تلقى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحذيرات كبيرة من خبراء الصحة، بسبب قرار حظر دخول القوارير الزجاجية إلى الملاعب خلال مونديال 2026، الذي سيقام في الصيف بثلاث دول، وهي الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، وسط توقعات بارتفاع في درجات الحرارة إلى مستوى قياسي.
ورفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السماح للمشجعين، بإدخال قوارير المياه الزجاجية القابلة لإعادة الاستخدام إلى ملاعب مونديال 2026، لأسباب تتعلق بالسلامة، مع تأكيد عدم إدخال الأكواب والعلب المعدنية، نتيجة خشية قيام بعض الجماهير برميها على النجوم خلال المواجهات في أثناء عمليات الشغب، وفق ما ذكرته شبكة" بي بي سي" البريطانية، الخميس.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم في بيانه، التزامه التام بحماية صحة جميع اللاعبين والحكام والمشجعين والمتطوعين والموظفين وسلامتهم، مع إمكانية قيام الجماهير بشراء المياه في الملاعب، من دون فرض رسوم أعلى من أسعار الملاعب المعتادة، لكن خبراء الحرارة انتقدوا هذا التراجع، حيث قال أحدهم إن الحظر" سيزيد بشكل واضح من خطر الحوادث الصحية المرتبطة بالحرارة خلال بطولة كأس العالم".
وفي شهر مايو/أيار الماضي، حذر علماء من أن إجراءات السلامة من الحرارة التي اتخذها الاتحاد الدولي لكرة القدم لمونديال 2026" غير كافية"، إذ من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة في 14 من أصل 16 ملعباً مضيفاً مستويات خطيرة، خاصة أن بيان (فيفا)، أكد حرصه على العمل مع اللجان المضيفة والسلطات المحلية بشأن عوامل التخفيف من آثار الحرارة على المشجعين المتجهين إلى الملعب، والتي قد تشمل موارد مثل محطات التبريد بالرذاذ، والمراوح، ومحطات المياه، وخيام التبريد، وغيرها في محيط الملعب.
ويأتي هذا التغيير في السياسة وسط شكاوى من ارتفاع أسعار التذاكر وأسعار تذاكر القطارات بشكل مثير للجدل، لكن فرض منع إدخال زجاجات المياه إلى ملاعب مونديال 2026، دفع العديد من روابط مشجعي المنتخبات، من بينهم رابطة مشجعي منتخب إنكلترا، لاعتبار تصرفات (فيفا) عبارة عن خطوات غريبة للغاية، لأن الجميع يعلم أن المسابقة ستقام في الصيف، وكان على المنظمين توفير المياه بشكل مجاني في الملاعب من دون فرض رسوم مالية عليهم.
وذكرت الشبكة البريطانية، أن العديد من روابط المشجعين، تعتبر أن (فيفا) يحرص على زيادة أرباحه المالية من عمليات بيع المياه داخل الملاعب مع ارتفاع درجات الحرارة، خاصة أن المواجهات ستشهد قيام الحكم بإيقاف اللعب لمدة ثلاث دقائق في كل شوط من مواجهات مونديال 2026، حتى يشرب اللاعبون المياه في أثناء الاستراحة.
من جهته، أكد أستاذ الحرارة والصحة في جامعة سيدني الأسترالية، أولي جاي، أنه يشعر بالقلق على سلامة المشجعين في بطولة كأس العالم 2026 أكثر من لاعبي المنتخبات، مُضيفاً: " إذا نظرنا إلى الرياضيين، فسنجد أن جميعهم يتمتعون بلياقة بدنية عالية.
أما بالنسبة للجماهير، فستجدون شريحة واسعة من الناس، من الأطفال الصغار إلى كبار السن، مصابة بأمراض مزمنة فضلاً عمن يتناولون أدوية مختلفة، ما يؤدي إلى تفاوت في مستوى حساسية أجسامهم للحرارة.
من المرجح أن يكون المشجع العادي أقل قدرة على تحمل الحرارة من هؤلاء الرياضيين المحترفين ذوي اللياقة البدنية العالية".
وفي شهر مايو/أيار الماضي، كان أستاذ الحرارة والصحة في جامعة سيدني الأسترالية، أولي جاي، من ضمن 20 خبيراً وقعوا رسالة مفتوحة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يُحذرون فيها من أن الإرشادات تُعرّض اللاعبين لخطر الإصابة بأضرار جسيمة، حيث وُصفت خطط أنظمة التبريد بالرذاذ والمناطق المظللة بأنها" غير كافية"، ويقول جاي إن حظر زجاجات المياه يُعرّض المشجعين لمزيد من الخطر: " ما لم تكن وسائل التبريد فعّالة حقاً، أتوقع أن هذا القرار (حظر زجاجات المياه في الملاعب) سيزيد بشكل واضح من خطر الحوادث الصحية المرتبطة بالحرارة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك