في سوق عقاري سريع النمو مثل سوق دبي، تبرز قضايا تنظيم الملكية ونقلها وحقوق المشترين والمطورين كعناصر أساسية في بناء الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.
وعملت الجهات التنظيمية، وفي مقدمتها دائرة الأراضي والأملاك في دبي، على وضع أطر قانونية واضحة لمعالجة عدد من المسائل العملية التي تظهر في معاملات بيع وامتلاك العقارات، بدءاً من اختلاف المساحات بين العقد والتنفيذ، وصولاً إلى تسجيل الملكيات وانتقالها في حالات الوفاة.
إحدى القضايا المتكررة في السوق العقاري تتعلق بظهور زيادة أو نقصان في مساحة العقار، مقارنةً بالمساحة المتفق عليها في عقد البيع.
وفق الإطار القانوني المعمول به، فإنه في حال تبين أن المساحة الفعلية للوحدة العقارية أكبر من المساحة المذكورة في العقد، فإن هذه الزيادة في المساحة الصافية لا يُعتد بها تلقائياً كأساس لمطالبة المطور بقيمة إضافية.
وبعبارة أخرى، لا يحق للمطور مطالبة المشتري بدفع مقابل تلك الزيادة، ما لم يكن هناك اتفاق صريح ومحدد في عقد البيع ينص على خلاف ذلك، ويهدف هذا التوجه إلى حماية المشترين من أي مطالبات مالية غير متوقعة قد تظهر بعد إتمام الصفقة.
يفرض القانون التزاماً واضحاً على المطورين في حالة حدوث نقصان في المساحة الفعلية للوحدة، فإذا تجاوز هذا النقص نسبة 5 في المئة من المساحة الصافية المتفق عليها، يصبح المطور ملزماً بتعويض المشتري عن الفرق الناتج عن هذا التغيير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك