حذر وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، من دخول النزاع الإقليمي مرحلة «التطور الخطير»، مشيراً إلى وجود مؤشرات على قرب «تدخل بري إسرائيلي خطير في لبنان».
وفي مقابلة خاصة مع قناة الغد، أوضح سلامة أن الدولة تتابع بدقة تحولات العمل العسكري الإسرائيلي «المتدحرج» في المنطقة، مؤكداً أنه «لا أحد يعلم كيف ستنتهي الحرب في لبنان».
وصف الوزير اللبناني والمبعوث الأممي السابق التهديدات الإسرائيلية بتدمير البنية التحتية للدولة اللبنانية بأنها بمثابة «كارثة أكبر مما نواجهه الآن»، مشدداً على أن تهديد إسرائيل باستهداف مواقع مدنية في لبنان هو «خرق للقانون الدولي».
وأضاف سلامة أن إسرائيل تفضل أن تكون دول منطقة الشرق الأوسط ضعيفة، وهي «تشجع على زعزعة الاستقرار بالمنطقة».
وفي قراءته للمشهد الإقليمي، رسم سلامة خريطة للصراع قائلاً: «هناك مسرح كبير للحرب في المنطقة حالياً وهو الخليج، والمسرح الصغير في لبنان».
وأشار إلى الدور الإيراني في الأزمة، معتبراً أن «إيران تريد أن تثبت امتلاكها عدة أوراق خارج الحدود الإيرانية، وهذا ما يفعله حزب الله».
كما لفت إلى أن إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي هو «هدف واضح لإيران التي ترى أن الوقت يعمل لصالحها».
وحول الخيارات الوطنية، أكد وزير الثقافة أن «مصلحة لبنان هي في ابتعاده عن حروب لا تتناسب مع قدراته»، معقباً بحكمة سياسية: «أحياناً من يدخل الحرب هو من يخسرها، ومن يبتعد عنها هو من يربح».
وميدانياً، كشف سلامة أن سوريا اتخذت بالفعل «إجراءات دفاعية على الحدود مع لبنان كما على حدودها مع العراق» لتفادي تداعيات الانفجار العسكري الكبير.
في وقت سابق اليوم، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة وقف إطلاق النار، وأن لبنان ليس ساحة معركة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الدولة اللبنانية مصممة على استعادة سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة.
وخلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيروت، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف إطلاق النار.
وأشار عون إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سوف يؤثر على الاستقرار في المنطقة بأثرها مشددا على ضرورة الاهتمام بشئون النازحين اللبنانيين الذين قارب عددهم أكثر من 800 ألف.
من جهته، دعا غوتيريش حزب الله وإسرائيل إلى وقف إطلاق النار ووقف الحرب لتمهيد الطريق لإيجاد حل يتيح الفرصة للبنان ليكون بلدا مستقلا وله سيادة كاملة على أراضيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك