يفضلون الهبوط في أراضٍ حليفة أو فوق سطح البحر قرب سفن صديقة، بدلاً من المخاطرة بمحاولة العودة إلى الحاملة.

التكوين العسكري لضابط شاب طموحوُلد إدوارد هاريس دونيغ عام 1892 في جنوب أفريقيا، وتلقى تعليمه العسكري في المدارس البحرية الملكية في أوسبرن ودارتموث، قبل أن يلتحق رسمياً بالبحرية البريطانية.

ومع اندلاع الحرب، وقع عليه الاختيار للانضمام إلى الخدمة البحرية الجوية الملكية، حيث تلقى تدريباً مكثفاً على قيادة الطائرات والمناورات الجوية.

لم يكن دونيغ مجرد طيار يؤدي واجبه، بل كان شغوفاً باختبار حدود الممكن.

شارك في عدة عمليات جوية ضد القوات الألمانية في بحر الشمال، وأظهر كفاءة عالية جعلته من بين الضباط الذين يُعتمد عليهم في المهمات الصعبة.

حاملة “فوريوس” وتجربة غير مسبوقةفي عام 1917، أنهت بريطانيا أعمال تطوير واحدة من أولى حاملات الطائرات في التاريخ، وهي HMS Furious.

كانت السفينة في الأصل مشروع طراد معارك، قبل أن تُجرى عليها تعديلات جذرية لتحويلها إلى منصة لإقلاع الطائرات.

أثبتت التجارب الأولى إمكانية الإقلاع من سطحها، لكن الهبوط ظل لغزاً معقداً.

سرعة السفينة، الرياح المعاكسة، وضيق مساحة المدرج، كلها عوامل جعلت أي محاولة هبوط أقرب إلى مقامرة بالحياة.

لحظة تاريخية فوق سكابا فلوفي الثاني من أغسطس عام 1917، قرر دونيغ خوض التحدي.

فوق مياه Scapa Flow، اقترب بطائرته من نوع Sopwith Pup من الحاملة التي كانت تبحر بسرعة 26 عقدة، بينما تهب رياح قوية معاكسة.

خفض سرعته تدريجياً، مال بطائرته متجنباً جسر السفينة ومدخنتها، ثم وجّهها نحو المدرج.

وفي لحظة حبست أنفاس من كانوا على متن السفينة، أطفأ المحرك وترك الطائرة تنزلق حتى استقرت على السطح.

كانت تلك أول عملية هبوط ناجحة لطائرة على متن حاملة طائرات في التاريخ.

لحظة غيرت قواعد الحرب البحرية، وفتحت الباب أمام عصر جديد من القتال البحري الجوي.

لم تمضِ سوى خمسة أيام حتى قرر دونيغ إعادة المحاولة.

لكن في التجربة الثالثة، فقدت طائرته توازنها فوق المدرج وسقطت في البحر.

تشير الروايات إلى أنه فقد وعيه خلال الحادث، فغرق داخل قمرة القيادة قبل أن يتمكن أحد من إنقاذه.

رحل دونيغ عن عمر 25 عاماً فقط، تاركاً وراءه إرثاً عسكرياً يفوق سنوات عمره القليلة.

قد تبدو قصة إدوارد هاريس دونيغ مجرد فصل صغير في كتاب الحرب العالمية الأولى، لكنها في الحقيقة لحظة مفصلية في تاريخ الطيران البحري.

فبفضل شجاعته وتجربته، بدأت ملامح عقيدة عسكرية جديدة تتشكل، لتصبح حاملات الطائرات لاحقاً سيدة البحار في القرن العشرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك